تهجير قسري في «بطن الهوى».. قصة صمود تقاوم التطهير العرقي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
تهجير قسري في «بطن الهوى».. قصة صمود تقاوم التطهير العرقي من موقع مصر العربية، بتاريخ اليوم الأحد 2 ديسمبر 2018 .

حي فلسطيني جديد بقبضة الجمعيات الاستيطانية الوحشية، والتي منذ 70 عامًا وهي تلتهم المدن والأحياء الفلسطينية داخل أحشائها، لتزداد معها معاناة الشعب الفلسطيني المحتل.

 

ونجحت الحركة الصهيونية منذ عام 1948 في تنفيذ جزء هام من مخططاتها المتعلقة بالاستيلاء والسيطرة على مدينة القدس، حيث أنجزت في شقها الغربي عملية تهويد كاملة تم من خلالها فرض سيطرة وهوية يهودية تامة على هذا الشق من المدينة بعدما طمست أغلب المعالم الفلسطينية منها.

 

وعن طريق استعمال القوة والسلاح وارتكاب أفظع المجازر  ضد الفلسطينيين العزل، نجحت تلك المنظمات الصهيونية المسلحة في طرد الفلسطينيين من بيوتهم وتشريدهم والاستيلاء على أراضيهم وتوطين اليهود المهاجرين فيها.

 

وتم ذلك بعد أن أضفت إسرائيل الصبغة القانونية الشرعية على عملية الاستيلاء هذه عبر مسوغات قانونية عنصرية صممت خصيصا لهذه الغايات وفي مقدمتها قانون أملاك الغائبين من عام 1951، وها هو الاحتلال يعيد الأمر ذاته ويطبقه في ما تبقى من المدن الفلسطينية، كما الحال مع بطن الهوى.

 

معاقبة فلسطين

 

وفي الأيام الأخيرة، استمر الاحتلال الصهيوني في معاقبة الشعب الفلسطيني، بعملات التهجير والطرد للفلسطينيين من مدنهم وقراهم، وهذه المرة كان من حي بطن الهوا بمدينة القدس، حين سمحت المحكمة "الإسرائيلية" العليا لجمعية عطيرت كوهنيم الاستيطانية بمواصلة إجلاء سبعمئة فلسطيني من حي بطن الهوا بالقدس، كما أقرت نقل الأرض -5200 متر مربع- إلى الجمعية اليمينية. وجاء ذلك بعد رفض التماس قدمه أهالي الحي الواقع جنوب المسجد الأقصى ضد إخلاء منازلهم.

 

وذكر تقرير مركز المعلومات "الإسرائيلي" لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة "بتسيلم"، حول عمليات التطهير العرقي التي تقترفها قوات الاحتلال داخل حيّ بطن الهوى في سلوان بالقدس المحتلة.

 

وقال المركز في تقرير له، ثبل أيام، تعقيبا على قرار للمحكمة العليا "الإسرائيلية" يمهد لتهجير سكان حي بطن الهوى بسلوان: "نحن نتحدّث هنا عن أكبر عمليّات التهجير يجرى تنفيذها في (شرقي) القدس في السنوات الأخيرة، قدمت حتى اليوم تقديم عشرات الدعاوى لإخلاء أسر فلسطينية من المنازل التي تسكن فيها منذ عشرات السنين".

 

ويشدد على أن الاستيطان داخل حيّ بطن الهوى في سلوان، جزءٌ لا يتجزّأ من مخطط تهويد حوض البلدة القديمة الذي تنفذه قوات الاحتلال والجمعيّات الاستيطانيّة- داخل الحي الإسلامي في البلدة القديمة من القدس المحتلة.

ورفضت المحكمة "الإسرائيلية" العليا، الالتماس المقدم من أهالي حي "بطن الهوى" في بلدة سلوان جنوب القدس، وسمحت لجمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، بالاستمرار في طرد 700 فلسطيني.

 

وزعمت المحكمة في قرارها قبل أيام، أن منازل المقدسيين بنيت على أرض امتلكها يهود قبل نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، على الرغم من إقرار هيئة القضاة أن إجراءات المنظمة في الاستيلاء على الأرض قد شابتها عيوب وأثارت أسئلة حول قانونية نقل الأرض إلى الجمعية اليمينية.

 

جمعيات استيطانية

 

وكانت جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، التي تنشط لتهويد القدس المحتلة، قدمت طلبًا بطرد العائلات الفلسطينية بمساعدة المدير العام لوزارة قضاء الاحتلال؛ سعيًا منها للاستيلاء على المنطقة وعلى البنايات المقامة فيها بدعوى ملكيتها لليهود قبل أكثر من 120 عامًا، وسلمت أكثر من 70 عائلة فلسطينية تضم المئات من أهالي الحي، بلاغات قضائية. وفقا للمركز الفلسطيني للإعلام.

 

وقال المركز: إن قوات الاحتلال "الإسرائيليّ" "تمارس سياسة التمييز ضدّ الفلسطينيّين، وتعمل بشتّى الطرق لزيادة عدد اليهود في المدينة وتقليص عدد سكّانها الفلسطينيين، بهدف خلق واقع ديمغرافيّ وجغرافيّ يقضي على أيّ إمكانيّة مستقبليّة لتقويض السيادة (المفروضة بقوة الاحتلال) الإسرائيلية شرقي القدس".

 

وأشار إلى أنه ضمن هذه السياسة صادرت قوات الاحتلال آلاف الدونمات من أيدي السكّان الفلسطينيّين، وأقامت 12 حيًّا للمستوطنين اليهود حصريًّا في منطقة محتلّة ضمت إلى "إسرائيل".

وشدد على أنه من منظور القانون الدوليّ، لا تختلف مكانة هذه الأحياء عن مكانة المستوطنات في بقيّة أنحاء الضفة الغربيّة؛ "إذ تعد نقلًا لسكان (مستوطني) الاحتلال إلى الأراضي المحتلة، وهي مخالفة للقانوني الدولي".

 

وحسب إحصائيات "بتسيلم"؛ يوجد اليوم نحو ٢٨٠٠ مستوطن يسكنون في قرابة ١٤٠ بناية في قلب الأحياء الفلسطينيّة في البلدة القديمة وفي محيطها، وهي منطقة يسكنها نحو ٣٠٠ ألف فلسطينيّ.

 

وأشارت المنظمة إلى أن مختلف الوزارات الحكوميّة الإسرائيلية وبلدية الاحتلال تجنّدت في السنوات الأخيرة لمساندة جمعيّة "عطيرت كوهَنيم" الاستيطانيّة في مساعيها لتجريد الأسَر الفلسطينية التي تسكن حيّ بطن الهوى من منازلها، وإسكان مستوطنين يهود مكانهم.

 

تهجير جماعي

 

وقالت: "نحن نتحدّث هنا عن أكبر عمليّات التهجير ينفذها الاحتلال في (شرقي) القدس في السنوات الأخيرة، وقدمت حتى اليوم عشرات الدعاوى لإخلاء أسر فلسطينية من المنازل التي تسكن فيها منذ عشرات السنين".

 

ووفقًا لمسح أجراه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيّة؛ فإن ما يقارب ٤٥٪ من مجمل الأسر المهدّدة بالتهجير من المدينة على أساس اثني عرقي وديني.

 

وجاء في تقرير "بتسيلم" أن حيّ بطن الهوا في سلوان جنوب المسجد الأقصى مقسّم إلى نحو خمسين قسيمة نُقلت تسع منها إلى يد جمعيّة "عطيرت كوهَنيم" الاستيطانية، وقد انتقل مستوطنون للسّكن في خمْسٍ منها حتى الآن.

 

اقتحام المستوطنين الحيّ قلب أحواله رأسًا على عقب، وكأنّما لا تكفي المصاعب التي يجلبها المستوطنون معهم؛ دعاوى قضائيّة، ومسّ بالخصوصيّة، وضغط اقتصادي، وتنكيل يوميّ بالسكّان، وبالتالي مواجهات بين شباب الحيّ والمستوطنين يتخلّلها رشق حجارة، وفق التقرير.

 

وأضاف: "فوق ذلك يستدعي وجود المستوطنين حضورًا دائمًا لقوّات الشرطة وحرس الحدود "الإسرائيلية"، إضافة إلى حرس الشركات الخاصّة بتمويل من وزارة الإسكان الإسرائيلية، وهؤلاء جميعًا يقترفون العُنف ضدّ السكّان الفلسطينيّين، ويهدّدونهم، ويعتقلون القاصرين، ويشوّشون مجرى الحياة في الحيّ".

 

وكلّما تعمّق وجود المستوطنين في حيّ بطن الهوى، ازدادت معه أعداد الفلسطينيّين المعرّضين للاعتداءات اليوميّة على يد منظومة أمن المستوطنين، حتّى دون طردهم من منازلهم، ومع كل المعاناة يصرون على الصمود وإفشال مخططات التهجير الصهيونية.

 

المحلل السياسي الفلسطيني عبد القادر ياسين قال إنه ما دام قرار ترامب ضد القدس مر بسلام وكل الدول العربية تعاملت معه بفتور، وقبلته بل وشاركت في تمريره، فمن غير المستهجن أن يغري الضعف الحقوق الفلسطينية والعربية وأن يسلب الحرم الإبراهيمي من أيدي المسلمين.

 

ضعف عربي

 

وأوضح السياسي الفلسطيني في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن الوضع العربي أسوأ من سيء، فالقادة العرب في موقف الضعيف، لا يملكون من أمرهم شيئا، وبالتالي لا ننتظر منهم أي ردة فعل تجاه فلسطين.

 

وتابع: الأيام المقبلة قد تشهد المدن الفلسطينية تهجيرات جماعية، فالمحتل الصهيوني أصدر قرارات بترحيل أهالي القدس من بيوتهم، وما إن يحدث سيتكرر الأمر في غالبية مدن فلسطين.

يذكر أن بطن الهوى،هو حي سكني داخل قرية سلوان الواقعة جنوبي المسجد الأقصى خارج أسوار البلدة القديمة في مدينة القدس ويسكنها أكثر من 55000 نسمة..

 

كما أنه يعد امتداد لـ"جبل الزيتون"، ويقع في الزاوية الشرقية للقدس، حيث يفصله عنها وادي سلوان الذي يتَّصل بوادي قدرون في النقطة نفسها، ويُعرَف عند اليهود باسم "هار هامشحيت" أو "الجبل الفاضح".

 

بعد احتلال بلدة سلوان عام 1967، صادرت إسرائيل ما يزيد عن 73 ألف دونم من تلك الأرض المحتلة، بهدف إقامة المستوطنات عليها، وبدأ الاستيطان في بلدة سلوان ببؤرتين في حي بطن الهوى عام 2004 أضيف لها مركز شرطي للحراسة، وفي عام 2017 ارتفع العدد إلى ثلاثين عائلة يهودية.

 

 

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( تهجير قسري في «بطن الهوى».. قصة صمود تقاوم التطهير العرقي ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق