التنسيق الحضاري يناقش آليات الحفاظ على التراث ورفع الوعي المجتمعي بقيمته

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

التنسيق الحضاري يناقش آليات الحفاظ على التراث ورفع الوعي المجتمعي بقيمته

كتب - محمد خضير

عقد الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس "محمد أبو سعدة" أمس ببيت السناري ندوة "التنسيق الحضاري وإحياء التراث في ظل اطر الاستدامة" وذلك في إطار مبادرة "معا لإعلاء قيم الجمال" التي أطلقها من أجل الحفاظ على التراث.

وقام د. خالد عزب مدير المشروعات بمكتبة الإسكندرية بتقديم الندوة وتحدث عن أهمية تغيير قوانين التراث والآثار حتى تتعامل مع التراث كمنطقة وليس كعقار، وكذلك الأثر، ما يوحد جهود الإنقاذ ونستطيع إيقاف مذبحة التراث التي انتشرت في الآونة الأخيرة.

وتحدثت د. سهير حواس أستاذ العمارة بكلية الهندسة جامعة القاهرة وعضو مجلس إدارة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري عن أهمية التراث وتحديداً بمنطقة وسط البلد "القاهرة الخديوية" التي تعد بوتقة مليئة بالكنوز التراثية والقيم الجمالية والمجتمعية التي جعلت منها متحفا عمرانيا مفتوحا للموروثات والذكريات، والتي تعبر عن طرز معمارية باريسية فرنسية غربية.

وتناولت حواس كيفية تشريح العمران والفرق بين الطابع العمراني والطراز وكيف يتم تشكيل الطابع العمراني من خلال مجموعة الاشتراطات الواجب توافرها في العمران ليصبح لها طابع عمراني متميز يستحق الحماية والحفاظ عليه ومنها أولا نوعية الطراز المعماري المنطقة أو لمجموعة من البنايات ثانياً خط السماء وإيقاع الفتحات لهذه المباني وعدد الارتفاع ومواد النهوض والتشطيبات والملمس الذي هو العلاقة بين الظل والنور، والتنسيق بالنسبة لعرض الواجهات ونسبتها للشبابيك شبكة الشوارع والطرق وكيف تلبي احتياجات المجتمع من حيث مساحة الشارع والفراغات المفتوحة والنسيج العمراني بها بالإضافة إلى الأنشطة والاستعمالات.

مضيفة أنه إذا توافرت هذه الشروط أو بعضاً منها في منطقة فهذا يتطلب حمايتها وهو ما توافر في القاهرة الخديوية والتاريخية والزمالك وجاردن سيتي والمعادي وإسكندرية وبورفؤاد التي أصدر لهم جهاز التنسيق الحضاري حدودا واشتراطات للحماية طبقا للقانون ١٤٤ لسنة ٢٠٠٦ بشأن المباني ذات الطابع العمراني المتميز وكذلك قانون ١١٩ للتنسيق الحضاري بشأن المناطق المتميزة عمرانيا.

كما عرضت حواس لمجهودات الجهاز في الحفاظ على هذه الذخائر التراثية من خلال مشروع خريطة القيمة التي تعمل بنظام Gis وعرضت لتجربة تطوير القاهرة الخديوية بوسط البلد واهم المباني التي تم تطويرها وإعادتها لأصلها كما كانت عند إنشائها بنفس المواد والخامات المستخدمة.

وأوضح رئيس الجهاز أن القوانين موجودة لكن يتم اختراقها والتحايل عليها لإخراج المباني التراثية من قوائم الحصر، وهو ما تسبب في الهجمة الشرسة على المباني التراثية التي هدمت في الفترة الماضية. لذا لا بد من تواجد دور للمجتمع المدني حتى يكمل مجهودات الحكومة في الحفاظ على الثروة العقارية التراثية، وعلى الدولة أن تنشئ صندوقا يتم تمويله لتعويض أصحاب العقارات المتميزة، وأن يكون قادر على الشراكة والاستثمار لتحقيق عائد اقتصادي لهذه المناطق ما يساعد في استدامة الحفاظ عليها.

بالإضافة إلى أهمية رفع الوعي المجتمعي بقيمة التراث والعمل على الحفاظ عليه.
كما عرض أبو سعدة لمشروع الحدائق التراثية والتي يتم عمل أرشيف قومي لها من خلال التسجيل حتى يتم الحفاظ عليها، ومنها حديقة الحيوان والأورمان والقناطر الخيرية، والأزبكية التي يتم تطويرها فور الانتهاء من أعمال المترو وكيف أن كل حديقة تتبع جهة معينة لذا يجب توحيد هذه الجهات من أجل الحماية والحفاظ عليها.

وعرضت دكتورة "نيفين حمزة" أستاذ العمارة بجامعة نيو كاسل بإنجلترا والخبير الدولي في الحفاظ على التراث بالمملكة المتحدة، لمجهودات الحفاظ في إنجلترا والصين، حيث عرضت العديد من النماذج التي تم الحفاظ عليها في المملكة التي تحافظ على التراث بطريقة تقنية واحترافية عالية الدقة من حيث التعامل أشبه بعملية جراحية حيث يتم استخدام العناصر التراثية المبني دون المساس بها من خلال عمل حوائط جانبية يتم تركيبها بشاسيهات مستخدمة مسامير صغيرة جدا حتى تحافظ على ما تبقى من المباني التراثية وحتي يتم الإحلال والتجديد مرة أخرى وإرجاع الشيء لأصله مرة أخرى اذا تتطلب الأمر.

كما عرضت حمزة لمشاركة المجتمع المدني في هذه الدول في حماية وإدارة التراث بما يدر دخلا وتقوم الدولة بإعفاء هذه المنظمات من الضرائب ومنحها قروضا من أجل استعادة هذا التراث وتوظيفه في المجتمع بما يعزز من قيمته المعنوية والمادية.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( التنسيق الحضاري يناقش آليات الحفاظ على التراث ورفع الوعي المجتمعي بقيمته ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : بوابة روز اليوسف

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق