فيديو .. "علياء محمد" المحاربة لـ الفن الهابط بـ الطرب الأصيل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

صدقت نفسها.. آمنت أن عمرها معلق بحياة الموسيقى في دواخلها، فقررت أن تكون ما تريد تقف خلف ظهر موهبتها، متحدية العادات والتقاليد والموانع وكل الأبواب التي أغلقت أمامها، فلا يجب أن تكون معضلات الزمان أشد وأقوى وأكثر صلابة من إرادتها.

تعلقت آمال حلمها في أن يخرج صوتها الذهبي ليعيش، مصقولا بإحياء تراث الطرب الأصيل، فقد اختارت أن يقاسمها حياتها شريك لا يتغير ولا يتبدد بمرور الزمن.. فقد اختارت الفن.

ظهرت موهبة علياء 20عاما، في الغناء عندما كانت طالبة في الصف الرابع الابتدائي، وقد رفضت أسرتها تماما فكرة أن تصبح أبنتهم مغنية، حيث لا يوجد أحد في العائلة ورثت عنه حلاوة الصوت هذا، وقد خافوا أن تتأثر بالهمجية المبتذلة المنتشرة دون رقابة تحت غطاء الموسيقى بلا فن وبلا موسيقى وبلا حياة.

كان حبها النابض من صميم مشاعرها لذات حنجرتها العتيقة وشخصية صوتها التي ترفض الاستسلام، دافعها الروحي لاستكمال الخطوات التي بدأت من أجل الحلم، لاسيما أن محولاتها المتكررة التي لا تمل لإقناع أبويها بصلابة صوتها وقوته التي تتألق كل يوم.. فكيف لكم أن تخنقوا الطيور بحبسها داخل الأقفاص وقد خلقها الله حرة طليقة وجعل الأعشاش مؤنس حريتها والنور قوت يومها؟

وسط جمرة لهب من الإحباط التي لا يمل هؤلاء من إلقائها على ابنة الغردقة العصفورة الطامحة ذات العينين الخضراوتين، كانت تلتقف حبة أمل بين رفيقاتها اللواتي عكفن على تشجيعها، حينما وقفت على مسرح المدرسة تغني وقد نال أدائها وروحها الحلوة إعجابهن، فدفعن بروحها إلى النجاح، فكلنا بحاجة لنصف قطرة من التشجيع.

تحمسها الشديد نحو عالمها الفني ورغبتها العارمة في الدفاع عن اختياراتها وقراراتها، كان يجعلها تهرب من حصصها الدراسية وتأخذها أقدامها نحو زاوية مسرح المدرسة، كان الأمر يتطلب في تلك اللحظة أن يتفهما والديها هذا العشق السكيب لحياة روحها، فكسرا الاثنان كل حواجز الأعراف ووافقا أن يمضيا معها حيثما تختار.

تغيرت وجهة نظر والدها بشكل سريع عندما نشرت أغنية بصوتها بواسطة الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقد انهالت عليها الكلمات المحفزة من المعجبين، شعر في تلك اللحظة أن في مملكتهم الصغيرة ملكة تحتاج فقط أن يعطيها والديها جانبا من الحب لموهبتها وصوتها، فبات يشجعها ويختار لها الأغنيات ويستمع لها.. فما أجمل من أن يستمع لنا أحبتنا ! وهل في هذا العالم دفء أعظم من حنان الوالدين ؟ !

سافر والد مطربة البحر الأحمر الصاعدة للملكة العربية السعودية، وترك والدتها جوارها ترافقها كل خطوة تمضيها بعزم وهمة تعيد عليها أغنياتها وتستمتع بأدائها، تفتخر كلما وقفت على خشبة أحد المسارح أو قدمت أغنية في إحدى حفالات الغردقة، ترى من حولها ينصتون لأبنتها ويرددون معها ويفرحون بها، كانت تهلل في نفسها وكأنها تريد أن تقول لجميعهم هذه أبنتي.

إن اعتزاز علياء محمد بالغناء وإحساسها بالمسئولية تجاه هذه الموهبة الربانية، جعلها تبحث في كل متنفس عن السبيل إلى تنمية مهاراتها، وبات أول درجات سلم أحلامها أن تلتحق بمعهد الموسيقى العربية، وأن تغني من كلمات الشاعر بهاء الدين محمد.

تستعد علياء خلال الشهر القادم لطرح أولى أغنياتها تحت عنوان " الفراق " من ألحان محمد الهواري، وتتنمى أن تحقق ذاتها وكيانها وأن تصل للمرتبة التي تتمناها.


وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( فيديو .. "علياء محمد" المحاربة لـ الفن الهابط بـ الطرب الأصيل ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : بوابة المواطن

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق