إعلام لا يليق بمصر التي نحلم بها

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
إعلام لا يليق بمصر التي نحلم بها من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الثلاثاء 1 أكتوبر 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لم أكن أتصور أن تقتصر مشاهدتى للتليفزيون المصرى على قناة ماسبيرو زمان، وكذلك فعل الكثير؛ بحثا عن حوارات راقية وتمثيليات هادفة وتسالٍ بريئة وأغانٍ من الزمن الجميل، بمعانٍ وألحانٍ وأصواتٍ حقيقية، تختلف كلية عن نقيق الضفادع الذى يغزو آذاننا. وهو أمر حزين أن نلجأ للماضى هربًا من حاضر لا يليق. وأخطر ما فى الأمر أن كثيرين لجأوا لقنوات أخرى معظمها يعمل ضد مصر، ببث السموم ونشر الشائعات.. فمن المسؤول؟ ومتى نفيق من غفلتنا؟

وبنظرة سريعة على الوضع الحالى فى قنواتنا الفضائية، نجد اختفاءً تامًا لبرامج الأطفال والبرامج الثقافية والعلمية التى تغذى العقل وتشجع على العلم وتعرض لقصص العلماء واختراعاتهم، وما أضافوه للإنسانية، كما لا يوجد برنامج اجتماعى واحد يناقش مشكلاتنا الاجتماعية الخطيرة التى تسللت إلينا، وانعكست على طبيعة الجرائم التى تطالعنا يوميا. أما البرامج الحوارية، فقد ركز معظمها على استضافة الفنانين وأشباههم فى حوارات تافهة لا تسمن ولا تغنى من جوع، والملاحظ مؤخرًا التدنى الواضح فى المستوى الفكرى فى بعض المذيعين ومقدمى البرامج، ما يوحى بدخول عوامل الوساطة والصداقة وغيرها فى الاختيار وتلك كارثة أخرى.

وإذا تحدثنا عن البرامج الطبية، فبعد اختفاء برنامج الطبيب الصحفى النابه د. خالد منتصر، انتشرت كالوباء برامج مدفوعة الثمن إعلانية، وليست إعلامية فى كل القنوات فى ظاهرة مخالفة تماما لميثاق الشرف الطبى وأخلاقيات الطب حيث الإعلان عن اسم المستشفى وعنوان وتليفون العيادة مع اختفاء تام لنقابة الأطباء ووزارة الصحة وهى - فى رأيى- انتكاسة خطيرة يجب أن تتوقف فورا؛ فالطب ليس تجارة يتكسب منها أصحاب القنوات والمعدون على حساب المريض المصرى المتعطش لمعلومة صحية حقيقية تنير له الطريق. وقد زادت بدرجة مريبة برامج التخسيس والتغذية، وشاهدت منه برنامجا دوريا باسم المتحدثة التى تتكلم بكل ثقة عن الأمراض الجلدية والتجميل والتخسيس، وتشاركها المذيعة المخصصة لها بالإعلان عن مركزها الطبى ومعاونيها وهذه كلها أمور كارثية يرفضها الضمير الطبى، وتتطلب تدخلًا سريعًا على أعلى مستوى.

وتمثل البرامج الرياضية تجسيدًا حقيقيًا لأزمة الإعلام، فلاعب الكرة متوسط التعليم أصبح محللا رياضيا يتحدث فى كل القضايا بدون أى غطاء ثقافى أو علمى أو مهنى فأين نقابة الإعلاميين؟ وهل أصبح الإعلام مهنة من لا مهنة له؟

ثم يتبقى لنا البرامج السياسية التى اختفت فى لحظة غامضة من الشاشات المصرية، وحلت محلها برامج تعيد وتكرر ما تكون الصحف قد ذكرته فى الصباح، واختفى الرأى الآخر تقريبا، وهو ما يتناقض مع ما صرح به الرئيس السيسى أكثر من مرة بأنه لن يعمل بمفرده، ما يعنى الاستماع لكل الآراء الوطنية المخلصة، وما أكثرها! خاصة فى هذه الفترة شديدة الاضطراب سياسيًا.

إننى أطالب بمؤتمر يناقش مشكلة الإعلام المصرى، ويضع خريطة الطريق ليعود كما كان منارة العلم والثقافة والفن الرفيع والرأى الحر.

وأطالب برفع الوصاية الخفية على الإعلاميين الوطنيين الشرفاء، وما أكثرهم!

كما أطاب نقابة الإعلاميين بتنقية الإعلام من الدخلاء وإعطاء الفرصة للمواهب وليس الأقارب.

افتحوا النوافذ، وثقوا بذكاء المصريين القادرين على لفظ الدخلاء.

وجهة نظر:

انزعجت، وأسفت لاستضافة الراقصة فيفى عبده فى برنامج الإعلامى النابه شريف عامر، عقب إنهاء لقائه مع د. مبروك عطية؛ للتعليق على فيديو لها ملىءٍ بالألفاظ الخارجة المسفة ردا على المدعو محمد على! قليل من الفطنة والكياسة يا مسؤولى الإعلام.

شكر واجب:

الشكر واجب للأستاذ أحمد فوزى، مدير ميناء القاهرة الجوى، الذى اتصل بى عقب نشر مقالى الأخير، وأخبرنى أسف السيد الفريق وزير الطيران على ما حدث والوعد بعدم تكراره، فلهما منى ومن جميع الزملاء كل التقدير، وتمنياتى لهذا المرفق الوطنى الكبير بالمزيد من التألق.

[email protected]

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( إعلام لا يليق بمصر التي نحلم بها ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق