بعد عزمها السيطرة على الضفة والقدس.. إسرائيل تترك فتات الأرض لسلام موؤود

الدستور 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

«إن الجانب الفلطسيني لا يريد السلام»، «مادام السلاح موجود في أيادي حركة حماس الإرهابية فلا سلام مع الفلسطينيين»، هذا ما يراه ويعبر عنه الجانب الإسرائيلي في أكثر من مكان، وفي كل وقت، يريد أن يصدر للعالم رسالة مفادها أن إسرائيل تدفع قدمًا نحو السلام، بينما الجانب الفلسطيني لا يريد ذلك.

ولكن على غير الحديث الكلام الكاذب، فإن الواقع يقول غير ذلك، ربما حتى أن الواقع يقول إن تمسك الجانب الفلسطيني بعملية السلام تدور في فلك "صفقة القرن"، بات يشبه إلى حد كبير شراء سلعة فاسدة من تاجر كاذب.

ولا يتوقف الجانب الإسرائيلي يومًا بعد يوم عن إثبات أن السلام الحقيقي على ما اتفق عليه حكام العالم أجمع ودبلوماسيوه على حدود ما قبل حرب 1967 بات يمثل كلامًا فارغًا بلا معنى، ولا أكثر دلالة على ذلك من آخر ما ورد من إسرائيل، وهو تصويت حزب الليكود بالإجماع مساء اليوم بالموافقة على مشروع قرار يُلزم الحزب بفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وتأتي هذه الخطوة تمهيدًا لعرضه على البرلمان والذي من المتوقع أن يقرّه.

ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن عضو الحزب نتان إنجلسمان قوله إن: «القرار سيكون ملزمًا لممثلي الليكود في الحكومة وفي الكنيست»، وقال رئيس الكنيست يولي إدلشتاين: «لقد حان الوقت لفرض السيادة، والآن كل شيء يعتمد علينا والخطوة الأولى لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتم ضم مستوطنة "معاليه أدوميم" إلى القدس».

الخطوة الأخيرة تنسف عملية السلام المدمرة من الأساس، فأي مشروع للسلام في المستقبل لن يكون له معنى، إذا كانت إسرائيل ستضم الضفة الغربية لسيطرتها، وأيضًا ضم مستوطنة "معاليم أدوميم" إلى القدس، فحتى حل الدولتين على اعتبار أن "أبو ديس" – العاصمة الأمريكية المقترحة لدولة فلسطين – لن يكون له معنى، خصوصًا وأن الحل الأمريكي – غير المعلن والمرفوض – يقيم دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية وأبو ديس، وقرار إسرائيل الجديد يخرج الضفة من المعادلة، ومتسوطنة "معاليه أدوميم" واحدة من أكبر المستوطنات الإسرائيلية وموجودة بمدينة "أبو ديس"، والأخيرة بينها وبين القدس جدار عازل.

ومن جانبها، أدانت حركة "فتح" في بيان لها، مساء اليوم الأحد هذه الخطوة معتبرة أنها "بمثابة نسف لكل الاتفاقات الموقعة"، وأن "إسرائيل بهذا القرار أنهت ومن جانب واحد، كل ما يمكن تسميته ببقايا عملية السلام".

يأتي القرار الأخير، إلى جانب عشرات القرارات التي يتخذها الجانب الإسرائيلي بشكل دوري لبناء مستوطنات جديدة رغم إدانة المجتمع الدولي لذلك، وأيضًا عمليات وضع الطابع الإسرائيلي على مدينة القدس، وهي حسب دول العالم من "قضايا الحل النهائي"، ولكن إسرائيل من جانب واحد قد توصلت لحل.. أن لا سلام.

كما أنه بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مطلع ديسمبر الجاري باعتبار القدس عاصمة لدولة إسرائيل، وتوجيهاته بنقل السفارة الأمريكية من القدس لها، فتح الباب واسعًا أمام عددًا من الدول التي تريد أن تلتحق بذيل العملاق الأمريكي وتبدي له حسن النية، وبدأت تعترف واحدة تلو الأخرى بقرار ترامب، وتقرر نقل سفاراتها لهناك من بينها جواتيمالا التي أعلنت ذلك فعليًا، وقالت الحكومة الإسرائيلية إنها تجري محادثات مع عددٍ من الدول لكي تقوم بالمثل.

خطوات إسرائيل التي تتمثل في حملات اعتقالات وبناء مستوطنات، وتنكيل واغتيالات، وتضييق على الفلسطينيين في الصيد البحري، وأخيرًا فرض السيادة على الضفة الغربية وغور الأردن، لا تدع مجالًا للشك أنها لا تسعى لسلام، وإنما تسعى لفرض "أمر واقع" على الأراضي الفلسطينية المحتلّة، محتمية في ذلك بالولايات المتحدة الأمريكية.

الواقع الذي تفرضه إسرائيل يتطلب تعامل مختلف من جانب القيادات الفلسطينية، والعربية، والإسلامية، والمجتمع الدولي، فما يحدث الآن هو تنفيذ متسارع لخطوات دبرت بليل، وتنفذ في وقت تضغط أمريكا بقوة فيه لصالح رغبة إسرائيل، ربما في غمضة عين، ينتهي الأمر، بلا سلام، ولا أرض، ولا شئ.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر على زيارة ومتابعة الشرق تايمز ، كما نعدكم بتقديم كل جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، وقد تم نقل بعد عزمها السيطرة على الضفة والقدس.. إسرائيل تترك فتات الأرض لسلام موؤود , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر.
المصدر : الدستور

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق