الدفاع عن الشرف يُنهى حياة «أحمد» بطعنة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
الدفاع عن الشرف يُنهى حياة «أحمد» بطعنة من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم السبت 19 أكتوبر 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«أحمد سليمان»، عامل دليفرى، لاعب كرة القدم السابق بناشئى نادى إسكو، كان ينتظر بدء الدراسة بالجامعة العمالية التى التحق بها مؤخرًا «لتعويض ما فاته من تعليم»، لكن يد الموت خطفته عندما تعاون شقيقان، أحدهما مسجّل خطر، على طعنه بسلاح أبيض عقابًا له لمناصرته صديقًا له، تشاجر مع أحد المتهمين بسبب تحرش الأخير بشقيقته، فى منطقة شبرا، وقالت والدة المجنى عليه، فى قهر: «انتهى حلم ابنى الوحيد بحصوله على شهادة.. ليُشرِّف أخته عند الزواج.. ويعود إلى حلمه القديم كلاعب كرة».

«سليمان»، وشهرته «سودة»، 18 سنة، بعد وفاة أبيه- موظف على المعاش- أصبح عائل الأسرة، اشترى «موتوسيكل» بالتقسيط، ليعمل «دليفرى» بمحل مأكولات، وبعد انتهاء ورديته، يتعاون مع إحدى شركات التوصيل، وكما تقول سلوى محمد، والدة المجنى عليه، لـ«المصرى اليوم»: «مصاريف البيت كانت حِملًا ثقيلًا على كاهل نجلى.. كان يجهز شقيقته، خريجة (النظم والمعلومات)، للزواج».

كلمات قليلة قالها المجنى عليه لوالدته وشقيقته «سلمى»: «مش هتأخر.. اتصلوا بىّ لو عاوزين حاجة»، خرج الشاب من منزله مساء الجمعة الماضى، فى طريقه إلى عمله الإضافى، فيما تردد أمه الأدعية المعتادة: «ربنا يحفظك من كل شر.. ويبعد عنك أولاد الحرام».

تذكر الأم كأنها لم تصدق ما ورد إليها خلال اتصال هاتفى، عقب خروج الابن: «ابنك مات.. (إسلام وأشرف) ضربوه، وجثته فى المستشفى».

السيدة الخمسينية لم تكن تدرى سبب قتل نجلها، ولا سابق وجود خلافات بينه وبين أحد المتهمين، عرفت فيما بعد أن ابنها تصدى للمتهم «إسلام» عندما تحرش بشقيقة صديقه «عبدالرحمن»، وترصَّد له المتهم، الذى استعان بأخيه ليقتلاه.

الحزن بدا على ملامح شقيقة المجنى عليه، ونبرات صوتها المبحوح، ونظرات عينيها الزائغة، فالمجنى عليه كان أخاها الوحيد، وهى ترى البيت دونه «جحيمًا»، وفى صورته تؤانس وحدتها، مُحاوِلة مواساة نفسها: «(أحمد) يخبط على الباب دلوقتى.. وأفتح له، واحضّر له العشا.. طب هاتصل بيه يجيب لى (شيبسى)».

أمنيات الأخت لم تتحقق منذ قتل شقيقها، الحزن تمَلَّك منها، للدرجة التى جعلتها تنام فى الصالة، فمنذ قتل أخيها، لم تدخل حجرة نومهما: «(أحمد) كان صديقى مش أخويا بس.. كنّا بنّام فى أوضة واحدة، وكلٌّ منا يفضفض للآخر.. وكان يحكى لى عن حلمه القديم: أكون لاعب كرة»، وتضيف فى أسى: «أخويا حصل على ميداليات كتيرة».

المجنى عليه بعدما تُوفى أبوه تحمل عبء أمه وشقيقته، مُودِّعًا حلمه بأن يصبح لاعبًا لكرة القدم، واكتفى بحصوله على دبلوم الصنايع، إلا أنه مؤخرًا التحق بالجامعة العمالية: «عاوز شهادة يمكن اشتغل بيها علشان أشرّف أختى لما تتجوز.. أو أشوف شغلانة أفضل».. كان «أحمد» يحكى لصديقه الأقرب، حسن عطا، الذى قال إن المتهمين قتلا «أحمد» قبل يومين من بدء الدراسة بالجامعة: «كان فرحان وبيقول أنا فى أولى جامعة».

عبدالرحمن شعبان وشهاب محمد، صديقا المجنى عليه، شاهدا العيان، قالا إنهما كانا برفقة «أحمد»، وأولهما دخل إلى محل ترزى لتسلم «جاكيت»، وخلال تلك الأثناء حضر الشقيقان المتهمان «إسلام» و«أشرف»، والأول طعن «شهاب» بسلاح أبيض فى جنبه الأيمن لإجباره على عدم الدفاع عن الشاب «سودة»، ثم طعن المتهم الثانى لاعب الكرة السابق ببطنه بـ«كزلك»، أثناء محاولته الإمساك بقطعة خشبية ليصد الهجوم عليه: «(أحمد) جه يضرب (أشرف) على إيده وقع السلاح.. الخشبة وقعت من إيده».

قال شاهدا العيان إن المتهم «أشرف»، بعد سقوط صديقهما غارقًا فى دمائه، صاح فى الشارع: «حد له شوق فى حاجة؟.. أنا أشرف محمدى.. وأمسك بالسلاح فى فمه، وانطلق مع أخيه بدراجة نارية».

«عبدالرحمن»، شاهد عيان، قال إن المتهم «إسلام»، قبل شهرين، تحرش بشقيقته «منى»، بالصف الثالث الإعدادى، والمجنى عليه ضرب المتهم فى كتفه: «بتعاكس البنت وعاوز تضرب أخوها؟!»، ليردد المتهم على مسامعهما: «الشارع هيجمعنا تانى»، وحسب الشاهد، فإن المتهم «إسلام» استعان بشقيقه، وانتقم من «أحمد»، وقتله. هشام على، عامل دليفرى بمحل مأكولات، صديق طفولة المجنى عليه، فوجئ بسقوط المتهم أمام محل عمله، ولفظ أنفاسه: «مش مصدق انى أشوف (أحمد) الشاب الطيب بهذا الشكل.. حملته للمستشفى لكنه مات»، ثم يستدرك: «المجنى عليه كان يُعانى قلة دخله ومصاريف أسرته.. كان شابًا مثالًا للأخلاق».

أهالى المنطقة علّقوا بنرات عليها صور المجنى عليه، وأثنوا عليه، وقالوا: «(سودة) كان له أخت ليست شقيقة.. بعد وفاة أبيه كان ينفق عليها أيضًا»، وطالبوا بـ«القِصاص العادل من المتهمين»، ووصفوهما بـ«البلطجية»، فيما تبين لنا عدم وجود أهلية للمتهمين، وتركْهما شقتهما عقب الواقعة، وأن المتهم «أشرف»، الذى خرج من السجن قبل أيام، سلّم نفسه للشرطة، فيما تلاحق الشرطة شقيقه «إسلام».

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( الدفاع عن الشرف يُنهى حياة «أحمد» بطعنة ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق