بطل أكتوبر يروي ذكريات النصر العظيم: الجندي المصري لا يترك ثأره (صور)

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بطل أكتوبر يروي ذكريات النصر العظيم: الجندي المصري لا يترك ثأره (صور)

الدقهلية - مي الكناني

46 عامًا مرت على حرب أكتوبر، الانتصار العظيم الذي مازال يُحكى بكل فخر، وبأحرف من نور سطر أبطال الملحمة أسماءهم في التاريخ، وقدموا بطولة فدائية لقنوا خلالها العدو درسًا في الوطنية، وأثبوا أن الجندي المصري لا يترك ثأره أبدًا. 

من بين هؤلاء الأبطال، اللواء محمد ربيع محمد مصطفى، أحد مهندسي المقذوفات الموجهة المضادة للدبابات "م م م د"، من ابناء قرية ميت رومي التابعة لمركز دكرنس، بمحافظة الدقهلية، الذي التحق بالجيش المصر عام 1968 كجندي بسلاح المدفعية، وذلك عقب إنهاء دراسته بالمعهد الصناعي.

وأثناء تجنيده التحق بالمعهد الفني للقوات المسلحة لمدة عام، وبسبب تفوقه اختير ضمن البعثة المسافرة للتدريب على السلاح الروسي في الأكاديمية العسكرية بالاتحاد السوفيتي، وذلك في إطار إعداد كوادر مدربة على استخدام الأسلحة الجديدة استعدادًا للحرب، وعاد في عام 1972.

تولى "ربيع" مهمة الإشراف على إصلاح وصيانة واختبار معدات منظومة الصواريخ المضادة للدبابات، وذلك عقب خروج الخبراء الروس في عام 1972، وقبل العمليات العسكرية، تم إلحاقه بورش الأسلحة والذخيرة قسم صواريخ، ثم انضم لإحدى الوحدات الرئيسية المشتركة في الحرب.

يقول ربيع إن الخبراء الروس لم يعلموا الجنود تفاصيل صيانة الأسلحة، أو قطع غيارها، وتولى مع زملائه عقب عودتهم من البعثة نقل خبرتهم ودراستهم للباقين، وكان للرئيس الراحل أنور السادات نظرة ثاقبة في إخراجهم من مصر قبل الحرب، حتى لا يعتقد أنهم السبب في النصر.

 ويضيف أن دوره كان المراجعة الفنية لكل معدات الصواريخ، واختبارها قبل إمداد الجنود بها في ميدان المعركة، معتبرًا أن عنصر التأمين الفني ورجال الوحدات المضادة للدبابات كانوا من مفاجآت الحرب، وأحد أهم أذرع نجاح المعركة، "إحنا المسؤولين عن كل صاروخ يخرج، وبفضل الله مفيش صاروخ طلع إلا وأصاب دبابة".

ويوضح أن عنصر الخدعة الذي انتهجه السادات كان من أسباب نجاح العبور، ولم يتوقع اليهود قيام الحرب، نظرًا لخروج الجنود لتدريبات مستمرة على العبور، "في الثانية عشرة ظهرًا حضر القائد لورشة ذخيرة الجبش الثاني الميداني، وأبلغنا بالاستعداد لبدء الهجوم، وبدأنا التحرك في أفواج، واعتقد اليهود أنه تدريب كالعادة، ولم يتوقعوا ما حدث".

ويتابع أنه بعد صدور الأوامر تحرك الجنود في خطوط خلف القناة، وعبر الفنيون والمهندسون في أول الأفواج، وبعد 6 ساعات نجح الأبطال في نصب الكباري، وعبر حوالي 80 ألف جندي وفتحوا 80 ثغرة في خط برليف لمرور المعدات والجنود، وفوجئ العدو بسلاح جديد يرمي كورًا مشتعلة.

ويستكمل: بعد مرور 3 أيام، تمكن الجنود من العبور 15 كيلو داخل سيناء، وتدمير حوالي 400 دبابة على أرض سيناء، ومنهم البطلان محمد عبد العاطي الذي دمر 23 دبابة، وإبراهيم عبد العال الذي دمر 18 دبابة ومدرعتين.
وعن أصعب فترات الحرب، يقول إن الجيش الإسرائيلي بدأ الهجوم المضاد في أيام 7 و8 و9 أكتوبر، ولم يستطع مجابهة الجيش المصري، لكن في 14 أكتوبر شن الطيران طلعات شرسة ومتعددة، لكن بفضل الله نجحنا في صده.
ويشير "ربيع" إلى أنه خلال حرب الاستنزاف فقد الجيش 80% من الأسلحة والقوات، وبدأ الاتحاد السوفيتي إمداده بسلاح دفاعي وليس هجوميا، وكان الروس يتوقعون صعوبة عبور خط برليف إلا بضربة ذرية، لكن ذكاء الجندي المصري دفعه للتفكير في استخدام خراطيم المياه، وفتح ثغرات في الساتر الترابي الذي كان يضم 35 نقطة حصينة بها مدافع ومدرعات، وأسفلها مبيت للجنود وخط أنابيب نابلم يحرق كل من يقترب منه. 

ويوضح أن بوادر النصر ظهرت عقب الضربة الجوية الأولى، ووقف زحف الدبابات الإسرائلية وتحجيم طيرانهم، ما أعطى دفعة وثقة للمشاة والمدفعية المصرية في الهجوم، والوصول إلى 15 كيلو داخل سيناء. 

ويؤكد مهندس الصورايخ المضادة، أن العنصر الفني من مهندسين وفنيين كان لهم دور مهم في النصر الكبير، واختبار الأسلحة والصواريخ وتسليم المنظومة كاملة للمقاتلين والضاربين، وتوصيل الأسلحة لهم تحت قصف العدو بكل فدائية، "كان لازم الجندي يثق في ربنا ونفسه وسلاحه، ودا كان دورنا".

وعن الأسلحة، قال: إن الصواريخ المضادة للدبابات التي استخدمت في الحرب كانت من الأجيال الأولى العتيقة، ومن بينها صاروح يسمى "شيميل" من الحرب العالمية الثانية، وبفضل الله والجندي المصري وعناصر التأمين الفني التي طوعت الأسلحة القديمة، خضنا الحرب بعد هزيمة مرة و6 سنوات عجاف، لنثبت للعالم أن الجندي المصري لا يترك ثأره. 

ويتذكر بطل أكتوبر أصعب المواقف التي عاشها، ومنها حينما عثر أحد جنوده المتطوعين على قنبلتين "بلي" في الصحراء، وحملهما لمدة ثوانٍ وانفجرا فيه، وآخر خرج من ورشة الأسلحة وسقطت عليه دانة شقته نصفين، واستشهد مبتسمًا.

ووجه المحارب التحية لجميع الشهداء المصريين على مر الزمان، والأم المصرية التي ضحت في كل الحروب، وتحملت العبء الكبير من أجل بناء الوطن، والثأر من اليهود الذين احتلوا الأراضي المصرية.

ويؤكد أن مصر جرحت في 67 ولم تركع، وحاليًا تحارب الإرهاب الدولي كله، وبفضل الله والجيش والشرطة المصرية، يتم تطهير سيناء من حثالة المجرمين، قائلًا "نحن الآن نبني مصر من جديد، والبناء يحتاج إلى تضحيات، وأول التضحيات هم شهداؤنا، تحية لهم".
 

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( بطل أكتوبر يروي ذكريات النصر العظيم: الجندي المصري لا يترك ثأره (صور) ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : بوابة روز اليوسف

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق