بعد 45 عاما من نصر أكتوبر..

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
بعد 45 عاما من نصر أكتوبر.. من موقع مصرس، بتاريخ اليوم الاثنين 1 أكتوبر 2018 .

بعد 45 عاما من نصر أكتوبر..
مصر القوة الفاعلة فى الشرق الأوسط

* القوات المسلحة تحمى الأمن القومى المصرى والعربى
* التغلب على أصعب التحديات عقب ثورات الربيع العربى ومحاولات تدمير المنطقة
* الجيش انتهج إستراتيجية جديدة للتسليح و محاربة الإرهاب والمشاركة فى التنمية الشاملة للدولة
45عاما تمر على ذكرى انتصار أكتوبر العظيم، يوم لقنت القوات المسلحة المصرية الجيش الاسرائيلى درسا فى فنون الحرب، واستطاعت أن تعيد الارض والكرامة والعزة لمصر، وتمكنت من تحطيم نظرية الأمن الاسرائيلي، وأعطت العديد من الدروس للقادة الاسرائيليين ، أهمها كسرغرورهم.
6 سنوات فقط كانت فاصلة بالنسبة للجيش المصرى بعد هزيمة67، واحتلال سيناء، تخيلت خلالها القيادة الاسرائيلية أن الجيش المصرى لن يقوى على اية مواجهة عسكرية مرة اخري، وأنها فرضت امرا واقعا، الا ان الجيش المصرى اعاد بناء نفسه مرة اخرى فى زمن لا يتخيله اعظم المتفائلين فى العالم، لتحقق مصر المفاجأة ويظهر معدن الجندى المصري، ذلك المقاتل العنيد الذى لا يعرف أبدا معنى الهزيمة والانكسار، ويحقق نصرا غاليا لا يمكن ان تنساه العسكرية على مستوى العالم على مر العصور.
لقد مرت على مصر سنوات عديدة بعد تلك الحرب العظيمة وكانت القوات المسلحة هى الداعم والسند الحقيقى للدولة المصرية، وكانت أقصى تلك السنوات بعد احداث 25 يناير 2011 ، وما تبعها من مؤامرات دولية واقليمية على الدولة المصرية الا ان الجيش المصرى وقف كعادته بالمرصاد لكل تلك المؤامرات، واستطاع أن يعبر بمصر الى بر الأمان بعد ثورة 30 يونيو العظيمة، وما تبعها من عمليات بناء الدولة ، وكل ذلك فى اطار دوره الرئيسى لحماية الامن القومى المصري.
والاهم أن الجيش المصرى يخوض حربا حقيقية شاملة ضد تنظيمات ارهابية استوطنت سيناء، تلك الحرب التى يخوضها بالنيابة عن العالم، وفى ظل منطقة انهارت فيها معظم القوى ليبقى جيش مصر الباسل شامخا حاميا لمصر وللأمن القومى العربى ككل، واستطاع الجيش المصرى ان يعيد مكانة مصر مرة اخرى فى المقدمة عربيا وافريقيا و دوليا، فى إطار خطط التطوير والتحديث للقوات المسلحة ووضع استراتيجية جديدة تتناسب مع التهديدات، مع تنوع مصادر السلاح، والمشاركة فى العديد من التدريبات المشتركة، ووصلت القوات المسلحة إلى اعلى درجاتها فى تصنيع اول فرقاطة شبحية فى الترسانة البحرية.
لقد تزامن ذكرى أكتوبر المجيد مع العديد من الانجازات الحقيقية للقوات المسلحة المصرية حيث انتهت منذ ايام أضخم مناورة عسكرية بمنطقة الشرق الاوسط «النجم الساطع 2018» بمشاركة 25 دولة على قاعدة محمد نجيب العسرية، و عودة تلك المناورة الى الاراضى المصرية مرة اخرى بعد توقف لسنوات، يعتبر انتصارا للارادة السياسية المصرية التى رفضت ان ترضخ للتعليمات الغربية بعد ثورة 30 يونيو، ولم تلتفت لما فعلته الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الغربية وقتها، لتعود مرة اخرى تلك الدول الى مصر لتطلب المشاركة فى النجم الساطع.
لم يكن النجم الساطع هو الحدث الوحيد الذى يؤكد قدرة وكفاءة القوات المسلحة، فقد سبقها تدشين الفرقاطة الشبحية الجديدة من طراز « جو ويند» بعد تصنيعها فى الترسانة البحرية بالاسكندرية، وذلك فى خطوه جديدة لنقل التكنولوجيا الحديثة الى مصر والاستفادة منها، وتصنيعها بدلا من الشراء فقط.
وكل ذلك يتم والقوات المسلحة تخوض حربا فى سيناء للقضاء على الارهاب، و على كافة الاتجاهات الاستراتيجية، من خلال العملية العسكرية الشاملة (سيناء 2018) التى حققت اهدافها حتى الآن، فى دحر الارهاب .
استطاعت القوات المسلحة المصرية خلال السنوات السبع الماضية أن تحافظ على الأمن القومى المصرى فى ظل العديد من التهديدات والتحديات التى تعرضت لها الدولة، داخليا وخارجيا ومرت بالبلاد من أتون الأزمات إلى مرحلة الاستقرار، واستطاعت أن تحقق المعادلة الصعبة وأن تدخل فى حرب شرسة ضد العناصر والتنظيمات الارهابية، وعلى الجانب الآخر أسهمت بشكل كبير فى التنمية الشاملة للدولة وتحقق إنجازات غير مسبوقة فى المشروعات القومية الكبرى وفى أزمنة قياسية .
وإذا نظرنا فى البداية على التهديدات التى كانت تواجه الدولة المصرية وبخاصة بعد ثورة يناير فسنجد أهمها المحاولات الدولية وبمشاركة عناصر داخلية إلى إنهاء أسطورة الجيش المصرى كما كان يزعم الغرب، لأنه الحجر العثرة أمام مخطط الشرق الأوسط الموسع وتقسيم المنطقة، لذا فكان الهجوم عليه بشكل شرس ، ومحاولة جر القوات المسلحة الى اقتتال داخلى مع الشعب، ليتكرر نموذج سوريا وليبيا، إلا أن القيادة الحكيمة وقتها استطاعت أن تعبر بالقوات المسلحة والشعب معا إلى بر الأمان، وتفسد الخطط التى كانت بتمويل خارجى .
وفى نفس الوقت تعرضت أيضا الدولة المصرية لمؤامرة خطيرة من جماعة الإخوان الإرهابية بفتح سيناء مرتعا للجماعات الإرهابية و تسكين عدد كبير من الإرهابيين الأجانب فى سيناء، معتقدين أن تلك الجماعات ستكون ظهيرا قويا لهم، وسيتمكنون من مواجهة الجيش المصرى فى حال اى تحرك ضدهم، كما جاءت الأزمة الحقيقية بما يحدث فى ليبيا على الحدود الغربية وسيطرة بعض التنظيمات الإرهابية على الأوضاع هناك والانقسام الداخلي، مما أثر بالسلب على المنطقة الغربية المصرية، ومحاولات إدخال عناصر إرهابية الى الأراضى المصرية من تلك الجهة، ايضا تهريب كميات كبيرة من الأسلحة لتكون فى يد الجماعات الإرهابية لمواجهة الجيش والشرطة المصرية.
بالإضافة إلى محاولات بعض الدول الغربية وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية للضغط على مصر بمنع المعونة العسكرية وأيضا حجز الطائرات المصرية لديها والتى كانت تتم صيانتها، وإيقاف صفقات بعض الأسلحة، فى الوقت الذى كانت فيه القوات المسلحة تحتاج إلى التطوير والتحديث لمجابهة التهديدات وحماية الحدود وأيضا السواحل الشاسعة.
وعلى الجانب الداخلى فقد مرت الدولة بالعديد من الأزمات الاقتصادية مما أثر بالسلب على الأمن الاجتماعى للمواطنين، بجانب انهيار البنية التحتية وتلاعب التجار بالأسعار مما أحدث العديد من الأزمات الحقيقية داخل المجتمع المصري.
كل تلك التهديدات الداخلية والخارجية لا تقوى أى دولة على حلها فى أزمنة قصيرة إلا أن القوات المسلحة المصرية استطاعت أن تتدخل فى جميع الأزمات والتهديدات الداخلية والخارجية من أجل الحفاظ على الأمن القومى المصرى بمفهومه الشامل، وهى بالطبع مهمتها الأساسية.
فعلى مستوى التهديدات الخارجية والحدودية والإرهابية، بدأت القوات المسلحة بعد 30 يونيو تنفيذ عملية عسكرية ضخمة داخل سيناء مازالت مستمرة لمحاصرة والقضاء على الجماعات الإرهابية الموجودة بها، وفى نفس الوقت ضربت القيادة السياسية عرض الحائط بجميع الضغوط من جانب الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص المعونة والتسليح، وتنفيذ أسلوب تنوع مصادر السلاح من العديد من الدول مثل فرنسا وألمانيا وروسيا، وكوريا الجنوبية ، الأمر الذى أضفى قوة جديدة الى التسليح المصري، وبجانب التطوير فى التسليح، كان هناك التدريب العالى المستوى لجميع أفراد القوات المسلحة ، مما دعا العديد من دول العالم إلى أن تطلب تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة مع القوات المسلحة المصرية.
كما استطاعت القوات المسلحة أن تسيطر بشكل كبير على الوضع فى سيناء، وعلى الشريط الحدودى الغربي، كما تم انشاء قاعدة محمد نجيب العسكرية فى المنطقة الغربية لحماية الحدود والمشروعات الاقتصادية فى هذا الاتجاه، وأيضا إنشاء الأسطول الشمالى والجنوبى ولواءات مشاة البحرية ، لحماية المياه الاقليمية والاقتصادية المصرية فى البحرين الأحمر والمتوسط، ومنع عمليات التسلل الى داخل السواحل وحماية حقول الغاز ومقدرات الشعب المصري.
فى كل تلك الأثناء حملت القوات المسلحة على كاهلها التنمية الشاملة داخل الدولة ، من خلال رصف للطرق والأنفاق والكباري، والمدن الجديدة فى جميع محافظات الجمهورية، و المساهمة فى توفير السلع الغذائية بأسعار مناسبة للمواطنين للقضاء على جشع التجار.
لم يقف دور القوات المسلحة عند هذا الحد بل قامت بالمساهمة فى تنفيذ مشروعات من خلال جهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، منها المدينة السمكية ببركة غليون التى افتتحها الرئيس السيسي، وأيضا مشروع البتلو، وأيضا الزراعة بالصوب، كل تلك المشروعات الكبرى تحقق الأمن الاقتصادى والأمن الاجتماعي، بجانب الأمنى والعسكري، وجميعها تصب فى مصلحة الأمن القومى المصري.
إن القوات المسلحة المصرية استطاعت فى 4 سنوات تحقيق إنجازات ضخمة لايمكن أن تحققها أعتى الدول فى عشرات السنين، وذلك بفضل الروح التى يتميز بها المقاتل المصرى على مر العصور.
منذ أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى منصب وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة وضع نصب عينيه تطوير وتحديث القوات المسلحة المصرية، والانفتاح على أغلب دول العالم التى تتميز بالتصنيع العسكري، وتزويد القوات المسلحة بأحدث ما توصل اليه العلم الحديث فى هذا المجال، وذلك لعلمه ومعرفته بأن منطقة الشرق الاوسط تتعرض للكثير من المخاطر التى قد تؤثر بشكل مباشر على الامن القومى المصرى فى المستقبل. وعندما تولى منصب رئيس الجمهورية وضع الاستراتيجية الشاملة للتسليح المصري، خاصة فى مجال القوات الجوية والبحرية، وذلك لحماية الحدود والسواحل والاهداف الاقتصادية والحيوية فى البحرين المتوسط والاحمر وتأمين المجرى الملاحى لقناة السويس، وايضا ليكون ذلك التسليح بمنزلة الردع لاى قوة ايا كانت تسعى لتهديد الامن القومى المصري.
والآن قد وضح بالفعل الهدف من زيادة القدرة التسليحية للجيش المصرى بأفرعه المختلفة، فاتضح ان هناك قوى فى المنطقة تسعى الى فرض نفوذها، بالاضافة الى الارهاب العابر للحدود الذى يوجد فى سيناء إبان حكم جماعة الاخوان الارهابية ، وايضا المخاطر القادمة من جنوب البحر الاحمر ومحاولة بعض الدول السيطرة على باب المندب، وأخيرا حقل ظهر للغاز الذى تم اكتشافه أخيرا ، والمطلوب حمايته وتأمينه من أى تهديدات، واستطاعت منظومة التسليح الجديدة ان تغطى كل المناطق الحدودية وايضا تأمين باب المندب والمنشآت الاقتصادية بالمتوسط، وبالفعل اصبحت القوات المسلحة المصرية قوة ردع، الحامية للأمن القومى المصرى بمفهومه الشامل .
وتستمر قواتنا المسلحة فى ضرباتها الموجعة للتنظيمات الإرهابية فى سيناء من خلال العملية الشاملة «سيناء 2018»، وتحقق يوما بعد يوم نجاحات كبرى على جميع المستويات وأظهرت تلك العملية مدى الكفاءة والقدرة العالية للأفرع المختلفة والاسلحة المشتركة، وإصاباتها الدقيقة للأهداف، بالاضافة الى تأمين الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة، والمياه الإقليمية والاقتصادية.
إن العملية العسكرية الشاملة « سيناء 2018» تتميز بالاحترافية العالية فى التخطيط وتنفيذ المهام ولم تترك ثغرة واحدة على جميع المستويات والاتجاهات الاستراتيجية المختلفة، لتثبت للعالم ان القوات المسلحة المصرية هى الوحيدة التى استطاعت ان تواجه التنظيمات الإرهابية باحترافية عالية، وبخطة عسكرية محكمة لم تستطع تنفيذها أعتى جيوش العالم.
ان الجيش المصرى الذى أعطى دروسا للعالم فى حرب اكتوبر لا يزال حتى الآن يعطى المزيد من الدروس، وبسبب ذلك تظل مصر القوة الفاعلة الوحيدة فى منطقة الشرق الاوسط، بسبب قدرتها العسكرية العالية ..

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( بعد 45 عاما من نصر أكتوبر.. ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : مصرس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق