أوراق تاريخية.. (شعر) عبد الجواد سعد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
أوراق تاريخية.. (شعر) عبد الجواد سعد من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الاثنين 2 سبتمبر 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

1

فى مقادشيو

يجفُّ النَّسْلُ مِن جوعٍ ويهوِى

مثلَ عودِ النَّبْتِ فى زحْفِ الجرادْ.

يا «رشيدُ» الغيثُ قحطٌ

لم يدُمْ فينا سحابُكْ

لم تدُمْ فينا سيوفُ المعتصمْ.

من مُترَعاتِ الذُّلِّ نُسقىَ،

كلَّ يومٍ يعصفُ الخُسرانُ فينا

كيفَ لم نشعُرْ بتبريحِ الخسارةْ!!.

2

كم سرَيْنا فى دَياجى «الأَندلُسْ»

ننشرُ الصُّبْحَ المُبينْ

نزرعُ الحقَّ اليقينْ

كمْ غرَسْنا فى ثراها عسْجدًا

ونثرْنا فى سمَاها أنجُمًا

ثمَّ دبَّجْنا القوافِىَ

وامتطيْنا صَهْوةَ الدُّنيا

بلا وحىٍ ودينْ.

وقتَ فاضَ الليلُ سُكرًا

حين باتَ الحقُّ كفرًا

انتهيْنا..

وابتدأْنا فى دُجَى ذلٍّ مُهينْ.

ذبَّحونا..

مَن مضَى منَّا على درْبِ «التَّقِيَّةْ»

كان فى هَوْلِ المَنايا

يمتَطِى مُهْرَ الأمانى

قد تُواتِيه البقيَّةْ.

بَيْدَ أنَّا..

يا أبا المأمونِ كنَّا

لم تعُدْ فينا بقيَّةْ

من عَلا بالشَّرقِ أضنتْهُ

الأماسِى الفارسيَّةْ

من عَلا بالشَّرقِ

أعمَتْه العروشُ الفارسيَّةْ

جنَّةُ الفردوْسِ ضاعتْ.. وانتظرْنا

فى ذُرا الأعْرافِ حينًا.. وانتهينا

فى دياجيرِ الجحيمِ السّرمديَّةْ

أو تدرِى كيف ضاعتْ؟

«مُنْيَةُ الصَّقرِ» تَردَّى،

هلْ خَبرتَ الصَّقرَ مثلى؟

«مُنيَةُ الصّقرِ» ترَدَّى،

لم تَزلْ فينا سُمومُ «البَابِكيَّة».

3

فى ربوعِ القدْسِ سَلْ دهرَ الحضارةْ

كيف باتَ الطفلُ يَدمَى فى جسارةْ

والصَّبايا يَتَّشِحْنَ الموتَ مَهْرًا للوطنْ

يا أبا المأمونِ قل لى:

هل خبرتمْ كيف يُغتالُ الوطَنْ؟!

هل خبرتُمْ كيف يُبتاعُ الوطنْ؟!

بعدما صِرْنا مع الأنواءِ أشلاءً ذبيحةْ

فارسُ العُربانِ طفلٌ قام يستلُّ الحجارةْ

ليس تُثنيهِ الوحوشُ الآدميَّةْ

ربَّما يرتاعُ من قصْفٍ يُدوِّى

ربَّما يرتابُ فى حَسْمِ القضيَّةْ

غير أنَّ الطفل ماضٍ

ما تهزُّ القلبَ أرواحٌ فَتيَّةْ

سوفَ يروِى الأرضَ فيضًا من دَمٍ

حتى القرارةْ

سَلْ أميرَ القوْمِ فينا

كيف أمسَى وقتَ طوفانِ الحجارةْ

سَلْ أميرَ القومِ فينا كيف ضَحَّى للإمارةْ

سَلْ أميرَ القومِ.. إنْ كانتْ على الموتَى إمارةْ.

4

فى «سراييفو» تمهَّلْ..

كيف لم تخبرْك أنّاتُ القوافى كيف نَفنَى؟

أحرقونا.. ذبَّحونا.. بعثرونا بينَ طُرْقاتِ المدينةْ

أعدموا الأطفال فى الأرحام بَقْرًا

دنَّسوا زهرَ العذارى

شكَّلوا من جُندهمْ جيشَ اغتصابْ

أودَعوا الأرحامَ من نسْلِ الكلابْ

كرَّةُ الفردوسِ عادتْ

أم أرى أقصىً جديدًا قد يُواريه الضبابْ؟.

ما علا بالشَّرقِ سيفٌ

يفرغُ الكأسَ المُوَشَّاةَ بتيجانِ الذَّهبْ

يعبرُ الأنهارَ والأدغالَ يجتاحُ العطَبْ

ثمّ يُنجِى ما تبقَّى من فلولِ المسلمينْ

فانتبهْنا.. واجتمعْنا.. واتفقْنا للإغاثةْ

من طعامٍ أو إزارٍ أو وِشاحٍ أو غَثاثةْ

يا أبا المأمونِ أضحَى شرقُنا شرقَ الغَثاثةْ

كلُّ سيْفٍ عندنا سَبْىُ الرَّثاثةْ

كلَّ فجْرٍ عندنا يتمٌ وزينةْ

مزَّقتْنا.. هوَّنتْنا.. بهجةُ التَّاجِ الحزينةْ.

5

بعدما صارتْ عروشًا

خلَّدوا فينا «ابنَ يوسفْ»

علَّمونا كيف نخشَى

كيف يحيا الحقُّ فينا كالغريبْ

كيف يُفنِى عزَّنا سيْلُ اللهيبْ

أضرموا فينا تباشيرَ الضَّغينةْ

أغرَقونا فى انقساماتٍ لعينةْ

بعدها مَن قال حقًّا بات زنديقًا صَبأْ

بعدها غالتْ روابينا وغالتنا الحِدَأْ

بعدها صِرنا سيوفًا جُلُّ ما فيها صَدَأْ.

عوَّدونا كيف نأتى الضّحكةَ البلهاءَ

فى أوْجِ البكاءْ

واستقامَ الذُّلُّ فينا فضَحِكْنا..

عندما كانت نوايانا البكاءْ.!!

دفَّعُونا للمساءْ..

حيثُ كأسُ الوهْمِ فى زهْوٍ تدورْ

والأمانى والأغانى مُثقلاتٌ بالبخورْ

والجوارِى والخمورْ

والغدُ المسحورُ يأتِى بالإباءْ.

وغرِقنا بينَ أيامِ العربْ

نتلهَّى عن مآسينا وأزمانِ الذَّنَبْ

فثَمِلْنا.. وانتشَيْنا.. وعلا الشيطانُ فينا

وغرِقنا بين إغواءِ الذهبْ

والدنانيرِ المُوشّاةِ لأجسادِ النساءْ

نقرأُ القرآنَ حينًا ثمَّ تَشفينا الخُدودْ

نَتبارى.. نتفانَى.. تحتَ أقدامِ النّهودْ

واستشاطَ الخزىُ فينا.. وانتبهْنا

فإذا الأيامُ كَلْمَى..

يَعتلِى فينا ويَبْغِى مَن يشاءْ.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( أوراق تاريخية.. (شعر) عبد الجواد سعد ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق