ثومة والقصبجي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
ثومة والقصبجي من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الاثنين 5 أغسطس 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

عندما كانت أم كلثوم تتلقى العلاج بمستشفى البحرية الأمريكية فى ولاية ميريلاند عام 1953، كان أصدقاؤها وعشاق فنها فى مصر والعالم العربى يبعثون إليها برسائلهم أثناء تلك الرحلة العلاجية التى امتدت لعدة شهور. من ضمن الرسائل التى تلقتها كوكب الشرق واحدة من الفنان القدير محمد القصبجى الذى كان يُكِنُّ لها حباً عظيماً صامتاً.. كتب القصبجى يقول: «عزيزتى.. أرجو أن تطمئنينى عن حالة العلاج وحالة نفسيتك الآن وشعورك بالتحسين (هكذا كتبها) حتى أطمئن عليك، فأنت عندى أغلى من نفسى التى بين جنبىّ.. لا حرمنى الله منك مدى الحياة، والله أسأل أن يبقيك لنا ذخراً وفخراً للشرق والعالم أجمع يا سومة. وختاماً أرجو أن تتفضلى بتقبيل أياديك وتفضلى بقبول احترامى وتمنياتى لك الطيبة».

من صديقك المخلص الوفى محمد القصبجى.. 6 حارة الطوبجى شارع عبد العزيز- عابدين.

من المعروف أن القصبجى أحب ثومة من طرف واحد، وعاش قريباً منها ملحناً وقائداً لفرقتها، ثم عازفاً على العود فى الفرقة إلى آخر حياته. من المعروف كذلك أن هذا الملحن القدير الذى ساهم فى صعود أم كلثوم فى مطلع مشوارها كان يشعر بالغيرة من كل الذين اقتربوا منها أو لاح أنها قد ترتبط بأحدهم، وعلى رأس هؤلاء كان الملحن محمود الشريف الذى ارتبط بعلاقة حب وخطوبة مع كوكب الشرق قبل أن يتدخل أولاد الحلال ويفسدوا ما بينهما. كان القصبجى يستقل تاكسياً كل صباح يتتبع به سيارة أم كلثوم الخاصة وهى تذرع القاهرة وبداخلها صاحبتها وإلى جوارها يجلس محمود الشريف الذى منحته مشاعرها، تلك المشاعر التى ضنت بها على القصبجى ورامى وغيرهما من العشاق الولهانين الذين كانوا يريقون الحب والكبرياء على أعتابها ويستعذبون الهوان فى الحب، ولعل هذا ما جعلها تتجه بعواطفها لمحمود الشريف، الخشن القبضاى الذى لا يمنعه الحب من أن يشكم المحبوبة حتى لو كانت أم كلثوم. الجدير بالملاحظة فيما يخص أم كلثوم والقصبجى ليس فقط الانسحاق والتبعية من جانب الملحن الكبير، وإنما الفارق المادى والاجتماعى بينهما، فبينما أم كلثوم تمتلك أحدث موديل من السيارات، فإن القصبجى كان يقتفى أثرها فى تاكسى!. وبينما هى تعيش فى فيلا فخمة بالزمالك، فإن القصبجى كان يعيش فى حارة الطوبجى بعابدين، وقد يكون فى هذا دلالة على ضعف الهمة لدى القصبجى الذى لم يحسن إدارة موهبته كما فعل الداهية الأريب عبدالوهاب، الذى عاش حياة اللوردات طول عمره، وكما فعل ملحنون أقل قيمة وقامة وموهبة من القصبجى بكثير. كان الفن فى ذلك الوقت كما هو فى كل الأوقات يدر المال على الموهوب الذى يعرف قيمة نفسه، ويبدو أن تلك كانت مشكلة القصبجى.. كان أكبر بكثير من فكرته عن نفسه، فعاش ومات فى حارة الطوبجى!.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( ثومة والقصبجي ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق