صور.. "زينب" من طلاب الدمج بآداب المنصورة.. قدوة مشرفة ونموذج للرضا والصبر

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقدم لكم أخر أخبار الساعة في المقال التالي:

صور.. "زينب" من طلاب الدمج بآداب المنصورة.. قدوة مشرفة ونموذج للرضا والصبر

نقلاً عن موقع اليوم السابع، بتاريخ اليوم الاثنين 23 سبتمبر 2019 .

زينب صبرى عبد الحليم، تبلغ من العمر 24 عاما، مقيمة بقرية ميت دمسيس التابعة لمركز أجا بمحافظة الدقهلية، خريجة قسم علم النفس 2018، والأولى على دفعتها على مدار 4 سنوات تراكمي، بتقدير عام جيد جدا مع مرتبة الشرف بنسبة 83.9%.

زينب صبرى
زينب صبرى

سبب الإعاقة تعرضها لنقص الأكسجين أثناء الولادة؛ الأمر الذى أدى إلى حدوث عجز بالأطراف الأربعة وثقل فى نطق الكلام ، كما أنها  الابنة الثانية فى أسرتها، ولديها أخ توأم يدعى محمد، وآخر يكبرها يدعى عبد الحميد، وأخ أصغر هو إبراهيم، وأخيرا اختها رحمة فى المرحلة الثانوية، كان يعمل والدها سائق شاحنات لنقل البضائع بين الدول العربية ثم مديرا لأحد الفنادق بالسعودية، وتوفى وهى فى المرحلة الإعدادية، ووالدتها ربة منزل متعلمة حاصلة على دبلوم فنى قسم تطريز.

اخترت الشعبة العلمية فى الثانوية العامة ولكن المرافق خذلنى

تقول زينب، (اخترت أن ألتحق بالشعبة العلمية – علوم فى مرحلة الثانوية العامة واضطررت للامتحان فى لجنة خاصة بسبب ظروف الإعاقة وعدم مقدرتى على الكتابة بسرعة تناسب مدة الإمتحان، وعانيت من وجود مرافق ليس لديه أى فكرة عن المواد وخصوصا الأحياء والكيمياء ورسوماتها، التى لا أستطيع التحكم فى رسمها كما يجب، ونتيجة لذلك انخفضت نسبتى إلى 85%، وقمت بالتحويل للشعبة الأدبية، وحققت فيها نسبة 85% أيضا؛ لذا أطالب بمراعاة ذلك مع كل طلاب الثانوية العامة من ذوى الاحتياجات الخاصة حتى لا يتعرضوا للخذلان من المرافق مثلى).

زينب مع والدتها
زينب مع والدتها

الإعاقة حصرت اختيارى فى 3 كليات فقط

تضيف زينب قائلة، (طوال سنوات الدراسة كان أساتذتى ينادوننى بلقب الدكتورة زينب، وكنت أتمنى أن أدخل كلية الطب، لكن فوجئت أن ذوى الاحتياجات الخاصة تنحصر اختياراتهم فى 3 خيارات فقط هي، الحقوق، وآداب، وتجارة، ودخلت قسم علم النفس الذى أحبه كثيرا بكلية الآداب بعد معاناة استمرت لمدة عام كامل بعد تسجيل اسمى فى كلية التربية، الأمر الذى أدى إلى ضياع سنة كاملة من عمري).

زينب صبري (1)
زينب صبري

وتشير إلى أنها فوجئت بترحاب وتشجيع كبير من كافة أساتذة القسم، دفعها للاجتهاد خصوصا مع حبها الشديد للمواد، لافتة إلى أنها اكتشفت أنها الأولى على دفعتها بالصدفة بعد أن وصلت للسنة الثالثة، حينما جاءتها إحدى الصديقات تتأكد من اسمها بالكامل، وتخبرها بأن نائب رئيس الجامعة كتب اسمها عبر صفحته على الفيس بوك على رأس قائمة أوائل القسم، وتكرر نفس الأمر حينما كانت جالسة تنتظر موعد محاضرتها فى المدرج فى السنة الرابعة، وأخبرتها زميلاتها أن اسمها مدرج فى المركز الأول فى لوحة الشرف بالقسم، ولها مكافأة تفوق، فصممت على تحقيق المركز الأول للعام الرابع على التوالي.

وتؤكد على أنها حينما توضع فى أى مكان فهى لا تكتفى بالعادى وإنما تصر على تحقيق الأفضل دوما، فإما أن تكون متميزة أو لا داعى لخوض التجربة من الأساس، هذا هو مبدأها فى الحياة.

زينب صبري (2)

لو تحدثت عن الصعوبات فقط أكون ناكرة لكرم ربى عليا

وتقول زينب: (أنا لو تحدثت عن الصعوبات فقط أكون ناكرة لكرم ربى عليا، لأن رحمة الله وكرمه فوق كل تصورات البشر، لكن أستطيع أن أقول أن الله منحنى القوة لمواجهة هذه الصعوبات وسخر لى "ولاد الحلال" ووضعهم فى طريقي، ومن بين هذه الصعوبات أننى كنت أسافر من قريتنا الصغيرة فى الصباح الباكر للمنصورة، وأضطر للمشى مسافات طويلة جدا لمدة تصل إلى ساعة ونصف من أمام بوابة مدينة توشكى للطلبة حتى كلية الآداب بشارع أحمد ماهر، وفى بعض الأيام التى كان لى فيها جلسات علاج طبيعى كنت أمشى حتى بوابة الجلاء بالجامعة لتتلقى الجلسة بمستشفى الطلبة، ثم أخرج وأعود مسافة طويلة أخرى لتلقى محاضراتي، وأحيانا كنت أرتبط بكورسات بعد موعد المحاضرات، ولا أعود للمنزل إلا بعد 12 ساعة تقريبا من التعب والاجتهاد، وبالطبع كان ذلك يمثل إرهاقا ومجهودا بدنيا رهيبا للشخص الطبيعي، فما بالك مع ظروفي).

وأشارت إلى حصولها على كورسات كثيرة فى مجالات مختلفة مثل اللغة الإنجليزية والتنمية البشرية، والتخاطب، والـ ICDL، وحرصت على حضور العديد من ورش العمل والندوات وكل ما كانت تسمع عنه لرغبتها الشديدة فى تلقى العلم وتطوير مهارتها.

زينب صبري (3)
زينب صبري 

موظفة اللجنة الخاصة ظلمتنى لأننى رفضت أن أغشش طالبة تخصها

وتتحدث زينب عن مشكلة واجهتها فى اللجان الخاصة بالكلية حينما تعنتت الموظفة المرافقة معها وظلمتها بسبب رفضها تغشيش طالبة تخصها، فسعت لإقصاء أفضل مرافقة كانت تتفهم ظروف زينب وتكتب لها بمنتهى الضمير والأمانة لتحصل على حقها فى الدرجات مثل زملائها، وعاملتها معاملة سيئة، لافتة إلى أنها تعرضت للتعامل مع مرافقين مستهترين يستهينون بتعب الطالب المتفوق، ويجبرونه على تقليص وقت الامتحان للخروج مبكرا قبل موعدهم، رغم إن الإملاء للمرافق تحتاج وقتا أكبر من الطبيعي، كما أنها قابلت أصحاب الأمانة والضمير، مشيرة إلى أن الصورة الذهنية عن اللجان الخاصة وإتاحة الغش أمر يؤلمها، وكثيرا ما دفعها للاعتراض على الوضع داخل اللجنة، الذى كان غالبا ما يقابل بهجوم.

كل ما بتعب بفتكر إنه دائما فى نهاية كل تعب ربنا بيكون شايلى مفاجأة حلوة

تقول زينب: ( أنا كل ما بتعب بفتكر إنه دايما فى نهاية كل تعب ربنا بيكون شايلى مفاجأة حلوة وببقى مستنياها، ورغم أن بعض الناس كانوا ينصحوننى بعدم الحضور والسفر يوميا للجامعة لكونه أمر شاق علي، إلا أننى لم أفوت أى محاضرة، وكنت حريصة على الحضور وتسجيل المحاضرات بعد استئذان الدكاترة؛ لأننى لم أكن أستطيع الكتابة بالسرعة المطلوبة ورائهم).

زينب صبري (5)
زينب صبري 

أمى هى الجندى المجهول فى قصتى وأسرتى قدمت لى كل الدعم والتشجيع

وتوضح زينب قائلة، (أمى هى الجندى المجهول فى قصتى فأنا كنت ضد أى استثناء خاص بى فى أى تكليفات أو أبحاث داخل الكلية، ولأننى أواجه صعوبة فى الكتابة بسرعة، كنت أملى أمى وتكتب هى لى الأبحاث والتكليفات، وكثيرا ما كانت تبيض لى المحاضرات، فأنا لولا أمى وأسرتى التى قدمت لى كل الدعم والتشجيع لم أكن لأستطيع أن أحقق أى هدف فى حياتي.. فعندما كنت طفلة صغيرة وافتتحت أول حضانة خاصة فى بلدتنا، ألحقتنى أمى مع أخى التوأم بالحضانة ولم تصغى لكلام الناس الذين حاولوا إثنائها وإحباطها بخصوص تعليمي، خصوصا أننى لم أكن أستطيع المشي، فاضطرت أمى لتوصيلى يوميا للحضانة والمدرسة حتى وصلت للصف الثالث الإبتدائي، وكان أساتذتى منبهرين بمستواى الدراسى وقدرتى على الحفظ والتحصيل بسرعة، وكان أبى رحمه الله يقول دوما لي: " إنتى كل طلباتك أوامر.. والمدرسة دى عشان بس تخرجى وتتهوى وتفكى عن نفسك ما تضغطيش نفسك فى حاجة "، وبعد وفاة والدى كانت أمى وإخوتى يقولون: "إحنا معاها فى إللى هى عايزاه، وتكمل زى ما هى عايزة براحتها"، ولا أستطيع أن أنسى أساتذتى وصديقاتى جميعا الذين تعاونوا معى وساندوني).

زينب صبري (6)
زينب صبري 

حرمت من تحقيق حلم حياتى فى التعيين كمعيدة

وأوضحت زينب أنها قد وضعت فى مقارنة ظالمة مع الطالب الذى حصل على المركز الثانى فى الدفعة السابقة لها، وتم تعيين 2 من دفعة 2017، ومضطرة للانتظار للمقارنة مع الأول والثانى فى دفعة 2019، وذلك لأنه لكل عام ظروف تختلف عن العام الذى يسبقه ويلحقه، علاوة على اختلاف الدكاترة من عام لعام.

وأكدت على أنه لا يجوز بتاتا أن يتم تعيين 2 من دفعة 2017 وواحد أو اثنين من 2019 واستثناء دفعة 2018 تماما من التعيين رغم صدور قرار من وزير التعليم العالى بإلغاء المقارنة بين الأول والثانى فى الدفعات المختلفة لأن لكل دفعة ظروفها، لكن للأسف تم استثناء دفعة 2018 من تطبيق هذا القرار؛ لذا فهى تطالب وزير التعليم العالى بالتدخل لمنحها حقها فى التعيين كمعيدة بعد كل هذا الصبر والاجتهاد، خصوصا، وأنها قد اجتازت مرحلة تمهيدى الماجستير بتقدير جيد جدا ، وتستعد لاختيار نقطة بحث رسالتها .

وأشارت إلى أنها تعمل حاليا بمكتبة الجامعة المركزية بعقد يومية بقرار من الدكتور أشرف عبد الباسط، رئيس جامعة المنصورة، بمعنى أنه يتم احتساب اليوم بقيمة 60 جنيها مع ملاحظة استثناء جميع الأجازات الأسبوعية والرسمية بما فيها الجمع والأعياد، وغالبا لا يتجاوز مرتبها الشهرى مبلغ الألف جنيه، لافتة إلى أن مسماها الوظيفى فى العقد هو فرد أمن !!

أكتر حد أتأثرت به هو زينب نفسها.. ونصيحة أقدمها من قلبى بلاش تحط ثقتك فى حد غير ربنا

وبسؤال زينب عن قدوتها وأكثر الأشخاص التى تأثرت بهم فى حياتها قالت : (قدوتى هى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا لدى قناعة أن القدوة فى صفات الأشخاص، بمعنى أننى أقتدى بالصفات الجميلة والإيجابية فى كل شخص محترم أقابله، وأكثر الأشخاص الذين تأثرت بهم هو زينب نفسها بتفاصيل حياتها وتجاربها التراكمية، ونصيحة من قلبى لكل اخوتى من ذوى الاحتياجات الخاصة بلاش تحطوا ثقتكم فى حد غير ربنا لأن ربنا مفيش أكبر ولا أكرم ولا أحن منه، وأدعوا الجميع للمساندة المجتمعية خصوصا الأسرة الصغيرة والأم، لأن تحقيقها يفجر طاقات رهيبة قادرة على هد جبال ) .

 

 

زينب صبري (7)
زينب صبري 

 

زينب صبري (8)
زينب صبري 

 

 

 

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( صور.. "زينب" من طلاب الدمج بآداب المنصورة.. قدوة مشرفة ونموذج للرضا والصبر ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : اليوم السابع

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق