"الفتوى والتشريع": عدم جواز مساهمة الجمعيات الأهلية في تأسيس الشركات

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:

"الفتوى والتشريع": عدم جواز مساهمة الجمعيات الأهلية في تأسيس الشركات

من موقع الدستور، بتاريخ اليوم السبت 1 ديسمبر 2018 .

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، بمجلس الدولة، برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، النائب الأول لرئيس المجلس، انتهت إلى التأكيد على سابق فتواها الصادر بجلسة المعقودة 1052017 والذي انتهت فيه إلى عدم جواز مساهمة الجمعيات والمؤسسات الأهلية فى تأسيس الشركات أو المساهمة فيها.

ذكرت الفتوى أن قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي المشار إليه لم يأت بجديد يختلف عن القانون السابق بشأن حظر قيام الجمعيات والمؤسسات الأهلية من تأسيس شركات مساهمة أو المساهمة فيها، باعتبارها من أعمال المضاربات المالية، وإنما جاءت أحكامه مؤكدة لأحكام القانون السابق في هذا الشأن، وأنه لا صحة لما تضمنه كتاب طلب إعادة العرض المشار إليه من أنه تم إلغاء الحظر المفروض على الجمعيات والمؤسسات الأهلية بموجب المادة (22) من قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية (السابق)، إذ إن هذا الحظر ما انفكت تردده المادة (30) من قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي (الحالي) بنصها في نهاية الفقرة الأولي منها علي أنه: "وفي جميع الأحوال يمتنع علي الجمعية الدخول في مضاربات مالية".

وإذ لم يطرأ أي تغيير من الأساس الذى قام عليه إفتاء الجمعية السابق في هذا الشأن فمن ثم يتعين إعادة التأكيد على هذا الإفتاء.

وأكدت الفتوى أن إنشاء الجمعيات والمؤسسات الأهلية طبقًا لأحكام قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية المشار إليه (الملغي) يكون لتحقيق أغراضها في الميادين المختلفة لتنمية المجتمع، وفقًا للقواعد والإجراءات التى يحددها هذا القانون، ولائحته التنفيذية، شريطة ألا يكون من بين هذه الأغراض الحصول على ربح مادي، إعمالا لصريح نصي المادتين (1)، و(56) من القانون ذاته، وهو ما أكد عليه المشرع بنصه في المادتين (11)، و(22) منه على أن يحظر على هذه الجمعيات والمؤسسات أن يكون من بين أغراضها استهداف تحقيق ربح، أو ممارسة نشاط ينصرف إلى ذلك، أو الدخول فى مضاربات مالية.

وإذ ورد هذا الحظر بصيغة عامة مطلقة فإنه ينبسط إلى كل عمل تباشره هذه الجمعيات والمؤسسات يستهدف بصفة أساسية تحقيق الربح، أو ينطوي على مضاربة مالية أيًّا كانت صورته، أو الوسيلة التي يتم بها، بما في ذلك اشتراكها في تأسيس كيانات قانونية تقوم في الأساس على فكرة المضاربة، وهدفها الرئيس تحقيق الربح، أو المساهمة في هذه الكيانات، التزامًا بذلك الحظر، وتجنبًا للالتفاف عليه، وفي المقابل أجاز المشرع للجمعيات والمؤسسات الأهلية.

في سبيل تحقيق تلك الأغراض، ودعم مواردها المالية، أن تقيم المشروعات الخدمية والإنتاجية، والحفلات، والأسواق الخيرية، والمعارض، والمباريات الرياضية،وأن تستثمر فائض إيراداتها على نحو يضمن لها الحصول على مورد ثابت، كما أجاز لها فى هذا الصدد أن تعيد توظيف هذه الإيرادات في مشروعاتها الإنتاجية والخدمية، وذلك كله دون أن تستهدف تحقيق الربح، وأن تظل وهى تباشر نشاطها، بمنأى عن الدخول في مضاربات مالية.

ولا يُعدُّ اتباع الضوابط التجارية لتحقيق ناتج يساهم في تحقيق أغراض الجمعية، أو المؤسسة الأهلية، نشاطًا مخالفًا لحظر استهداف تحقيق الربح آنف الذكر، طبقًا للبند (4) من المادة (11) من القانون المذكور، بحسبان أن ما يتحقق للجمعية، أو المؤسسة الأهلية، من ناتج في هذه الحالة هو محض فائض لا يُعدُّ ربحًا ولا يأخذ حكمه، ومن ثم فهو غير مخاطب بالحظر المشار إليه. ولما كان ذلك، وكانت الشركات المساهمة تقوم فى أساس وجودها، وشرعة تنظيمها، على مقصد أساسي، وهو المضاربة سعيًا إلى تحقيق الربح الذى يعود في الأصل إلى مؤسسيها، أو المساهمين فيها - حسبما سبق تفصيله -
كما أن ناتج تصفيتها يعود إليهم كذلك على خلاف الحال في الجمعيات والمؤسسات الأهلية، إذ لا تئول أموالها عند انقضائها إلى الأشخاص الذين تتكون منهم الجمعية، أو المؤسسة، ومن ثم فإنه يمتنع على الجمعيات والمؤسسات الأهلية، انصياعًا لصحيح حكم القانون، استثمار أموالها، أو فوائضها في تأسيس الشركات المساهمة، أو المساهمة فيها.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( "الفتوى والتشريع": عدم جواز مساهمة الجمعيات الأهلية في تأسيس الشركات ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : الدستور

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق