المغرب اليوم ظاهرة “الحريك” بعيون خبير في القانون الدولي والهجرة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
ظاهرة “الحريك” بعيون خبير في القانون الدولي والهجرة من موقع اليوم 24، بتاريخ اليوم الاثنين 1 أكتوبر 2018 .

قال صبري لحلو الخبير في القانون الدولي والهجرة، إن الشباب اليوم مشكلة أمنية على كاهل الدولة.

   كيف تفسر عودة ظاهرة الحريك؟

أعتقد أن عودة الهجرة إلى عهد ما قبل 2015، وارتفاع وتيرتها وتضاعف عدد المرشحين لها، يرجع إلى عدة أسباب أهمها الانحصار الكبير، الذي عرفته مجموعة من المسارات في شمال إفريقيا ودول البلقان، بحيث أن الطريق التي توصف بالطريق الأولى من الغرب الإفريقي إلى جزر الكناري، هو مسار طويل نتجت عنه كوارث إنسانية، لذلك لا يحبذه المهاجرون، وأيضا الطريق الذي يربط بين ليبيا وتونس ومصر وإيطاليا، محفوف بالمخاطر والعصابات، ثم طريق دول البلقان كذلك، لكن بعد تعاون تركيا مع أوروبا تم تشديد المراقبة بشكل غير مسبوق، ما حال دون نجاح العديد من عمليات الهجرة غير الشرعة، لكل تلك الأسباب جعلت المغرب المنفذ الأسهل للعبور، ويفضله العديد من المهاجرين السريين، بمن فيهم من إفريقيا جنوب الصحراء.

 هل في نظرك هذا يعكس نوعا من الاختناق السياسي والاجتماعي الذي يشهده المغرب؟

هذا متعلق بسيكولوجية الإنسان أو الشباب المغربي عموما، الذي يعاني كثيرا ويفضل ركوب الهجرة والالتحاق بالفردوس، نظرا إلى ضعف فرص الشغل، وإشاعة تضييق الحقوق، وتفاقم الاحتجاجات في جرادة والريف وغيره، بالتالي يعتبر الشباب الهجرة هي بمثابة خلاص وهروب من الواقع.

 قيل إن “المافيا” منخرطة في عملية التهريب. ما رأيك؟

هذه العصابات، تنشط أمام وجود العرض أو الحاجة، وبالتالي هي تنشط في كل مكان، وفي كل مضيق أو ممر للعبور عبر العالم، حيثما ضاقت الحرية أو فرص الشغل أو الحقوق.

ادعت بعض الصحف الإسبانية أن عملية الحريك مدبرة بين المغرب وإسبانيا للتخلص من الشباب المحتج كشباب الريف. ما رأيك؟

أعتقد أن هذه مجرد إشاعات، ثم إن هذه الأخبار زائفة وغير معقولة. المغرب عموما يحاول الاستجابة للمطالب الاجتماعية بطريقة تنموية. إضافة إلى أن هذا ادعاء هدفه التأسيس لأزمة سياسية بين المغرب وإسبانيا. من جهة أخرى، توجد جهات سياسية تحاول التشويش على الحكومة الإسبانية الاشتراكية، وهدم الثقة بين الحكومتين والدولتين الإسبانية والمغربية، وبالتالي من الجانبين هو خبر زائف ولا يمت إلى الحقيقة بصلة.

من خلال الإجراءات التي أقدمت عليها الدولة (التجنيد الإجباري، التعاقد في التعليم..)، يظهر وكأنها تنظر إلى الشباب كمشكلة أمنية، خصوصا وأن زمن تنزيلها يوازي تنامي الاحتجاجات في الريف وجرادة. ما تعليقك؟

النظر إلى الشباب وكأنه مشكلة أمنية، هو استنتاج صحيح، ولكن هذه النظرة ليست لصيقة بالمغرب لوحده، لأن الحركات الاحتجاجية التي عرفتها دول العالم حتى الديمقراطية منها، نتج عنها ظهور أحزاب وحركات جديدة مثل “بوديموس” و”سيادادنس” و”حركة خمس نجوم” وغيرها، قوامها وأساسها هو جيل جديد من الشباب الذي يبحث عن الفرصة غير أن الفرق بيننا وبينهم، هو أنه في الدول الديمقراطية يتم احتواء هذا الشباب وتأطيره وتنظيم قوته وحماسه، في اطار القانون والتنظيمات، ولكن في الدول جنوب البحر الأبيض المتوسط ينظر إلى الشباب وكأنه السبب في الأزمات السياسية وتوجه له أصابع الاتهام. الشباب اليوم، هو الذي يعبر، ويتحدث لأن هناك تمكن من المعلومة.

الشباب اليوم، تغير وهو متعطش للديمقراطية والحرية، وبالتالي ما نتج عن هذا يعبر عن فشل في تدبير الأنظمة الحالية، الأمر الذي أدى إلى هذا الكم الهائل من القوة والاحتجاجات وهذا طبيعي. لذلك أرى أن الفشل في تدبير الأنظمة لحماس الشباب، وإعلائهم أصواتهم بحماس هو من الدواعي لسن قانون التجنيد الإجباري لأن الحكومة أو الإدارة ترى أن بعض الشباب في حاجة إلى “إعادة التربية وتقويم سلوكه”، وهو الجهد المعول عليه بعدما فشل التعليم والدولة بمكوناتها والأسرة في ذلك.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( المغرب اليوم ظاهرة “الحريك” بعيون خبير في القانون الدولي والهجرة ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : اليوم 24

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق