اليوم الأخير.. الزعيم الذى فقد شعبه «2»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
اليوم الأخير.. الزعيم الذى فقد شعبه «2» من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم السبت 1 يونيو 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لم تتوقف هجمات حلف الناتو ومن كان يُطلَق عليهم «الثوار» سواء من البر أو الجو طيلة يوم 19 أكتوبر 2011 على مدينة سِرت- آخر معاقل الموالين للقذافى- وأمام ضراوة الهجمات سقط مركز المدينة في يد أعداء القذافى، الذي تحرج موقفه كثيرا وتملكه القلق والتوتر مما قد تحمله إليه أحداث الأيام التالية، باتت قوات القذافى محاصرة ومكشوفة من ثلاثة اتجاهات: «الشمال، الشرق، الجنوب»، وأدرك «المعتصم بالله»- نجل القذافى، قائد المقاومة في سرت- خطورة ما آلت إليه الأوضاع والمستجدات، وأن البقاء في ظلها ما هو إلا نوع من الانتحار الذي لا يصح قبوله والاستسلام له؛ لذلك صارع للقاء والده معمر الذي كان يعيش ظروفًا صعبة للغاية في بيت بدون كهرباء بالحى رقم 2 بمدينة سرت، وكان المنزل مملوكًا لأحد الليبيين الفارين من جحيم المعارك هناك، التقى المعتصم بوالده وأطلعه على المخاطر التي باتت تحاوطهم وهناك قابل كبار قيادات القوات الموالية للقذافى، وكان من بينهم: «أبوبكر يونس وزير الدفاع، منصور الضو رئيس الحرس الوطنى الثورى الليبى، نصر حنيش سائقه الخاص، بالإضافة لبعض الفلاسفة والأدباء أمثال: (أحمد إبراهيم، عز الدين العشيرى)، ونخبة من أخلص الخلصاء له ممن أصروا على البقاء إلى جانبه حتى فَرق بينهم الموت في اليوم التالى».

اتفق الحضور في تلك الجلسة على وجوب التحرك السريع من أجل كسر الحصار وحتمية مغادرة سرت من ناحية الغرب، حيث «وادى جارف» المدفون فيه والده ووالدته ومعظم أقاربه من أفراد العائلة، ووافق القذافى مبدئيا على الفكرة، رغم أنه كلما كانت تُذكَر أمامه كلمة انسحاب يصرخ فيمن قالها: (ليس أمامنا اختيارات، فإما أن نُحَرر الأرض أو نُدفَن تحت ترابها) وأُطلِعَ الحضور على خطة الانسحاب.

مع حلول الساعة الثالثة من صباح يوم 20 أكتوبر 2011، يشرع المعتصم بالله في إعداد موكب الانسحاب، وقد تكون من 75 شاحنة وسيارة محملة بما تبقى من المؤن وبعض الأسلحة الخفيفة كـ«بنادق الكلاشينكوف والمدافع المضادة للطائرات المحمولة على الظهر».. ترجل المعتصم وهو يقوم بتنظيم الموكب، وبدا حريصا على سلامة كل من فيه وطمأنتهم ورفع روحهم المعنوية، فكان يأتى ويروح وينبه ويحذر ويسأل ويتساءل ويعطى التوجيهات ويستمع للمخاوف، واضعا في اعتباره سرعة التجهيز حذرًا من الأجواء المفتوحة على كل الاحتمالات.

لكن ولأسباب غير معروفة استغرقت عملية التنظيم هذه أكثر من 4 ساعات، كانت سيارة القذافى خلالها ضمن طوابير الانتظار وهى ماركة «تيوتا»، وكان راكبا فيها أحد سائقيه، وهو ابن عمه الذي كان يُدعى «عبدالعزيز» وكذلك منصور الضو وأبوبكر يونس، بينما استقل المعتصم سيارة أخرى ركب معه فيها أبناء وزير الدفاع وبعض من رجاله الأشداء، حرص المعتصم على تأمين الموكب من خلال بعض مهرة قناصيه ممن انتشروا فوق الأسطح لاصطياد كل من تسول له نفسه مهاجمة الموكب أثناء تحركه.. إلا أن الموكب تعرض أثناء التجهيز لدانة مدفع تسببت في قتل المسعف الوحيد للمجموعة مما أدى لانتشار حالة من الجزع والتوتر بين الموجودين.

في تلك الأثناء كانت القوات الموالية لحلف الناتو تتحرك على الأرض بسرعة، وقد نجحت في ظل غياب قوات القذافى عنها وانشغالها بالانسحاب من المدينة في بسط سيطرتها عليها والتنافس فيما بينها على إظهار براعتها وتفردها أمام الكاميرات على اصطياد فلول القذافى وقتل المنتمين إليه دون محاكمة، رافعين راياتهم السوداء وكافة الشارات الدالة على كل جماعة، فهذه «كتيبة الأسود وكتيبة النمور وكتيبة الفهود، وتلك كتيبة عمرو بن العاص وعمر بن الخطاب وأنصار محمد، وأولئك جند الله وأنصار الله وحماة حدود الله».. وإذا بمدينة سرت قد تحولت لغابة يتصارع فوقها من يقال إنهم الجهاديون والمدافعون عن ليبيا الإسلامية.

وللحديث بقية في الأسبوع القادم.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( اليوم الأخير.. الزعيم الذى فقد شعبه «2» ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق