من الدروس والمواقف نتعلم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

منذ عدة أيام قرأت خبرا مؤلما عن وفاة طالب بالصف الثاني الإعدادي إثر هبوط في الدورة الدموية أثناء تدريبه الرياضي بأحد الأندية ، وكثيرا ما نسمع عن وفاة متدربين في الصالات الرياضية بسبب توقف عضلة القلب المفاجئ أو حدوث هبوط في الدورة الدموية .

 

بالطبع إن ممارسة الرياضة أمر محمود والاهتمام بإشراك الأبناء في أنشطة رياضية وإعداد أبطال رياضيين يعد أمرا غاية في الأهمية لكن من الضروري أيضا الاهتمام من قبل الأهل والأندية بالاطمئنان الدوري على الحالة الصحية للرياضي ، والتأكد من ملاءمة الرياضة التي يمارسها مع قدراته الصحية فليس بالضرورة أن كل البشر لديهم قلب يتحمل السباحة أو الركض لمسافات ومدد طويلة ، أو قدرة صحية تتحمل الرياضات العنيفة فقد تكون مثل هذه الرياضات مؤذية للشخص أكثر منها مفيدة وفي بعض الأحيان تصبح قاتلة ، ولكل رياضة قدرات صحية خاصة يجب أن تتوافر في الإنسان لذا فمن الضروري اختيار الرياضة المناسبة لكل شخص حسب ظروفه وبالقدر الذي يستطيع تحمله .

 

نعلم جيدا أن لكل أجل كتاب وأن الأعمار بيد الله ولكن علينا أيضا أن نعقلها ونتوكل على الله وأن نقوم بالدور الذي يجب علينا القيام به حتى لا نلوم أنفسنا يوم لا ينفع الندم .

 

الكثير منا يجهل أو يستهين بفكرة الكشف الطبي الدوري على أبنائه الرياضيين لذا فمن واجب المسؤولين الرياضيين تنبيه الأهل وتوعيتهم بضرورة هذا الأمر وتوضيح الفوائد والأهداف المرجوة منه ، وعلى الأهل عدم الاكتفاء بالشهادات الطبية التي يقدمها كل لاعب للانضمام لفرق النوادي والتي تتم غالبا ومع الأسف بدون فحص طبي حقيقي ، فالأهل إن طُلِبَت منهم وهو ما لا يحدث عادة يحصلون عليها دون كشف لتقديمها كنوع من أنواع الشكليات. 

 

من المواقف والدروس نتعلم لذا أناشد الجميع وأبدأ بنفسي بعدم الإهمال في هذا الأمر الخطير فإذا كنا نهتم بأن يصبح أبناؤنا أبطالا فالأهم هو أن نحافظ على صحتهم وحياتهم ، وبناء على حالة وظروف كل شخص الصحية نختار ما يناسبه .

 

كما نطالب بإنشاء ملف طبي رياضي لكل لاعب في الأندية ، وعلى وزارة الشباب والرياضة إجبار الأندية على اعتماد فكرة الملف الطبي الموحد وتطبيقه على الجميع نظراً لأهميته مما سيساعد على تشكيل قاعدة معلومات لجميع الرياضيين ، وقد يكون من الضروري تعاقد كل نادي مع أحد المستشفيات أو الجهات الموثوقة التي تتولى بدورها الكشف على الرياضيين للتأكد من صحة الشهادة الطبية وضمانها ، مع ضرورة توعية أولياء الأمور بخطورة الاستهانة بهذا الأمر حفاظا على حياة الأبناء بالإضافة إلى تحقيق أفضل النتائج وتطوير مستوياتهم الفنية .

نسأل الله أن يحفظ أبناءنا جميعا من كل سوء .

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( من الدروس والمواقف نتعلم ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : صوت الأمة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق