"ميانمار" تزيل مساجد تاريخية لـ "الروهنجيا".. ومصادر تكشف التفاصيل والأسباب!

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
بعد إحراق قراهم وتدمير معالمها البارزة وحرق أراضيهم وفرار أغلبيتهم إلى "بنجلاديش"

شرعت القوات الميانمارية في إزالة المساجد التابعة للمسلمين الروهنجيا المستضعفين في قرى ومدن ولاية أراكان، وذلك بعد إحراق قراهم في حملة التطهير العرقي التي انطلقت منذ أغسطس الماضي، لمحو تاريخ أقلية الروهنجيا من البلاد، بطمس وتدمير معالمهم البارزة، وحرق أراضيهم، ومنازلهم بعد فرار أغلبيتهم الى بنجلاديش.

وكشفت مصادر محلية لـ "سبق"، عن إزالة وتخريب مساجد تاريخية تعود لمئات السنين، إذ أزالت القوات الحكومية في قرية هينده الواقعة في مدينة منغدو مسجداً يعود بناؤه إلى عام 1782 للميلاد، والذي كان أحد الآثار التاريخية القديمة التي يستشهد المسلمون على حضارتهم الإسلامية الضاربة في عمق ولاية أراكان.

وأضافت المصادر أن مسجدين آخرين بالقرية تم هدمهما خلال الأيام الماضية ومساجد أخرى في قرى مجاورة تعرضت أيضاً للإحراق.

من جهته، اعتبر الناشط الروهينجي عبدالله عبد القادر؛ أن الحكومة تهدف من تلك الممارسات، إلى إغلاق سبل العودة أمام الروهنجيا الفارين من قراهم الى بنجلاديش، بعد رضوخ الحكومة الماينمارية للضغوط الدولية في قبول استعادة حقوق الأقلية المستضعفة في العودة اإلى أراضيها.

وقال "عبدالقادر"؛ لـ "سبق": "ميانمار اضطرت إلى قبول استعادة الفارين الروهنجيا من أجل الحفاظ على ماء وجهها أمام الضغوط الدولية والإقليمية والضغوط التي مارستها جارتها بنجلاديش؛ لكنها في المقابل لم تغير من سياستها شيئاً في هذه القضية ونظرتها للإسلام والمسلمين؛ ولذلك واصلت عملها في محو تاريخ الروهنجيا في ميانمار".

وأضاف: "ترى الحكومة الماينمارية أنه إذا علم الفارون من تصفيتها العرقية بما حدث لمساجدهم ودورهم فسيرفضون هم العودة هلعاً من التضييق على حريتهم الدينية مستقبلاً وخوفاً على حياتهم".

ويرى أن هذا التناقض في موقف ميانمار بين قبول استرداد اللاجئين وبين التضييق على الحرية الدينية هو بسبب التنازع في السلطة بين الحكومة الديمقراطية والجيش الذي يتمتع كل منهما بصلاحيات معينة؛ بل ربما يكون الجيش هو الأكثر سلطة من الحكومة المدنية.

وتوقع "عبدالقادر"؛ أن الوضع إن لم يستمر على ما هو عليه الآن، فهو سيزداد سوءاً ما لم يطرأ أي جديد في المعادلة السياسية في المنطقة.

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق