سلمان أحمد وراجاموهان غاندي يكتبان: حكومة «مودي» تخون إرث «غاندي» في الهند

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
سلمان أحمد وراجاموهان غاندي يكتبان: حكومة «مودي» تخون إرث «غاندي» في الهند من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الثلاثاء 1 أكتوبر 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

نقلًا عن مجلة «نيوزويك» الأمريكية

قام كل منا، نحن كاتبى هذا المقال، بالعمل فى الولايات المتحدة لأكثر من ٢٠ عامًا، فأحدنا من أصل باكستانى ويعمل بالموسيقى والطب، والآخر مؤرخ من الهند. ونرى أن إقليم كشمير اليوم، الذى بات منعزلًا عن العالم، ليس هو كشمير الذى كنا نراه أثناء تقديم الحفلات الموسيقية فى مايو ٢٠٠٨ على حافة بحيرة دال فى سريناجار، فقد ضمت الفرقة الموسيقية التى عمل بها أحدنا أعضاءً من كشمير ولاهور وكولكاتا ونيويورك وتورنتو، ووجد هؤلاء الأعضاء لغة مشتركة من التسامح والحرية والوحدة. ولكن فى الـ٥ من أغسطس الماضى، اتخذ نزاع كشمير القديم، الذى يعود إلى عام ١٩٤٧، منعطفًا دراماتيكيًّا جديدًا عندما قامت الحكومة الهندية فجأة، وربما بشكل غير دستورى وبالتأكيد غير ديمقراطى، بضم الإقليم وإلغاء وضعه الخاص. ومن بين أمور أخرى، كان هذا الوضع الخاص يمنع غير الكشميريين من شراء الأراضى أو تملكها أو التصويت فى هذه الولاية الهندية ذات الأغلبية المسلمة، وبالتالى منع أى تغيير متعمد للتركيبة الديموغرافية للبلاد. ولم تقم الهند فقط بإلغاء الوضع الخاص لكشمير بين عشية وضحاها، ولكنها قامت بإزالة اسم «جامو وكشمير» من خريطة الهند وحل محله «الإقليمين الفيدراليين». وبالنظر إلى إغلاق الإنترنت واتصالات الهاتف المحمول فى الأجزاء التى تديرها الهند من كشمير، فإن رفض نيودلهى حتى الآن السماح لمسؤولى الأمم المتحدة من الدول الأخرى بدخول هذه الأجزاء يعنى أن العالم لن يعرف إلا القليل عما يحدث لحوالى ١٣ مليون شخص يعيشون هناك.

ويبدو أنه تم الزج بعدة آلاف من الكشميريين، بمن فى ذلك عدد كبير من الشباب، للسجون أو أنه تم اعتقالهم، كما أنه تم نقل الكثير منهم إلى سجون بعيدة عن الإقليم. وتزعم الحكومة الهندية أنه لا يوجد تمرد، وأن الكشميريين رحبوا إلى حد كبير بالضم إلى الهند، ولكننا نطالب الحكومة بالسماح للمراقبين والصحفيين الدوليين بالدخول إلى الإقليم لمعرفة ما يحدث بداخله.

وفى الوقت الذى تم فيه إسكات كشمير، انتقد الكثيرون فى أجزاء أخرى من الهند ما فعلته حكومتهم، ومع ذلك، يبدو أن مؤيدى الضم يشكلون أغلبية كبيرة، وهذه حقيقة قاسية يجب على الكشميريين والناس فى أماكن أخرى الاعتراف بها. والهند دولة من المفترض أنها ديمقراطية، فهى أمة تحتفل حاليًا بالذكرى السنوية الـ١٥٠ لميلاد المهاتما غاندى وتواصل طباعة صورته على عملتها الورقية، ولكنها تبدو مصممة على إجبار ملايين الكشميريين على تعريف أنفسهم بأنهم هنود.

وقاد غاندى حملة سلمية لمدة ٣٠ سنة لتحرير الهند من الحكم البريطانى، وقد حارب أيضًا من أجل حرية المعتقدات الدينية والتعبير، وكانت معارضته التى لا هوادة فيها لفكرة إكراه أى شخص على التلفظ بشعار معين أو الاعتراف بعقيدة معينة أو ارتداء رمز معين هى أحد الأسباب وراء قيام مجموعة من المتطرفين الهندوس بقتله فى عام ١٩٤٨. وفى ١٤ أغسطس الماضى، أصدر العديد من الهنود البارزين الذين تجمعوا تحت اسم «أخوية غاندى» بيانًا شديد اللهجة ضد ضم الهند لكشمير، لكن أصواتهم لم تُسمع بسبب الضوضاء المؤيدة لإنهاء الوضع الخاص لكشمير. وقد سبق عملية الضم تدفق مفاجئ لعشرات الآلاف من الجنود الهنود إلى كشمير، وصحيح أن الحكومة الهندية لا تعطى أى أرقام تفصيلية، لكن الإقليم اليوم قد يحتوى على نصف مليون أو أكثر من الجنود الهنود من مجموعة من القوات العسكرية وشبه العسكرية، والتبرير هو مكافحة الإرهاب والتمرد. فاليوم، ربما تكون نسبة الجنود للمدنيين فى كشمير هى الأعلى فى العالم.

ونحث الشعب والقادة فى الهند وباكستان على إيجاد حلول غير قسرية، وديمقراطية لمشاكلهم، كما نحث شعب وقادة الولايات المتحدة على عدم تجاهل الانعطاف المقلق للغاية للأحداث فى إقليم كشمير والمنطقة المحيطة به.

وفى هذه الأوقات التى تواجه فيها كل الدول تقريبًا، بما فى ذلك الولايات المتحدة، ضغوطًا شعبوية وقومية، فإن الوضع الهندى- الباكستانى بالطبع يكون مزعجًا بشكل خاص بسبب القدرات النووية لكل منهما. وما يزيد من قلقنا الشديد بالفعل هو أن الهند يحكمها اليوم قوميون عرقيون من الهندوس الذين يبدو أنهم ينظرون للأقليات فى البلاد مثل المسلمين والمسيحيين وغير الهندوس على أنهم أقل شأنًا، ومناهضين للقوميين ولا يستحقون الحماية. ونقول للكشميريين، الذين نتعاطف بشدة مع أحزانهم، إنه يجب أن «ينظروا فى استراتيجيات المهاتما غاندى ومارتن لوثر كينج»، وذلك إلى جانب العزم على الحفاظ على الوحدة بين الكشميريين، كما أنه قد يكون التعاون الاستراتيجى وغير العنيف مع حكومة الهند أكثر فائدة من ردود الفعل الغاضبة أو اليائسة.

* موسيقِى باكستانى وسفير النوايا الحسنة للأمم المتحدة فى مجال القضاء على شلل الأطفال * مؤرخ هندى

ترجمة - فاطمة زيدان

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( سلمان أحمد وراجاموهان غاندي يكتبان: حكومة «مودي» تخون إرث «غاندي» في الهند ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق