زيارة ماي للسعودية.. بحثا عن نفوذ أم لتخفيف الضغوط الداخلية؟

دوت مصر 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الزيارة التي أجرتها للمملكة العربية السعودية يوم الأربعاء، للقاء عدد من المسئولين السعوديين، وعلى رأسهم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تعكس أن هناك اهتمام كبير من جانب الحكومة البريطانية بتوطيد العلاقات مع المملكة العربية السعودية في المرحلة الحالية في إطار الدور الدولي المهم الذي تلعبه المملكة من أجل تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

زيارة ماي لمنطقة الخليج عموما، وللمملكة العربية السعودية تحديدا، لم تكن الأولى من نوعها، فقد كانت رئيسة الوزراء البريطانية حريصة على حضور قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في ديسمبر 2016، كما أنها قامت بزيارة السعودية في إبريل، كما أن وزير الخارجية البريطاني قام بزيارات للمملكة، خلال الأشهر الماضية، في مؤشر واضح على اهتمام بريطاني كبير بتلك المنطقة الحيوية من العالم.

بعد اقتصادي

الاهتمام البريطاني بالمملكة يحمل بعدا اقتصاديا مهما، خاصة في ضوء التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة في المرحلة الحالية، وسعيها لجذب الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى المعضلة الاقتصادية التي قد تواجهها بريطانيا جراء الخروج من الاتحاد الأوروبي، والتي ربما تترك تداعيات كبيرة على مسألة حرية التجارة والاستثمار بين بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي.

الحكومة البريطانية ربما تنظر إلى منطقة الخليج باعتبارها أحد المناطق الواعدة التي يمكن أن تقدم أحد البدائل، وهو الأمر الذي سبق وأن عبرت عنه ماي في تصريحات سابقة لها، قالت فيها "في الوقت الذي تترك فيه بريطانيا الاتحاد الأوروبي، ينبغي علينا صياغة ترتيبات تجارية جديدة المملكة المتحدة ودول الخليج."

البحث عن نفوذ

كانت أزمات المنطقة، سواء في سوريا أو ليبيا أو حتى قطر، هي أحد القضايا التي تناولتها رئيسة وزراء بريطانيا خلال لقاءاتها في الرياض، حيث أن الحكومة البريطانية تسعى من أجل تحقيق مزيد من النفوذ في تلك المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

يقول المحلل السياسي عريب الرنتاوي لوكالة سبوتنيك إن العنوان الأبرز لزيارة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للسعودية والعراق والأردن، هو تجديد الحضور البريطاني في المنطقة، خاصة وأن الحكومة البريطانية تبدو غائبة تماما عن كافة ملفات المنطقة، وهو الأمر الذي يبدو واضحا في التجاهل الدولي لبريطانيا فيما يتعلق بالأزمة السورية.

الأزمة الداخلية

لعل الضغوط الكبيرة التي تواجهها رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي سببا رئيسيا في البحث عن إنجاز خارجي، خاصة وأن هناك العديد من المطالبات التي تواجهها بالاستقالة والابتعاد عن المشهد السياسي في المملكة المتحدة.

لعل نجاح ماي في تحقيق صفقات اقتصادية او جذب استثمارات سعودية، أو حتى القيام بدور قوي في منطقة الشرق الأوسط ربما يساهم بصورة كبيرة في تخفيف الضغوط التي تواجهها ماي في المرحلة الراهنة.

إقرأ أيضا

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر على زيارة ومتابعة الشرق تايمز ، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل زيارة ماي للسعودية.. بحثا عن نفوذ أم لتخفيف الضغوط الداخلية؟ , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر.
المصدر : دوت مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق