آنا سوبرى وويز تشارننج يكتب: «الإسلاموفوبيا» أخطر أشكال العنصرية مثل معاداة السامية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
آنا سوبرى وويز تشارننج يكتب: «الإسلاموفوبيا» أخطر أشكال العنصرية مثل معاداة السامية من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم السبت 1 ديسمبر 2018 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

نقلًا عن صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية

شهدت المجتمعات الإسلامية البريطانية، فى جميع أنحاء المملكة المتحدة، فى السنوات الأخيرة، زيادة فى ظاهرة الإسلاموفوبيا (الخوف من الإسلام)، ومن أجل استئصال طبيعة كراهية الإسلام، المتأصلة فى مجتمعنا، فإن كل منا يتحمل مسؤولية مواجهة التحيز أينما يحدث.

ولكن غياب الفهم الواضح للإسلاموفوبيا قد سمح لهذا الخوف بأن يصبح طبيعيًا داخل مجتمعنا، حتى إنه بات أمرا مقبولا اجتماعيًا، ولكن العواقب كانت مروعة. فإن مقتل مكرم على، خارج مسجد فى فينسبيرى بارك، فى عام 2017، ومقتل موشين أحمد، فى روثرهام، فى عام 2015، فضلًا عن الطعن الوحشى لمحمد سليم، فى برمنجهام، فى عام 2013، هو بمثابة تذكير خطير لما يمكن أن يحدث فى بلادنا فى حال سمحنا لانتشار الخوف من الإسلام.

فقد أدت الهجمات على النساء المحجبات فى الشوارع، والتهديدات بتفجير دور العبادة، وصولاً إلى تنظيم يوم باسم «يوم معاقبة المسلمين»، إلى شعور البريطانيين بعدم الأمان فى حياتهم اليومية.

إن جرائم الكراهية النابعة من الخوف من الإسلام قد باتت مشكلة متنامية، وتوضح الإحصائيات الأخيرة كيف شهدت الهجمات على المسلمين أعلى زيادة لها، ومع ذلك، فإن جرائم الكراهية هى مجرد غيض من فيض، وذلك بالنظر إلى الأسباب الكامنة التى مازالت مخفية عن الأنظار، فبينما نستطيع معالجة المظاهر العلنية للإسلاموفوبيا، والمتمثلة فى جرائم الكراهية، فإننا أقل وعيًا، وغير مهتمين بمعالجة الأسباب الكامنة وراء هذه المشكلة.

وشهد العام الماضى الذكرى الـ20 لتقرير لجنة رانيميد الأول، والذى أدى إلى ظهور مصطلح الإسلاموفوبيا فى القاموس الإنجليزى، كما سيتم الاحتفال عام 2019 بالذكرى الـ20 لتقرير ماكفيرسون، وبين هذين الحدثين البارزين، وعلى خلفية ظاهرة كراهية الإسلام المتنامية، بدأت المجموعة البرلمانية المسؤولة عن المسلمين البريطانيين، والتى نتولى رئاستها، تحقيقًا للعمل على إيجاد تعريف للإسلاموفوبيا، وذلك كحافز لبناء فهم مشترك لأسباب ونتائج الخوف من الإسلام، فإذا استطعنا تحديد المشكلة، فإننا سنحظى بفرصة أفضل للتصدى لها بشكل صحيح.

وقد استمعنا، فى التحقيق، الذى استمر لمدة 6 أشهر، إلى أكاديميين، ومحامين، ونشطاء، وضحايا، وإلى المنظمات الإسلامية البريطانية، بالإضافة إلى الشهادات المباشرة من سكان مانشستر، وشيفيلد، وبرمنجهام، ولندن، وننشر اليوم تقريرنا، باسم «الإسلاموفوبيا.. تم تعريفها»، والذى يوفر تعريفًا عمليًا للإسلاموفوبيا: «الإسلاموفوبيا متأصلة فى العنصرية، وهى شكل من أشكال العنصرية التى تستهدف الإسلام».

ويحمل التقرير توضيحًا لهذا التعريف من خلال دراسات حالة، وحوادث حقيقية، والتى يتم تقديمها فى إطار يشبه تعريف التحالف الدولى للهولوكوست لـ«معاداة السامية»، والذى يقدم إرشادات حول كيفية تطبيق التعريف.

فهذا التقرير لا يعمل على حماية دين من النقد، بل على حماية الناس من التمييز، فقد تلقت اللجنة رسائل تفصيلية، لا حصر لها، توضح الطريقة العنصرية التى تم استخدام فيها كون الشخص مسلمًا لمهاجمة المسلمين، أو أولئك الذين يُعتقد أنهم مسلمون، فالتعامل العنصرى مع المسلمين يتم على أساس هويتهم العرقية، والدينية، أو الهوية المتصورة.

ويشعر المسلمون البريطانيون، على نطاق واسع، بأنهم قادرون على ممارسة دينهم بحرية فى بريطانيا، ويعتقد معظمهم أن الإسلام متوافق مع أسلوب الحياة البريطانى، وفى السنوات الأخيرة، رأينا مسلمين بريطانيين يخطون خطوات هائلة، فرأينا أول وزير مسلم، وعمدة لندن مسلم، وأول امرأة بريطانية مسلمة فى مسابقة «بيك أوف»، فضلًا عن الأطباء العاديين، والمدرسين، ورواد الأعمال، وضباط الشرطة، ورجال ونساء الخدمة المدنية فى بلادنا، وتوضح هذه الأمثلة الإمكانية الهائلة للمسلمين فى الازدهار فى بريطانيا، لكن هذه الأمثلة لا يمكنها أن تبعد الحواجز الضخمة التى يواجهها المسلمون العاديون للوصول إلى مثل هذه المناصب.

إننا نشجع الحكومة، والأحزاب السياسية، والهيئات القانونية، والمؤسسات العامة، والخاصة، بقوة، على تبنى هذا التعريف، وذلك للمساعدة على تحقيق مجتمع أكثر عدلاً للجميع، لأننا نعتقد أن النتيجة التى توصل إليها التحقيق ستصبح المعيار لتحديد ومعالجة آفة الإسلاموفوبيا.

فيجب ألا تتكرر أخطاء الماضى، ورفض الأحزاب السياسية قبول تعريف معاداة السامية، الآن، مع مجتمع أقلية آخر، فنحن نحتاج إلى الوصول إلى النقطة التى يصبح عندها كون المرء معاديا للإسلام هو أمر غير المقبول اجتماعيًا، واعتماد هذا التعريف سيؤدى إلى ذلك بالضبط.

* نائبة حزب المحافظين البريطانى، ونائب حزب العمال

ترجمة- فاطمة زيدان

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( آنا سوبرى وويز تشارننج يكتب: «الإسلاموفوبيا» أخطر أشكال العنصرية مثل معاداة السامية ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق