(خير)!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
(خير)! من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الثلاثاء 1 أكتوبر 2019 .

لاقتراحات اماكن الخروج

الكلمات النابية لم تعد تثير اندهاش أحد، تمتعت من فرط تداولها بحصانة اجتماعية ضمنية، سيطرت تماما على «الميديا» التقليدية، بعد أن تم فطامها من «السوشيال ميديا»، فهى تحقق القسط الأكبر من المتابعات واللايكات، وفى هذا الزمن صار الجميع يتنبازون بالأرقام، إنه (الترمومتر) الذى يتابعون درجاته صعودا وهبوطا.. التجاوزات الحركية والصوتية هى القانون السائد فى الشارع وعلى شاشات الموبايل والتليفزيون والكمبيوتر قسط وافر داخل قبيلة الإعلاميين والمثقفين، إما أنهم يمارسون بأريحية نفس المفردات، أو يبثون قائلها عبارات الإعجاب هاتفين له «أعد يا أستاذ أعد».

مؤخرًا، وجدت بعضهم يضمون صوتهم للراقصة إياها فى كل كلمة نابية أو حركة جارحة أتت بها، مؤكدين أنها قالت بالضبط ما تمنوا أن يعلنوه، ولكن ربما شىء من بقايا الخجل منعهم، إلا أنهم وتماشيًا مع مفردات العصر، قرروا أن ينزعوا تماما ورقة التوت، إنها كما ترى سياسة رد الفعل وليست فعل الفعل، متجاهلين أن على إعلام الدولة الدور الأكبر فى عودة الضبط والربط للمنظومة كلها، ما نراه هو مزيد من السباب والشتائم بحجة أن البادى أظلم، على الإعلام أن يبدأ بمصادرة سلاح البذاءة.

فى الأيام الأخيرة وعلى استحياء بدأنا نتابع صوتًا آخر، لا تعلو حدة نبرته، ولا تتجاوز قسوة نظرته، يدفعه المنطق العقلانى، وقوده هو الدفاع عن الحرية، المحطة خاضعة سياسيًّا للدولة المصرية، حتى لو كانت اقتصاديًّا بعيدة عنها، فهى يجب أن تحصل أولا على ضوء أخضر، وتستأذن حتى فى اختيار ضيوفها، وغير مسموح لها بالخروج بأى هامش عن النغمة التى تريدها الدولة، ومن هنا تأتى أهمية صوت الإعلامى والصحفى محمد على خير فى برنامجه «المصرى أفندى» على قناة «القاهرة والناس»، فهو يردد نغمة أخرى غير تلك السائدة، وحتى الآن لم يصادره أو يهدده أحد بالمصادرة، وهذا يعنى أنه بزاوية ما يعبّر أيضا عن صوت داخل الدولة.

«خير» لا يجرّم الغضب، ولا ينعت الغاضبين بصفات مثل الأخونة والعمالة.. الرؤية المطروحة التى يعلنها أن على الدولة قراءة الرسالة جيدًا، وأن تستوعب هؤلاء الغاضبين تحت مظلتها، لأنها أصوات تذوب عشقًا فى الوطن وتريد له الاستقرار، إلا أنها تعانى من الظلم، وتنتظر من يحنو حقًّا عليها.

«خير» ينطق بلسانهم، وينفى عنهم تماما - على عكس الخطاب الرسمى المتداول - أنهم إخوان، يجب أن نقرَّ بأن الضمير الجمعى المصرى لا يرحب بالإخوان تحت أى اسم سياسى، وهكذا تابعنا صوت «خير» متحدثًا رسميًّا وشعبيًّا باسم الغاضبين، مرددًا أن لهؤلاء رغبات اقتصادية مشروعة، وتوقًا لا ينقطع للحرية، وضمانات يجب توافرها، تحقق لهم الخصوصية التى تم انتهاكها، وغيرها من ضرورات الحياة.. نعم، لا حرية بدون خبز، ولكن حتى نحافظ على وصول رغيف الخبز لمستحقيه، يجب أن نحوطه بسياج من الحرية.

«خير» يقولها من منبر مصرى ملتزم بالخطاب الرسمى، إن هناك مساحة من الغضب فى الشارع يجب أن تنتصر له الدولة، وما يقوله خير نابع من ضميره الوطنى.

فى هذا التوقيت الحرج الذى تجد فيه الجميع واقفًا على المحك، أرى فى استمرار نبرة ومنطق «خير»، بلا تجريم، طوق النجاة لمصرنا الغالية، وعلينا أن نُمسك جميعًا بالطوق.

[email protected]

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( (خير)! ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق