230 يوما هروبا.. كيف خدع «العادلي» الجميع.. و«النقض» كلمة السر

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، القبض على حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، أو حسبما قالت المصادر، "إنه قام بتسليم نفسه بعدما نجحت الأجهزة الأمنية فى تحديد مكانه وكانت على وشك ضبطه"، وذلك لأنه مطلوب لتنفيذ الحكم الصادر ضده فى 15 أبريل الماضى بالسجن لمدة 7 سنوات فى قضية الاستيلاء على نحو 529 مليون جنيه من أموال وزارة الداخلية.

ويأتي ضبط "العادلي" بعد فترة هروب من تنفيذ حكم "فساد الداخلية" بلغت 230 يومًا، كان تنفيذ الحكم عليه خلالها بإيداعه فى السجن وجوبيا، وهو ما خشي معه الوزير السابق التوجه إلى مقر محكمة جنايات القاهرة التي أصدرت الحكم عليه، لحضور استشكال يطالب فيه بوقف تنفيذ الحكم مؤقتًا لحين نظر الطعن المقدم منه إلى محكمة النقض، ومن ثم قررت المحكمة فى 16 مايو الماضي رفض الاستشكال لعدم حضور المتهم، ومن يومها و"العادلي" هارب حتى تم ضبطه.

وفضّل الوزير السابق أن يظل هاربًا حتى موعد جلسة الطعن بالنقض المحدد لها 11 يناير المقبل، حتى إن محاميه فريد الديب أعلن ذلك صراحة وقال إنه: "سيظهر صباح يوم الجلسة التى ستحددها محكمة النقض للفصل فى طعنه، حيث يسلم نفسه للترحيلات بالمحكمة، ويصبح تحت تصرفهم حتى النطق بالحكم، فإذا قبلت المحكمة طعنه وإعادة محاكمته يكون الوزير الأسبق له الحق فى أن يعود إلى منزله، أما إذا حكم عليه فإنه سوف ينفذ على الفور الحكم، لكن يبدو أن مخطط "الديب" لم يكتمل بسبب حصار 
"الداخلية" لموكله ودفعه لتسليم نفسه قبل موعد الجلسة بـ37 يومًا من موعد جلسة النقض، بما يجعل الهروب قد منحه 230 يومًا راحة من السجن مقابل شهر وأسبوع.

الموقف القانوني الحالي لوزير الداخلية الأسبق

يوضح الدكتور وجيه نجيب المحامي وأستاذ القانون، أنه ما كان يجوز نظر طعن 
"العادلي" بالنقض على الحكم الصادر ضده إلا بحضوره، ومن ثم كان لا بد أن يأتى تسليم نفسه قبل يوم 11 يناير المقبل.

وأشار "نجيب" إلى أن تنفيذ حكم الجنايات كان وجوبيا على العادلي منذ صدوره فى أبريل الماضي وحتى قرار محكمة النقض، بمعنى وجوب القبض عليه وضبطه، ويحق له عمل استشكال لوقف تنفيذ الحكم بطريقين:

- الطريقة الأولى تكون بتقديم استشكال منفرد بعريضة تنظرها ذات الدائرة التى أصدرت الحكم ضده، ويحق لها قبول الاستشكال والموافقة على إخلاء سبيل المحكوم عليه مؤقتًا، سواء لظروف السن أو لاعتبارات صحية وغيره، أو بإمكانها رفض الاستشكال والأمر باستمرار حبسه.

- الطريقة الثانية تتمثل فى تقديم طلب وقف نفاذ الحكم بشق مستعجل فى صحيفة الطعن بالنقض، موضحة بأسباب الاستشكال، وهنا تحدد محكمة النقض جلسة مبكرة وعاجلة لنظر الاستشكال على وجه السرعة، لنظر الشق المستعجل فى طلب إخلاء السبيل دون شرط انتظار موعد جلسة نظر الطعن المحدد لها الشهر المقبل.

وأكد المحامي أن رفض محكمة الجنايات استشكال العادلى فى المرة الأولى لغيابه، لا يلغي حقه فى التقدم باستشكالات أخرى، إذ لم ينص القانون على عدد معين من الاستشكالات التى يحق للمتهم التقدم بها، ومن ثم فبإمكانه التقدم من جديد باستشكال لمحكمة الموضوع وكذلك استشكال آخر أمام "النقض"، وإعادة التقدم باستشكالات أخرى حال قوبل طلبه بالرفض.

يستحيل أن يضيع العادلى فرصة الطعن

قال أستاذ القانون، إنه يستحيل على حبيب العادلي أن يترك فرصة طعنه بالنقض على الحكم الصادر ضده لتضيع باستمرار اختفائه وعدم حضوره، وإنه كان حتمًا سيسلم نفسه لو لم يتم القبض عليه، حتى لا تؤيد "النقض" الحكم ويصير نهائيا بما يعدم مراحل التقاضي التالية ويضيعها عليه.

وأضاف المحامي أن محكمة النقض ستنظر الطعن، ولو قبلته شكلًا ستأمر إما بإعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة جنايات أخرى، أو تتصدى للموضوع وتفصل فيه من أول مرة، بما يعني وجود فرص تقاض أخرى للوزير السابق فى تلك القضية.

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق