فاطمة العسيلي تكتب: رحلة إلى قلب القلم.. "1-1"

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فاطمة العسيلي تكتب: رحلة إلى قلب القلم.. "1-1"

راودني شعور ملح بتدوين شيء ما، لم أعرف ما هو وما ماهيته، وبتلقائية مغلفة بشغف غامض ذهبت يدي لالتقاط قلمي فَوَجدتُهُ يجافيني وابتعد عني فاندهشت لما حدث وتساءلت: لماذا يجافيني قلمي ويبتعد عني للمرة الأولى؟!

فحدث أمر غريب وكأن شيئا ما أخذني لعالم آخر، ألجه للمرة الأولى، وأنا على بساط أزرق يطير بي، وفجأة توقف البساط في مكان كله مبطن باللون الأحمر والأسود القاتم والأبيض وكل الألوان باهتة! فزِعت وتساءلت: ما هذا المكان؟!

ثم رأيت قلمي متجسدا في روح شفافة فأجابني دون أن ألفظ تساؤلاتي وقال لي: هذا أنا يا صديقتي أنت داخلي، منذ زمن بعيد وددت أن أصحبك لهذه الرحلة داخلي كي تشعري وتنظري دواخلي مثلما أفعل معكِ، فأنا لا أخط ما يحول في عقلك وقلبك إلا بعدما أذهب داخلك وأرى أفكارك وأشعر بمشاعركِ، وقتها فقط تكون عندي القدرة لترجمة ما بدواخلك وما ترغبين في تدوينه وخطه على أوراقك البيضاء.

قلت له في تعجب: هل هذا معقول أنت صديقي وملهمي القلم الذي أترجم بواسطته أفكاري وأعترف له بأسراري؟!

وهذه دواخلك الغامضة وألوانك الباهتة وكل هذا الألم والأسى داخلك؟!

أجابني بنظرة حزن وأسى: نعم هذه دواخلي!

قلت له: وما هذا البساط الذي حملني إلى هنا؟!

قال: هذا حبري الأزرق، نسجت منه بساطا من خيوط أفكاري وأحباري السحرية كي تحملك إلى هنا.

قلت له: وما هذه الألوان الباهتة يا قلمي.

أجاب: اللون الأحمر هو دمائي التي تتحول عند سيلانها مني على الأوراق إلى لون أزرق.

وأما الأبيض فهو: نقائي وصدقي وبراءة دواخلي وشجاعتي وإرادتي وصبري.

وأما الأسود القاتم فهو: زنزانتي التي أنا مقيد داخلها في حزني وإحباطي.

قلت له بألم: لماذا أنت حزين ومقيد أيها الصديق الصدوق؟!

ولماذا جافيتني عندما راودتني رغبة في البوح وترجمة ما بداخلي؟!

رد بصوت خافت رج صداه أرجاء المكان بصوت حزين أدمى قلبي من الألم، ثم قال: سأروي لك إن لم تكوني على عجل..

قلت له بشغف: أسمعك.. احك لي فالفضول قاتلي.

ارتجف ثم بدأ يحكي:

يتبع

 

 

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( فاطمة العسيلي تكتب: رحلة إلى قلب القلم.. "1-1" ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : بوابة روز اليوسف

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق