فلسطين اليوم: الشهيد الفتى علي الأشقر يحيي سرَّ يوم الجمعة في ذاكرة جدته

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"رجل شجاع" هكذا يوصف علي في وسط عائلته وأصدقاءه وكل من عرفه، فالفتى صاحب الـ 17 عامًا كان صلبًا قويًا، عُرف عنه حبُّ الوطن، ومشاركته الدائمة في مسيرات العودة وكسر الحصار منذ انطلاقها في الثلاثين من مارس لعام 2018.

علي الأشقر من مخيم جباليا، الذي أطلق الجندي الإسرائيلي النار عليه مباشرة للمرة الثانية، لكنه أصرَّ على أن ينزف حتى الموت هذه المرة، فقام بإطلاق النار على كل من حاول الاقتراب منه، تاركًا الفتى ينزف حتى ارتقى شهيدًا قبل وصول طواقم الاسعاف إليه.

كان يوم جمعةٍ في السادس من سبتمبر الجاري، يومٌ تمنى فيه أن يرتقي شهيدًا كما تقول جدته فاطمة الأشقر، وهو ذات اليوم الذي ارتقى فيه ابنها إياد الأشقر 1988، ليعيد إلى المرأة الكبيرة الصلبة ذكريات الفقد الأول.

وتقول فاطمة: "زارني علي قبل أن يتوجه إلى المشاركة في مسيرة العودة، وكان معتادًا على ذلك نظرًا لقربه الكبير مني، وارتباطي الوثيق فيه، وكان دائمًا يقول لي إنه يريد الاستشهاد في يوم جمعة، وكنت دائمًا ما أرى فيه عينيه الشجاعة والقوة وحبُّ الوطن وحتى الاندفاع".

انطلق علي الذي أصيب في يوليو من العام الجاري برصاص الاحتلال  في قدمه خلال مشاركته في مسيرة العودة، لكن ذلك لم يثنيه عن الاستمرار في المشاركة، فقد كان يحلم دومًا بأن يكون من ذلك الجيل الذي يحرر الأرض ويفك الحصار عن قطاع غزة، وينهي معاناة الشعب الفلسطيني.

تسبب الإصابة الأولى لعلي بالألم الشديد الذي أفقده القدرة على النوم كما تقول جدته، لكن روحه الفتية كانت أقوى من الإصابة، فلم يترك فعالية إلا وشارك فيها، وكان يحث الشبان وحتى أفراد العائلة على المشاركة، ليكونوا جزء من الحراك المطالب بحرية هذا الشعب.

حزن الجدة المضاعف أعاد إليها صورة ابنها إياد يوم استشهاده فوصفت قائلة: "كان إياد ضمن مجموعة من الأطفال الذين يرشقون جيبات الاحتلال المصفحة بالحجارة، كان طفلًا وقتها، لكن الجنود قاموا بإطلاق النار بشكل مباشر عليه مما أدى إلى استشهاده قبل أن أصل إليه، في مشهد مشابه جدًا لاستشهاد علي".

ورغم ارتقاء طفلها إلا أن فاطمة حاولت انقاذ حياة طفل آخر أصيب بقدمه، فقات بفك غطاء رأسها وتضميد جراحه إلا أن وصلت طواقم الاسعاف واستطاعت إنقاذ حياته، مضيفةً: "لن أنسى مطلقًا ذاك اليوم، وها قد جاء ابن روحي علي ليخلد ذكرى يوم الجمعة والحادثة من جديد".

قادت الجدة الصلبة جنازة حفيدها في مشهد مهيب لفت أنظار الجميع، فهي من كانت تشجعه دومًا على المقاومة والوقوف في وجه العدو الذي اغتصب أرضنا، رغم الحزن الكبير على فقده إلا أن مشاعر الفقد اختلطت عند فاطمة بمشاعر الفخر والعزة.

علي الأخ الأكبر لأربعة أخوة ترك فراغًا عميقًا في قلوب العائلة، فقد كان نشيطًا مطيعًا يلبى كل احتياجات الأسرة، وتخطط الأسرة إلى إطلاق اسم علي على الطفل المتوقع ولادته خلال الشهرين القادمين، ليبقى الاسم حاضرًا في المنزل دائمًا.

وخرجت غزة كلها تودع علي حيث تقدمت جدته التي كانت ضعيفة هشة في المستشفى قبلها بيوم، تصرخ من قلب مكسور:" يا ريتني ودعته، يا ريتني حضنته" وهي تتذكر أن علي كان يقف ببابها قبل ذهابه بدقائق إلى منطقة أبو صفية  التي استشهد فيها.

وكان الشهيد علي قد كتب عبر حسابه في فيسبوك قبيل ارتقائه بساعات قليلة : "الشمال نقاء وجمال، موعدنا اليوم شرق أبو صفية، ميادين البطولة"، وفي منشور آخر كتب : "هُبو للجنانِ مُشمرينآ".

واستشهد علي مع طفل آخر يوم الجمعة فيما رصدت الطواقم الطبية تعاملها مع 6 إصابات منها 46 بالرصاص الحي خلال الجمعة 73 لمسيرة العودة وكسر الحصار شرق القطاع.

 

الاشقر 1
الاشقر 2
الاشقر 3
الاشقر 4
الاشقر 5
الاشقر 7
الاشقر 6
 

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( فلسطين اليوم: الشهيد الفتى علي الأشقر يحيي سرَّ يوم الجمعة في ذاكرة جدته ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : فلسطين اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق