الشيخ والقارئ حسين الأرنؤوطى: الإنشاد إرشاد ويلعب دوراً كبيراً فى تقويم النفوس وتهذيب سلوكيات المجتمع

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أكد الشيخ حسين الأرنؤوطى، المنشد والمقرئ ومداح الرسول أن الإنشاد إرشاد ويلعب، كفن أصيل، دورا كبيرا فى تهذيب النفوس والأخلاق وتهذيب سلوكيات وسلبيات المجتمع. وشدد الأرنؤوطى فى حوار لـ«المصرى اليوم» على ضرورة أن يكون مداح النبى قدوة يعلم الناس من هدى سيد الإنسانية، مشيرا إلى أن شرف الممدوح يصل إلى المادح. وأكد أن هناك صحوة فى الإنشاد الدينى، فهو يلعب دورا كبيرا فى وجدان الناس، فالإنشاد إرشاد، رغم أن كثيرين يتناولون نصا واحدا ولكن هناك تميزا بين كل منشد وآخر، فكل واحد يؤديه بلحن مختلف وأداء متميز عن الآخر.

■ ما الدور الذى يلعبه الإنشاد الدينى خاصة المدائح النبوية وما تبرزه من مناقب وشمائل الرسول عليه الصلاة والسلام، فى محاربة التطرف والإرهاب؟

- للإنشاد الدينى والمدائح النبوية دور كبير فى محاربة التطرف والإرهاب وتقويم النفوس وتهذيب سلوكيات المجتمع، فالإنشاد إرشاد يرشد الناس إلى أخلاق النبى صلوات ربى عليه وسلامه، الذى علمنا التسامح ونبذ العنف والرحمة، وعلمنا الرحمة بالمشركين وعلمنا الرحمة بالكفار وعلمنا الرحمة بالأطفال، لقد فاقت رحمته كل شىء حتى وسعت الحيوانات والدواب، وكل ذلك واجب على المنشد والمبتهل الدينى أن يوضحه للناس من خلال مديحه وإنشاده ولقد كنت أنشد قصيدة توضح أخلاقه صلى الله عليه وسلم منها

أنظر إلى المختار قبل وفاته... يرسى الأساس ليستقر بناء

ويقول من أذيتهم فليأخذوا... منى حقوقهم إذا ما شاء

وهو الذى قد عاش طول حياته... يؤذى ويدعو للذين أساءوا

■ ما المقومات والصفات التى يجب أن يتحلى بها مداح الرسول؟

- مداح الرسول لابد أن يقتدى بأخلاق الرسول، لابد أن يعلم أن الناس تراقب أقواله وأفعاله فهو قدوة لهم فهو الذى تشرف بمدح خير البشر فشرف الممدوح يصل إلى المادح، فكما قال أمير الشعراء أحمد شوقى:

مدحت المالكين فزدت قدرا... وحين مدحتك اجتزت السحاب

لذلك لابد أن يكون خير قدوة تمثل رسول الإنسانية ومعلم البشرية فلا يرى منه إلا كل طيب ولا يسمع منه إلا كل طيب.

■ هل يشهد مجال الإنشاد الدينى تطورا؟

- مجال الإنشاد الدينى هو علم عظيم يتعلق بالروح واتصال القلب بالملكوت السماوى ولا فائدة فى دراسة وعلم لمن يفقد فى مديحه الإحساس بالكلمات واستحضار الروح والخشوع والتبتل وينظم كل ذلك العلم والدراسة فهو يجمع بين الارتجال والعلم.

■ من تفضل من جيل الفطاحل ولماذا؟

- كل مشايخى من المنشدين القدامى أفضلهم وأستمع إليهم وأتعلم منهم، ولا أستطيع أن أفضل أحدهم على الآخر، فإذا أردت الفن فعليك بالشيخ طه الفشنى، وإن أردت الإحساس بالكلمات فعليك بالشيخ نصر الدين طوبار، وأن أردت عذوبة الصوت وفخامة فى الأداء فعليك بالشيخ محمد عمران، وأن أردت أن تجمع بين كل هذا فعليك بالشيخ النقشبندى، فهو كان أول منشد دينى وهو معتمد فى الإذاعة كمبتهل ومنشد ويجمع بين الاثنين.

■ ما رأيك فى جيل المنشدين الحالى؟

- جيل المنشدين الحالى جيل مجتهد ومكافح ويريد أن يخدم الإنشاد الدينى وأنا أثق فيهم أنهم بإذن الله سيعيدون إلى الإنشاد مكانته وعظمته فى نفوس المستمعين بما يقدمون من إنشاد هادف يخدم الدين ويجمع الشمل وينبذ العنف ويوحد الصف ويعلم الدنيا كلها إنسانية الرسول العظيم صلوات ربى وسلامه عليه.

■ هل تلعب المدائح النبوية دورا فى تغيير الصورة النمطية المغلوطة عن نبى الإسلام خاصة فى الغرب؟

- أعتقد أن الإنشاد هو أقرب إلى تغيير الصوره المغلوطة عن نبى الإسلام للغرب لأن الإنشاد سيصل إليهم بسهولة وستكون هناك رغبة فى الاستماع إليه إذا استطاع المنشد أن يجذب المستمعين ولقد حاولت أن أقدم إنشادا باللغة الإنجليزية للغرب لتعليم سماحة الدين وتصحيح الصور المغلوطة عن الإسلام ولرد الشبهات حول الإسلام لكن لم أجد من يقدم الدعم لهذه الفكرة وأتمنى أن يصل الإسلام وتعاليمه الصحيحة ووسطية الدين إليهم.

■ ولماذا لا يدعم الأزهر هذه الفكرة، فكرة تقديم مدائح باللغات الأجنبية كنوع من التعريف بالنبى الكريم؟

- أتمنى أن يصل صوتى إليهم وأن أعرض فكرتى عليهم فالأزهر الشريف بيتى الذى تربيت فيه وعلمنى سماحة الدين ووسطيته.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق