اعترافات كبار العلماء عن العلاقة بين الإسلام وأوربا

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
اعترافات كبار العلماء عن العلاقة بين الإسلام وأوربا من موقع مصرس، بتاريخ اليوم الجمعة 2 نوفمبر 2018 .

اعترافات كبار العلماء عن العلاقة بين الإسلام وأوربا
اسلام لطفى نشر في الموجز يوم 02 - 11 - 2018

في محاولة لتجاوز الصور النمطية والتصورات المسبقة فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين، وصولًا إلى فهم مشترك، يقوم على رؤية موضوعية وأسس علمية، بعيدًا عن النظرة الاتهامية التي تروجها بعض وسائل الإعلام لربط التطرف والإرهاب بالإسلام؛ ناقش الأزهر الشريف، خلال 3 أيام في ندوة عالمية، القضايا المعاصرة المتعلقة بالعلاقة بين الإسلام وأوروبا، من خلال نقاشات مستفيضة شارك فيها نخبة من القيادات والمتخصصين في العلاقة بين الإسلام والغرب، بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة حول كيفية التعاطي مع تلك القضايا، ودعم الاندماج الإيجابي للمسلمين في مجتمعاتهم، كمواطنين فاعلين ومؤثرين، مع الحفاظ على هويتهم وخصوصيتهم الدينية.
من جانبه قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، إن الشرق أديانًا وحضاراتٍ، ليست له أيَّ مُشكلة مع الغرب، سواء أخذنا الغرب بمفهومِه المسيحي المتمثل في مؤسَّساته الدينيَّة الكبرى، أو بمفهومِه كحضارة علميَّة ماديَّة، وذلك من منطلق تاريخ الحضارات الشرقيَّة ومواقفها الثابتة في احتِرام الدِّين والعِلم أيًّا كان موطنهما وكائنًا من كان هذا العالِم أو المؤمن.
وأوضح أن انفِتاح الأزهر على كل المؤسَّسات الدينيَّة الكبرى في أوروبا حديثًا، والتجاوبُ الجاد المسئول من قِبل هذه المؤسَّسات الغربية، دليل قوى على إمكانيَّة التقارُب بين المجتمعات الإسلاميَّة في الشرق والمجتمعات المسيحيَّة في الغرب، خصوصا أنَّ هذا التقارُب حَدَثَ ويُمكِن أنْ يحدُث.
وأكد أن مناهج الأزهر بأصالتها وانفتاحها الواعي على الحكمة أنَّ وُجِدَت، هي التي تصنع العقل الأزهري المعتدل في تفكيره وسلوكه، والقادر دائمًا على التكيُّف مع العصر وإشكالاته ومعطياته.
وقال الرئيس اللبناني السابق، أمين الجميل، على هامش الندوة العالمية للأزهر ل"الموجز" إنَّ الندوة بداية حقيقية لمخاطبة الشباب العربي الذي فجَّر الطاقات والإبداع في شتى الميادين، وكسر طوق الدكتاتوريات والأنظمة القمعية وبإمكانه أن يبني مستقبلاً يقوم على الحوار والتعايش ومحبة الآخر، وتجاهل دعوات العنف والقتل التي تلتصق بالدين وهو براء منها، لافتاً إلى أن الأزهر يقوم بجهدا كبيرا لتصحيح الصورة السلبية عن الإسلام.
وأضاف: العالم بحاجة إلى أن يحيا بالسلام وأن يتكاتف من أجل مواجهة الإرهاب الذي لا يعرف دينًا ولا وطنًا، كما أنه لا يمكن بحال من الأحوال أن يظل بيننا من يقوم على استباحة الدماء والأعراض ويُهدِّد استقرار المجتمعات والأوطان بين الحين والآخر.
وقال عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية سابقًا، إنَّ الأزهر الشريف بهيئاته ومؤسساته يقود عملية فكرية تجديدية قائمة على مبادئ الإسلام السمحة، مشيرًا إلى أنَّ شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، أوضح من خلال جولاته ومؤتمراته، صورة الإسلام الصحيحة وإبراز التعاون المشترك وقبول الآخر من خلال التقارب مع الأديان والجنسيات المختلفة كافة.
وأوضح ل"الموجز" أنَّ الأزهر جدَّد الفكر القديم، ما أدى إلى وجود صورة جميلة للإسلام في العالم، من خلال التسامح والرحمة التي تتماشى مع العصر ومستجداته، وهي أفكار وثقافة لا تفهمها أي تيارات متطرفة، الأمر الذي جعل العالم يرفض أي أفكار تحمل آراء شاذة، ويحظى شيخ الأزهر بجماهيرية دولية وعالمية.
وأكد أن الحوار بين الشرق والغرب يواجه عقبات تجعل الحوار أحيانًا أشبه بدائرة مفرغة، وبدون نتائج ملموسة، ومن بين هذه العقبات الغموض الذي يعاني منه العالم الإسلامي والعالم الغربي، لافتًا إلى أن هناك صعوبات بالغة وعوائق كبيرة تحول دون إصدار وثيقة يجتمع عليها المتحاورون.
ولفت إلى أنَّ التنوع الهائل بين البشر يحتاج إلى فكر واضح ومناقشات صادقة وواعدة، مضيفًا: نحن مهمتنا أن نتعارف ونتكامل، وضرورة أن نعترف بأخطائنا وعيوبنا لأن هذا الاعتراف هو البداية للوقوف ضد هذه الهجمة الخطيرة على الإسلام والفكر الإسلامي.
وشدد على أن حملات الأزهر للتقارب بين الشرق والغرب واحترام الأديان الأخرى بجانب دور القوات المسلحة في حصار الفكر المتطرف من خلال المواجهة الأمنية والفكرية، جعل "داعش" ينحصر ويتراجع في الآونة الأخيرة، مشددا على ضرورة تجديد الخطاب الإعلامي والثقافي للتصدي لتلك الجرائم والأفكار من جميع الاتجاهات.
وأكد الدكتور سعد بن سعيد الشهراني، الأمين العام للهيئة العالمية للعلماء المسلمين، وأستاذ العقيدة بجامعة أم القرى في السعودية، أنَّ التقارب بين الشرق والغرب مطلوب الآن لإنهاء الصراعات القائمة، مضيفًا أن الندوة خطوة رائعة من الدكتور أحمد الطيب، الذي يسعي لإرساء منهج رباني في التكامل والتعاون والتعارف، حيث خلق الله الناس شعوبًا وقبائل من أجل التعارف.
وأضاف أن التنوع والتكامل والتعارف من توجيهات الله تعالي الذي خلقنا، ونحن بالحاجة إليه الآن حتى تنتهي البشرية من تلك الصراعات التي لا بد لها من حل، مشددًا على أنَّ الحل الوحيد يتمثل في الحوار الذي هو البداية العملية نحو الاندماج بين هذه الشعوب.
وتابع: المسلمون في الغرب هم مواطنون، والمواطنة الحقيقية لا تعني انفصالهم عن الدول التي يعيشون فيها فعليهم احترام قوانينها ولا يعني الأمر أنهم يتخلون عن مبادئ دينهم، لكن عليهم ألا يكونوا جامدين ومنفصلين عن ركب الحضارة والالتزام بما تطالبهم به قوانين تلك البلاد دون ممانعة ما لم يتعارض الأمر مع ثوابت شريعتهم، وما دون ذلك فالفقه الإسلامي به من المتسع ما يحقق لهم تيسيرًا في التعامل مع القوانين التي لا تحل حرامًا ولا تحرم الحلال عليهم.
وقال ناجح إبراهيم، المفكر الإسلامي، إن المؤتمر يكرس القضية التي يسعي إليها الأزهر من خلال جولاته التي جابت كافة البلدان حول العالم لتصحيح صورة الإسلام والمسلمين، مؤكدًا أنه كسب أرضًا جديدة في البوسنة وألبانيا باستضافة شخصيات ثقافية، علمية، تنويرية، سياسية، لها مؤيدين ومحبين من مختلف الجنسيات، ليؤكد شيخ الأزهر أن الهدف ليس دينيًا فقط، وأن الإسلام ليس ضد أحد في الشرق أو الغرب ويصلح لكل زمان ومكان، مع الاحتفاظ بهويته وعقيدته.
وأضاف ل"الموجز" أنَّ الإمام الأكبر توَّج علاقات كثيرة في الخارج ورفض هدايا الملوك والأمراء من مختلف دول العالم، فضلاً عن كونه أول شيخ للأزهر تولي المشيخة لم يتقاضى أجرًا، فضلا عن تطوير علاقته بالفاتيكان والبابا فرانسيس، ونشر المفاهيم الصحيحة.
وشدَّد على أن الطيب قام بعدة إصلاحات داخل المشيخة إلى جانب تطوير المناهج وتنقيتها في صمت دون شو إعلامي.
وقال طاهر مصري رئيس وزراء الأردن الأسبق، إن الأزهر يُشكل عنوانًا رئيسيًا في الحياة الإسلامية والدينية والثقافية، ومرجعا هاما في الأفكار التي يتناقلها العالم.
وحذر من أن هناك جهات ومنظمات تدعي أنها إسلامية، لكنها في الحقيقة تقوم بأعمال وحشية إجرامية لا علاقة لها بالإسلام إطلاقًا، مؤكدًا أنه وجميع من حضروا هذا الملتقى، تحت سقف الأزهر، جاءوا ليؤكدوا وسطية الإسلام، وأنه دين منفتح على كل الأديان ويقبل الآخر ويتعايش معه.
وقال الدكتور نصر فريد واصل، عضو هيئة كبار العلماء، ومفتي الجمهورية الأسبق، إن كلمة الإمام الأكبر كانت نبراسًا ومعلمًا واضحًا وصريحًا يؤكد أن الإسلام والسلام وجهان لعملة واحدة، وأن الإسلام جاء لسلام العالم، وأن المسلمين بعقيدتهم وشريعتهم يمثلون تطبيقا عمليا لذلك.
وأكد أن النموذج المصري في المواطنة هو نموذج عالمي، موضحاً أن مصر هي بوتقة للمواطنة الكاملة للمسلمين وغير المسلمين، وأنه لا يوجد أي تمييز بين مسلم ومسيحي على أرضها، فالجميع سواسية في المواطنة والحقوق والواجبات والتعامل بينهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( اعترافات كبار العلماء عن العلاقة بين الإسلام وأوربا ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : مصرس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق