أخبار المغرب/ اعتراف “يونسكو” بكناوة بداية طريق

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
اعتراف “يونسكو” بكناوة بداية طريق

عليكان قال إن «الفيزيون» منح تاكناويت حياة أخرى
قال المعلم عبد السلام عليكان إن تصنيف الفن الكناوي تراثا ثقافيا غير مادي للإنسانية من قبل الأمم المتحدة، يعد اعترافا بهذا الفن والمشتغلين فيه وتكريما للمعلمين. وأضاف المدير الفني لمهرجان كناوة بالصويرة، أن هذا الاعتراف قد يكون بداية لعهد آخر يلزم أصحابه بالاجتهاد والعمل أكثر،
كما تحدث رئيس جمعية “يرما كناوة” عن الإكراهات والصعوبات التي واجهت ترشيح الملف، وجانب من واقع ممارسة تاكناويت
وأشياء أخرى تجدونها في الحوار التالي.
ماذا يعني لكم تصنيف الفن الكناوي تراثا ثقافيا غير مادي للإنسانية، من قبل منظمة الأمم المتحدة؟
إن تصنيف الفن الكناوي ضمن قائمة اليونسكو والاعتراف به تراثا ثقافيا غير مادي للإنسانية من طرف منظمة الأمم المتحدة، جاء بعد مجهودات جبارة، قامت بها جمعية “يرما كناوة” للحفاظ والنهوض بفن كناوة مع وزارة الثقافة. نعتبر هذا التصنيف تكريما لأكبر المعلمين الراحلين وكذلك مجهودات كل المعلمين، الذين يستمرون في توريث الفن الكناوي للأجيال الصاعدة، بالنظر إلى الحمولة الثقافية التي يزخر بها مهرجان الصويرة العالمي وثقافة الموروث الكناوي، الذي يمزج في تركيبته بين ماهو مغربي وإفريقي، وتاعيساويت وتحمدوشيت، وتكناويت المستنبطة من العديد من الفنون، والتي يتغنى بها العالم، فإن مرحلة الاعتراف قد تكون بداية لعهد آخر، يلزم أصحابه الاجتهاد والعمل أكثر، وليس الوقوف عند باب الاعتراف.
هل سيكون لاعتماد اليونسكو تاكناويت تراثا إنسانيا، انعكاس إيجابي على المهرجان الذي تحتضنه الصويرة، والذي عانى صعوبات مالية خلال السنوات الأخيرة؟
الإمكانيات المتوفرة للمهرجان تظل ضعيفة جدا، وكل سنة يتخبط المهرجان في مشاكل مالية.
لا يمكن إنكار أن مهرجان الصويرة ساهم في إشعاع “المعلمين”، إلا أنه لا يمكن العيش من هذا الفن، إلى درجة أن أغلب المعلمين كانوا يرفضون فكرة تمرير هذا الثرات الفني العريق إلى أبنائهم مخافة الفاقة والفقر، وتكرار المصير نفسه لآبائهم وأجدادهم.
كيف يمكن تشخيص أوضاع المشتغلين في هذا الفن وإلى أي حد ساهم المهرجان في تحسين صورة ووضع الفنان الكناوي، وما تعليقك على الآراء التي تقول إن الكناويين ما زالوا يتعرضون للاستغلال؟
القائمون على هذا الفن من “معلمين” ومنظمين يشتغلون على “مهرجان حقيقي”، إذ نشتغل منذ البداية على ثقافة عميقة، ساهم فيها “المعلمين” بورشات وتمارين مع موسيقيين.
ولابد من الإشادة هنا بالدور المحوري الذي تقوم به نائلة التازي، منتجة ومديرة المهرجان، وبالتضحيات الجبارة التي تقدمها، من أجل هذا الفن الذي تعتبره جزءا من حياتها، ولو لم يكن هذا الحب لهذا الفن والاحترام الذي توليه مديرة المهرجان، لما كان لهذا الحفل العالمي الذي ينظم كل سنة قيمة.
ما هي طبيعة الصعوبات التي واجهها الملف منذ ترشيحه؟
إن إستكمال ملف تسجيل موقع في التراث العالمي بعيد عن أنه إجراء شكلي. إنها معركة طويلة الأمد تتطلب مرافعات جدية للغاية في المغرب ودوليا. يجب تقديم الملف من قبل الجمعية والمجموعة المعنية، وكذلك وزارة الثقافة والدبلوماسية المغربية.
بمجرد اعتماد الملف من قبل السلطات المعنية، يبدأ العمل على المستوى الدولي، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه يتم بالموازاة مع ذلك تقديم عشرات الملفات المماثلة بانتظام إلى اليونسكو لحماية أشكال التعبير الثقافي والتراثي في جميع أنحاء العالم. إنه عمل بدأ في 2009 وحتى اللحظة الأخيرة، بمناسبة اجتماع اللجنة الحكومية الدولية لحماية التراث الثقافي غير المادي لليونسكو في بوغوتا، والذي تشرفت بالمشاركة في فعالياته مع فرقة كناوية بصفتي رئيسا لجمعية “يرما كناوة”، التي قدمت الملف إلى وزارة الثقافة.
ما هي نقط القوة التي اعتمدت عليها الجهة التي رشحته علما أن الجزائر دخلت هي الأخرى على الخط، كما أن هذا الفن يشكل تراثا مشتركا بين الدول المغاربية؟
لم نشك قط في فرصتنا وأهميتها وقوة الملف المغربي. التكناويت هي ثقافة الأجداد التي يجب حمايتها ويجب تسهيل وتشجيع انتقال معارفها بين الأجيال. إنه أيضًا تراث حي أثبت، على مدى العقدين الماضيين ، قدرته على الاندماج مع جميع الثقافات، الأبعد بكثير عن حدودنا. أخيرًا، إنه مجتمع غني بثقافته وفلسفته وأخلاقه.. وهذه العناصر وغيرها كانت حاسمة لنجاح رهاننا.
من موقعك مديرا فنيا للمهرجان وأيضا معلم كناوي، هل تعتقد أن أسلوب المزج (الفيزيون) هو ما يمكن أن يمنح لتاكناويت حياة جديدة؟
المزج فرصة لتاكناويت سمحت لفننا أن يتنفس حياة جديدة، ليتم تصديره إلى جميع أنحاء العالم واكتساب احترام أكبر الأسماء في الموسيقى والأغاني على المستوى الدولي. هذا دليل على حيوية هذا الفن وقوته. فقط ثقافة راسخة في بيئتها، صلبة بقواعدها يمكن أن تندمج مع جميع ثقافات العالم دون أن تفقد روحها أو أصالتها.
أجرى الحوار: عزيز المجدوب
في سطور
من مواليد 1958 بالصويرة.
المدير الفني لمهرجان كناوة بالصويرة منذ تأسيسه سنة 1998.
رئيس جمعية “يرما كناوة”.
رئيس فرقة “طيور كناوة”.
قدم عروضا فنية دولية مع العديد من الأسماء من قبيل جليل شاو والكونغولي راي ليما وعازف الكيتار سيلفان لوك.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق