لقطات كاشفة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
لقطات كاشفة من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الاثنين 5 أغسطس 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

من نطفة وبويضة، إلى جنين متكور، إلى وليد باكٍ صارخ، إلى طفل هش، إلى صبى مزعج، إلى فتى مقرف، إلى شاب طوربيد، إلى زوج غلس، إلى عمو، إلى حاج، إلى جدو، إلى بركة، إلى جثة متحللة، إلى كوم عظم، إلى تراب.

والأنثى من صبية حالمة، إلى كاعب ناهد، إلى (صاروخ)، إلى (طنط)، إلى زمن الضياع، إلى حاجّة، إلى ننّاه، ثم نفس المسار السابق.

■ ■ ■

الولد حبوّب ولطيف وطويل البال. وكلما اتقمصت أو غضبت أو نكّدت، سايرها ولاطفها وصالحها، فتصورت أن يدوم ذلك إلى الأبد. هذه المرة كان قد بلغ حد الانفجار. وجد نفسه يصرخ قائلا: «أنت طالق».

ومن يومها، حين شاهدت الولد، وجدت نظرة لامعة منتصرة فى عينيه، وماء الشباب يسرى فى بشرته. بداية جديدة بلا أطفال. فلتحذر النساء من القمص والغضب وتنكيد الأزواج، فقد خرج سبارتاكوس محررًا العبيد. وزمجر الرجال وكشروا عن أنيابهم. وفى أنصاف الليالى حين يكتمل القمر، يعوون ببوزهم الطويل كالذئاب الضارية.

■ ■ ■

اشتكى صديقى من انهماك أبنائه على شاشة الهاتف المحمول، يخشى عليهم من انحناء ظهورهم. قلت له فى ذكاء: «تلاقيهم قاعدين على الفيسبوك».

ضحك قائلا: «على فكرة الفيس بوك بالنسبة لجيلهم شىء عتيق ممل يناسب الكبار فقط. ولا يدخلونه بالمرة».

فغرت فمى، وسألته: «وماذا يشاهدون إذًا؟». فأجابنى بأسماء مواقع انزلقت جميعا من ذاكرتى، لا أذكر منها سوى «سناب شوت»، الذى يُقال- والعهدة على من أخبرنى- إنه لا يحتفظ بالفيديو سوى يوم واحد. يخرج مشاهيره قائلين إنهم يتناولون الغذاء فتتوالى التعليقات باعتبار ذلك شيئا مذهلا.

هل فهمتم المتعة فى ذلك؟ ولا أنا. مساء الفل أيها الجيل المنقرض.

■ ■ ■

ذهبت إلى عيادة طبيب فى (٦ أكتوبر). سائق (الأوبر) شاب تبدو عليه اللخمة. ضللته الخريطة فراح يتوه. وتبين لى أن الشارع الرئيسى الواسع الأنيق يخفى (تكاتك) تدب كالصراصير وسط الحوارى الضيقة.

فى النهاية، عجز السائق عن الوصول للعيادة. صارحنى فى غلب: «أصلى مش من هنا». بدأ يعود بسيارته إلى الوراء فصدم سيارة أخرى. وفى النهاية بعد كل هذا العذاب لم تزد الفاتورة على ١٥ جنيها فقط. وهكذا عاد من حيث جاء بخمسة عشر جنيها وسيارة مصدومة.

بصراحة: الدنيا قاسية.

■ ■ ■

البنت تخرجت، ويممت وجهها صوب القاهرة، المكان الوحيد الملائم لفرصة عمل جيدة.

قالت لى: «أخبرت ماما أننى سأذهب بعد العيد للقاهرة، فراحت تبكى».

انتابنى الخشوع من المشهد كما ينتابنى دائما من جلال الأمهات. وتذكرت الله الذى رقّق قلوب أمهاتنا، فما تلك الرحمة التى فى قلب الأم إلا منشؤها من الخالق جل جلاله.

قال الله لقلب الأم كن رؤوفا رحيما فكان رؤوفا رحيما.

قال الله لقلب الأم كن رقيقا أبيض معطرًا، فصار قلب الأم شجرة ياسمين.


[email protected]

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( لقطات كاشفة ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق