أخبار تونس/ شوقي الطبيب: بعض الفاسدين يُحصّنون أنفسهم بالقفز إلى مركب قيادة الدولة والعديد منهم في الحكم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
ولاحظ الطبيب صباح اليوم الأحد بمدينة الثقافة بالعاصمة، في افتتاح أشغال المؤتمر الوطني الرابع لمكافحة الفساد، تحت شعار "مكافحة الفساد، مسار تشاركي"، أن المؤتمر الحالي يندرج في إطار "تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للحوكمة ومقاومة الفساد وترسيخ مفهوم المشاركة المجتمعية في مكافحة هذه الآفة وتغيير السلوكات وفقا لمنهج تشاركي بين الهيئة وكل مؤسسات الدولة ذات العلاقة".

وأضاف في هذا السياق أن حضور 300 طفل قدموا اليوم من مختلف جهات الجمهورية، في إطار الشراكة مع وزارة التربية، "من شأنه تكريس أهمية العامل التربوي والثقافي، كأداة ناجعة في مكافحة الفساد وتأسيس الجمهورية الثانية القائمة على الشفافية والحوكمة"، قائلا "إنها معركة ومواجهة تتطلب وقتا طويلا".

كما اعتبر أن "التحديات تظل جسيمة لإنقاذ تونس ومسار الإنتقال الديمقراطي، سيما وأن تونس في مواجهة فاسدين ومنظومة فساد وبعض العقليات التي تبرر للفساد"، لافتا إلى أن "المعركة ضد آفة الفساد في تونس قائمة منذ آلاف السنوات، ابتداء من قرطاج التي هزمها الفساد والرشوة، وصولا إلى دخول الإستعمار عن طريق الفساد وتحت مسمى معاهدة الحماية".

من جانبه أشار وزير التربية، حاتم بن سالم إلى أن هذا المؤتمر يعد فرصة للتأكيد على دور المدرسة في مكافحة الفساد، باعتبار تداعياته الوخيمة على البناء السليم المجتمعي وإرساء الدولة المدنية الجديدة والتي لا يمكن بناؤها إلا بالإستناد إلى الإطار التربوي العام.

وأكد أن مكافحة عقلية الفساد تنطلق بالأساس من المنظومة التربوية، لترسيخها في عقول الأطفال والناشئة، باعتبارها المجال الإستراتيجي لمكافحة هذه الافة بجدية، لافتا أيضا إلى عمل الوزارة على "مكافحة الفساد المالي والاداري داخلها ومقاومة جميع الظواهر، على غرار الدروس الخصوصية والمحاباة وتدخل اللوبيات في مجال التربية".
وقد تم بمناسبة هذا المؤتمر الوطني تنظيم معرض فني تشكيلي بأحد أروقة مدينة الثقافة تحت شعار "مبدعون ضد الفساد"، ببادرة من جمعية "أخوية الفن" التي أكد رئيسها، حسن معلال، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء ان مشاركة الجمعية في المؤتمر تندرج في إطار الشراكة مع هيئة مكافحة الفساد.

يُذكر أن الوثيقة المرجعية لليوم الأول للمؤتمر الوطني الرابع لمكافحة الفساد، تناولت أهمية اعتماد مقاربة تشاركية متكاملة لوضع الإستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد 2017-2020، "قصد الحد من مخاطر الفساد وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتهم وتغيير سلوكاتهم، وصولا إلى تحقيق التنمية المستدامة في جميع المستويات".

وات

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق