الخط المستقيم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
الخط المستقيم من موقع مصرس، بتاريخ اليوم السبت 1 سبتمبر 2018 .


الناس انتظرت وترقبت حركة المحافظين بلهفة وقلق ربما أكثر من حركة الوزراء.. المحافظ أقرب للمواطن من الوزير.. يستطيع المحافظ أن يصل لمواطنه في دقائق معدودة بعكس الوزير الذي قد يستغرق ساعات حتي ينتقل من برجه العاجي في القاهرة إلي موقع الحدث في أقصي الصعيد أو الدلتا أو سيناء.. المحافظ يقدر علي حل مشاكل قرية بأكملها في ساعات قليلة إذا ذهب اليها وتفقد أحوالها علي الطبيعة وحوله كل مسئولي المحليات ومندوبي الوزارات الأخري لا سيما الخدمية كالصحة والتعليم والتضامن والزراعة وغيرها.. والمحافظ بإمكانه أن يجعل من اقليمه جنة خضراء ينعم بها المواطنون ويحلقون في سمائها بأجنحتهم الطائرة إذا أحسن اختيار معاونيه.. ولو أحسن المحافظ اختيار رؤساء المدن والقري سنري مصر غير مصر.
انتظرنا حركة المحافظين الأخيرة طويلا أملاً في تحريك المياه الراكدة في كثير من المحافظات التي عانت الأمرين في وجود محافظين سيطر عليهم الروتين وحاصرتهم تلال "البوسطة" الورقية.. يذهب كل يوم إلي مكتبه فيجد جبالا من الملفات تحتاج إلي قرارات حاسمة.. ملفات تفصيلية مملة تتعلق أغلبها بمشاكل قري وعزب صغيرة يستطيع رئيس القرية أو المدينة البت فيها وحسمها وما كان لها أن تصل المحافظ فهو رئيس جمهورية الإقليم اختصاصه وضع السياسات والاستراتيجيات وجزء كبير من وقته يجب أن يقضيه بين مواطنيه يتفقد أحوالهم ومصالحهم.. يذلل العقبات ويضرب بمعول من حديد علي ايادي الفاسدين والمرتشين والمتنطعين الذين يعطلون المراكب السائرة.
ينتقل المحافظ من البوسطة التي لا تنقضي الي اجتماعات مطولة يغرق فيها لشوشته في أدق تفاصيل القضايا والمشروعات.. ثم يعود إلي مكتبه فيجد السكرتير الخاص يطارده بمقابلات ولقاءات عديدة يجب أن ينهيها بسرعة حتي لا يتهمه الناس بالتكبر والتعالي والاستهانة بكبار القوم وآسياد المحافظة.. فمتي وكيف وأني للمحافظ أي محافظ ان يحل مشاكل مواطنيه ويحسن من مستوي الخدمات المقدمة لهم ويرفع عنهم المظالم والمكائد والمؤامرات.. زمان كنا نسمع عن مغامرات لمحافظين كانوا ينزلون للشوارع والأسواق والمستشفيات والمصالح الحكومية في ملابس تنكرية وخلال هذه الجولات يكتشف بنفسه العوار والعار في علاقات وتعاملات الجماهير مع الحكوميين فلا يعود لمكتبه بالديوان قبل أن يتخذ حزمة قرارات وإجراءات اصلاحية يستبعد خلالها القيادات الفاسدة المهملة المرتعشة ويستبدلها بكوادر جديدة يظن فيها خيرا واصلاحا لأحوال الناس.. فهل يحدث ذلك اليوم.. وهل ينزل المحافظون للشوارع والاسواق ويلتحمون بالجماهير في مواقع العمل والخدمات.. للأسف هناك محافظون لا يعرفهم الناس ولا يجدون لهم أثرا أو "أمارة" في أوقات الازمات والشدائد.
نحتاج لثورة إدارية وإصلاحية في الاقاليم.. ونحتاج أكثر إلي تأهيل قيادات شابة تستطيع تحمل المسئولية في مواقع خدمة الجماهير.. لا نريد موظفين ولكن نحتاج الي مبدعين ومجددين ومصلحين.. نحتاج الي قيادات لديها احساس مرهف بالناس بمشاكلهم وهمومهم وازماتهم.. يجب أن نعترف بأننا نعاني أزمة في ندرة الكوادر المؤهلة للقيادة وتحمل المسئولية والقادرة علي الإنجاز وحسم الأمور.. ولذلك نعول كثيرا علي البرنامج الرئاسي لتأهيل وتدريب الشباب علي القيادةوأتمني ان نري المتميزين منهم يتبوأون مواقع القيادة في أغلب الوزارات والمحافظات.
دعونا لا نسبق الأحداث وعلينا أن نتريث قليلا حتي نحكم علي حركة المحافظين الجديدة.. لابد ان نعطيهم فرصتهم حتي نقيم آداءهم.. لكن تبقي أهم ميزة للحركة الجديدة هي التغيير والتجديد والعصف بقيادات شاخت في مواقعها ولم تقدم أي جديد ووصلت علاقتهم بمواطنيهم الي طريق مسدود وباتت أكبر أمنية للمواطنين هي التغيير والتجديد.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( الخط المستقيم ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : مصرس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق