علاقة الغنوشى الخاصة!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
علاقة الغنوشى الخاصة! من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الأربعاء 15 يناير 2020 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

هذه الزيارة التى قام بها الشيخ راشد الغنوشى إلى تركيا، فى غمرة اندفاع أردوغان نحو التدخل فى ليبيا عسكريًا يجب ألا تكون مدهشة لنا، لا لشىء، إلا لأن الشيخ الغنوشى يترأس حزبًا فى تونس اسمه حركة النهضة الإسلامية، وفى المقابل يجلس الرئيس التركى على رأس حزب اسمه «العدالة والتنمية» الإسلامى!.

وبالتالى.. فلا مبرر للدهشة من الزيارة فى حد ذاتها.. وإنما الدهشة الحقيقية هى من نسيان الغنوشى أنه يترأس البرلمان فى بلاده، وأن حزبه كان مكلفًا بتشكيل الحكومة، وربما لا يزال، وأن الحبيب الجملى الذى حاول تشكيلها إلى ساعات مضت ولم ينجح كان من اختيار الشيخ شخصيًا!.

هذا هو وجه الدهشة الحقيقى.. وعندما حاول خليل البرعومى، مسؤول الإعلام فى حزب النهضة، إزالة أسباب هذه الدهشة، فإنه قد ضاعف من حجمها دون أن يدرى!.

مما قاله البرعومى، إن الغنوشى زار تركيا بصفته الشخصية والحزبية، لا بالصفة البرلمانية، وإنه قام بالزيارة لأن «علاقة خاصة» تربطه بأردوغان، وأن موعد اللقاء بينهما كان قد تحدد فى وقت سابق!.

وهذا كلام لا يقال لعقلاء.. فالفصل بين الصفة الشخصية والحزبية، وبين الصفة البرلمانية ليس بهذه السهولة، اللهم إذا تصورنا أن لدى الرجل رداءً حزبيًا، وآخر شخصيًا، وثالثًا برلمانيًا، وأنه عند الزيارة قد ارتدى الثوبين الأول والثانى.. ثم خلع الثالث تاركًا إياه فى البيت!.

هل هذا ممكن؟!.. وهل هذا مقبول إذا تصورنا أنه ممكن؟!.. ليس ممكنًا ولا مقبولًا.. وكان على مسؤول الإعلام فى النهضة أن يبحث عن كلام آخر يقوله لنا!.

ثم إنه يقول إن الزيارة جرت وفق موعد سابق.. والمعنى فيما يبدو أنهما- أردوغان والغنوشى- اتفقا على اللقاء قبل أن يصبح الرئيس التركى طرفًا مباشرًا فى الشأن الليبى!.. ولو صح هذا- رغم أن العقل لا يتقبله- فقد كان على «الغنوشى» أن يلغى اللقاء، أو على الأقل يؤجله إلى ما بعد الظروف الراهنة، حتى لا يجعل من بلاده وبرلمانها طرفًا منحازًا فى شأن دولة لها جوار مباشر مع تونس هى ليبيا!.

ولكنه لم يفعل.. فظهر طرفًا غير محايد فى الأزمة، وظهر مصطفًا إلى جوار طرف غير عربى فى القضية، ضد طرف عربى ليبى عنده من الأسباب التى تربطه بتونس الجارة أكثر من تلك التى يمكن أن تربطه بتركيا البعيدة وغير الجارة!.

ولم يذكر مسؤول الإعلام شيئًا بالطبع عن طبيعة تلك «العلاقة الخاصة» التى تربط الشيخ الغنوشى بالرئيس التركى، ناسيًا أن وجود الشيخ فى منصبه الحالى يجعل منها علاقة عامة بالضرورة، ويجعل من الحديث عن خصوصيتها مسألة لا تنطلى على العقل السليم!.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق