"دار ابن لقمان".. شاهد على بسالة المصريين ومقر أسر لويس التاسع في المنصورة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
"دار ابن لقمان".. شاهد على بسالة المصريين ومقر أسر لويس التاسع في المنصورة من موقع الفجر، بتاريخ اليوم الأحد 1 سبتمبر 2019 .

تعد محافظة الدقهلية من أقدم المحافظات المصرية وتتمتع بالعديد من الاثار والمعالم التاريخية والاماكن السياحية والاثرية الإسلامية والقبطية التى لها تاريخ حافل بالذكريات التاريخية من حياة وتاريخ مصر فهناك دار ابن لقمان - بنك الإسكندرية - قصر اسكندر باشا الأحمر- مسجد الصالح أيوب - قصر محمود بك سامى زوج كريمة طلعت باشا حرب – قصر الخديوى اسماعيل - ومسرح المنصورة القومي - قصر محمود بك الشناوي

وشهدت دار إبن لقمان اسر الملك لويس التاسع ملك فرنسا بعد معركة شرسة بالقرب من المنصورة. وتنسب هذه الدار لقاضي المدينة في هذا الوقت وهو القاضي المصري فخرالدين إبراهيم بن لقمان كاتب ديوان الإنشاء في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب حيث أسر فيها لويس التاسع ملك فرنسا. وهى متحف يحوي الكثير من اللوحات والمعلومات في منظومة تاريخية تجسد خط سير الحملة الصليبية علي مصر ودمياط كما توضح الصوربها دور الشعب المصري في تحطيم الصليبيين

وتقع دار بن لقمان في وسط مدينة المنصورة في آخر شارع بورسعيد في الجهة المقابلة لشارع الثورة (السكة الجديدة) بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية أقيمت الدار علي شاطىْ النيل حينئذ ولكن بمرور الزمن إبتعد النيل عنها مسافة حوالى 500 متر، وهي دار قد بنيت علي الطراز العربي القديم المكون من السلاملك وهو سكن الرجال والحرملك وهو سكن النساء.


ويرجع تاريخ بناء هذه الدار الي ما يربو عن 1100 عام حيث أقيمت مع بدايات إنشاء الكامل محمد بن العادل لمدينة المنصورة عام 975م تقريبا حيث كانت المدينة عبارة عن جزيرة صغيرة يطلق عليها جزيرة الورد، حيث بدأ العمران بها وأصبحت مُلتقي للتجارة بين الأقاليم

وكان يجاور هذه الدار عند بنائها مسجد كبير يطلق عليه مسجد الموافي نسبة للشيخ الموافي والذي كان يقيم حلقة علم به ودفن به، علما بأن الذي بناه هو الملك الكامل مع بداية تكوين المدينة وقامت وزارة الأوقاف باقتطاع جزء من حرم الدار لإقامة مئذنة كبيرة للمسجد المجاور لها دون التقيد بقواعد التخطيط العمراني أو الشكل الجمالي أو المكانة التاريخية بل أقامت حوائط خرسانية تخفي دار ابن لقمان تماما كمدخل لدار مناسبات وبذلك فإن قطاع الآثار الإسلامية يساعد في ضياع وخراب المعالم الاسلاميه ولا يزال هذا المسجد موجودًا للآن ونجد أن قبلة المسجد لا تزال تدخل في حائط دار ابن لقمان مما يدل علي قدم هذه الدار وكونها من عهد بناء هذا المسجد.

وتتكون الدار من طابقين علي الطراز الإسلامي حيث نجد أن باب الدار عبارة عن باب كبير يصل طوله إلى ما يزيد عن مترين ومنقسم إلي باب آخر يحويه لايتجاوز طوله الاربعين سنتيمتر ويقال أن الباب الصغير أنشئ خصيصا في قلب هذا الباب لكي يدخل الملك لويس محني الظهر إلي الأسر. يتكون الطابق الأول من قسمين، القسم الأول عبارة عن غرفتين تقع علي يمين الداخل بكل منهما كوة صغيرة كانت عبارة عن نافذة تطل علي الطريق ولكنها أغلقت منذ أمد طويل.

القسم الثاني وهو على يسار الداخل وكان مكون من غرفتين أيضا ولكن نظرا لتهدمهما فقد أعيد بنائهما علي هيئه صالة متسعة أتخذت متحف يؤرخ لتاريخ الحملات الصليبية حيث يوجد به صوره ضخمة تمثل معركة المنصورة أمام الصليبين وأيضا تمثال نصفي لصلاح الدين الأيوبي وكذلك مجموعه من الأسلحة المستخدمه في هذا العصر من رماح وأسهم وخناجر ودروع.

ويتوسط القسمين صحن كبير للدار به سلم خشبي يصعد للدور الثاني، وهذا الدور يتكون من غرفة واحد وهي الغرفة التي أسر بها لويس التاسع وتتكون من أريكة خشبية وخزانة في الحائط ونافذة مطلة علي الخارج وكرسي ضخم، وأهم ما يميز الغرفة هو تمثال بالحجم الطبيعي للملك لويس والاغلال في يده وخلفه الطواشي صبيح وهو حارس كان يقوم بحراستة. وهكذا ارتبطت تلك الدار بصفحه من صفحات التاريخ الإسلامي حتي نقش فوق بابها ابيات تحكي التاريخ والاحداث.


الأهمية التاريخية للدار
وتأتي الأهمية التاريخية لدار ابن لقمان من كونها شهدت نهاية الحروب الصليبية علي الشرق العربي، حيث أعلن لويس التاسع ملك فرنسا انه سيقود غزوة صليبية هائلة (الحملة السابعة) وان هدفه هو الاستيلاء على مصر التي كانت تمثل العقبة الكبري في طريق استرداده لبيت المقدس وتجمعت جيوش هذه الحملة في قبرص في ربيع عام 1248م وعلى رأسها الملك لويس التاسع نفسه ولكنها تأخرت هناك لمدة 8 شهور وصلت أثناءها أخبار الحملة الي مصر عن طريق الامبراطور فريدريك الثالث.


وحال توجه الحملة الى فارسكور توفى الملك الصالح نجم الدين أيوب وافته المنية فأخفت زوجته شجر الدر خبر وفاته وتولي المملوك بيبرس البندقداري قيادة قوات المسلمين لحين عودة ابنه توران شاه من حصن كيفا الواقع على ضفاف دجلة. وتمكن بيبرس من هزيمة الفرنج في معركة المنصورة حيث أبلي العامة فيها بلاء حسنا وقتل في هذه المعركة روبرت كونت ارتوا أخو الملك لويس التاسع والذي كان علي رأس الجيش بينما كان لويس التاسع عند مخاضة سلمون علي بحر اشموم طناح في طريقه إلى المنصورة.

ووصل الملك توران شاه وتسلم قيادة الجيش المصري، وبدأ أعماله الحربية بالاستيلاء على جميع المراكب الفرنسية التي تحمل المؤن للمعتدين، وبذلك عرقل خطوط إمدادهم، فاضطرهم إلى التقهقر بعد أن نفدت ذخيرتهم وعتادهم الحربي فقرر لويس التاسع الرجوع الي دمياط والتحصن بها ولكن قوات المسلمين قطعت الطريق عليهم وطاردوهم وأخذ يغير على الجيش الصليبي أثناء انسحابه تجاه دمياط، ثم طوقهم وسد عليهم طريق الانسحاب وانقضت عليهم قوات المسلمبن قرب بلدة ميت الخولى عبد الله بالقرب من المنصورة

وتم أسر لويس التاسع ملك فرنسا ونقلة إلى دار كاتب الإنشاء فخر الدين بن لقمان. بلغ قتلى الصليبين في هذه المعركة - كما يذكر المؤرخون - ثلاثين ألفا، فعرض التسليم وطلب الأمان لنفسه ولمن بقى معه من خاصة عساكره وحاشيته

واستسلم لويس لمصيره وأرسل أسيرا إلى دار إبراهيم بن لقمان قاضى المنصورة، وأشترط المصريون تسليم دمياط، وجلاء الحملة عن مصر قبل إطلاق سراح الملك الأسير وغيره من كبار الأسرى، كما اشترطوا دفع فدية كبيرة للملك ولكبار ضباطه، ولم يكن أمام لويس إلا الإذعان فافتدى نفسه وبقية جنده بفدية كبيرة قدرت بعشرة ملايين من الفرنكات.


وسجن قائد الحملة الصليبية على مصر (1249 - 1250 م ) بين جدران دار لقمان التي اعتقل داخلها لمدة شهر كامل بجزيرة الورد الشهيرة تقع بجوار المسجد الموافي وسط مدينة المنصورة.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( "دار ابن لقمان".. شاهد على بسالة المصريين ومقر أسر لويس التاسع في المنصورة ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : الفجر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق