أخبار الجزائر/ الواقعية السحرية في مجموعة قصصية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الواقعية السحرية في مجموعة قصصية
صدور عصا الجنون للروائي والقاص أحمد خلف

عن دار ميزوبوتاميا للطباعة والنشر والتوزيع، صدرت المجموعة القصصية عصا الجنون للروائي والقاص أحمد خلف. وبواقع 168 صفحة، وقد ضمت المجموعة القصص التالية: امرأة ذات شأن، اقتفاء الأثر اجتياز العتبة، رنين، بريق، شمس ساطعة كالفضة، الحكاية الناقصة، الترجيعة، خارج الطوق، الطريق إلى أين؟ عصا الجنون، الكابوس، الطاووس، كاتم صوت، البرابرة قادمون، العجوز والغابة، اللصوص، أبواب وممرات، الوليمة، الفنانة، هو وحدهُ، رجل القارب، وقصص قصيرة جدا. وفي مقالنا هذا سنبحث في الواقعية السحرية، وستكون المنطلق الذي من خلاله نقرأ المجموعة القصصية عصا الجنون للروائي والقاص أحمد خلف. ولا بد قبل الخوض في خضم قراءة المجموعة، معرفة ما هي الواقعية السحرية ومتى ظهرت ومن هو رائد الحداثة فيها، وأي الكتابات يمكن أن نطلق عليها هذه التسمية؟ أسئلة مختلفة، لكننا سنجيب عنها تباعا في هذه الدراسة، وكذلك سنربط المفهوم ونقدنا للمجموعة بهذا المصطلح. ولو قمنا بنظرة سريعة لتاريخنا العربي، سنعرف من خلال قراءة كتاب ألف ليلة وليلة، كيف كانت حكايات السحر والخيال، الأساطير، المردة والطناطل، الجن والخرافة، وغيرها الكثير، عالم زاخر بالواقعية السحرية، حيث إرتبط الواقعي بالعجائبي بالسحري. هذا الكتاب، كان المنطلق للواقعية السحرية، ويعتبر الروائي جابرييل جاريثا ماركيز ، هو من وضع يده وبقوة على هذا الفن الروائي والقصصي من خلال ما أثرى به المكتبة العالمية من أبداع . وقد ظهرت الواقعية السحرية، في أمريكا اللاتينية في فترة متقدمة من القرن العشرين، ويتضح هذا من الأسماء التي مثّلت هذا الاتجاه وهي عادة تتركز في سته هم: أليخو كاربنتيير، وميجيل آنخل أستورياس، وخورخي لويس بورخيس، وخوليو كورتاثار، وخوان رولف، وجابرييل جارثيا ماركيز ص 29 في الواقعية السحرية د. حامد أبو حمد. وهنا نقول أن الخيال الذي يكتنف الواقعية هو ما يميزها ويجعل منها واقعية سحرية، فأنت تقرأ قصة واقعية بالكامل، لكن تجد أن في جزء من القصة، أو في أسطر معينة منها حلم، فنتازيا، أسطورة . تهيمن على أجواء القصة، ففي أحدى قصص مجموعة عصا الجنون للروائي والقاص أحمد خلف، قصة الطاووس ، مثالا على ذلك. الشخصية المحورية في القصة الأب ، يسمع طرقات على الباب أو يتخيل أنه يسمع ذلك، فأهل بيته يعتبرونه واهما، لكنه يؤكد لنفسه ولهم سماعة تلك الأصوات التي تتناهى له. يظن أن غريبا دخل بيته، يهم بالبحث عنه، ولمّا تبين له أن لا أحد دخل البيت من خلال تأكيد البنت الكبرى والزوجة لذلك، أخذ يلوم نفسه للحالة التي وصل إليها تلك الأثناء لمحت ظلا مارقا لهيئة غريبة اختفى الظل المتواري من أمام ناظري، يا للهول كان متجها نحو أحدى الغرف ليحتمي وراء أحد الأبواب كما أوحى إلى أول وهلة، اندفعت نحو الأمام، اصطدمت بظلي مكدس بين قدمي وشبح سريع خطف من أمامي كالبرق كأنه طائر غريب الشكل والهيئة. إلى أين يا ترى يمضي ويختبئ في زاوية قصية لعلي تصورته يطأ غرفة أحدى البنات ص 99. وهكذا تجعلنا القصة نتساءل: هل بطل القصة كان واهما، أم كان يحلم أو هو الواقع تجلى بصورة سحرية لمخيلته.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( أخبار الجزائر/ الواقعية السحرية في مجموعة قصصية ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : جزايرس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق