السودان: نقل القيادة العامة ،، مقابل خطط إسكانية جديدة! .. بقلم: حسن الجزولي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقل القيادة العامة ،، مقابل خطط إسكانية جديدة! .. بقلم: حسن الجزولي

يكتبه اليوم: حسن الجزولي
شهدت العاصمة المثلثة نهاية الأسبوع الماضي إختناقاً في حركة المرور وانسياباً للمركبات في كافة الشوارع الرئيسية وحتى الجانبية، وذلك نسبة لقفل الطريق الماري بالقيادة العامة وملحقاته العسكرية.
لقد تم هذا الاجراء بصورة تخالف ما درج عليه المسؤولين من تنبيه مبكر للمواطنين حتى يتصرفوا وفقاً لهذا الظرف الطارئ، الأمر الذي أحدث دربكة وفوضى مرورية مع غياب شبه كامل لرجال المرور الذين من المفترض تكثيف تواجدهم على خطوط سير المواصلات للمساعدة في الانسياب السريع ومعالجة تكدس المركبات الذي ساهم في تفاقم المشكلة.
بهذا فقد آن أوان الحديث حول ضرورة نقل الثكنات العسكرية خارج نطاق العاصمة لأي مكان يستوعبها ويكون مناسباً لها، حيث وجودها داخل العاصمة ووسط أحيائها ومبانيها فقد أصبح يمثل عائقاً بالنسبة لأوضاع الثكنات العسكرية الأمنية نفسها أو الحياتية بالنسبة للمواطنين، حيث أكد الواقع، خاصة في الفترة الأخيرة التي يتم فيها اللجوء إلى قفل الشارع المشار إليه أمام حركة المرور، أن مثل هذا الاجراء يساهم ويفاقم من الأزمة المرورية على شوارع العاصمة المثلثة، في غياب أي تخطيط سليم يستوعب وينظم ويساوي بين أعداد المركبات على الشوارع وبين سعة الشوارع نفسها التي يمكن أن تستوعب مثل هذا القدر من المركبات!.
من الجانب الآخر فقد غابت تماماً أي معلومة صحيحة حول الأسباب التي دفعت المسؤولين لمثل هذا الاجراء، فطفق الناس يتكهنون وراحت الشائعات تنطلق وتتوزع هنا وهناك، مرة حول مواجهة إنقلاب عسكري وشيك الوقوع، ومرة حول زيارة للجنة تقصي الحقائق حول مجزرة القيادة العامة لمسرح الأحداث، أو لحراسة مجلس الوزراء لحظة مناقشته للميزانية العامة أو لمواجهة تمرد وشيك في أوساط قوات نظامية تتبع لأجهزة عسكرية حساسة وخلافه من الشائعات التي تزيد من نسبة الاحتقان الأمني بين المواطنين أنفسهم!، وكان يمكن أن يتم إذاعة أو نشر بيان بالمختصر المفيد كما سبق وأشرنا حول اضطرار الجهات المسؤولة لقفل كل الطرق المؤدية لمباني القيادة العامة وملحقاتها وتبيان الأسباب التي أدت لهذا الاجراء.
ليست هي المرة الأولى التي يطرح فيها مقترح نقل هذه الثكنات العسكرية خارج العاصمة، فقد إقترحتها جهات عديدة مهتمة سواء صحفية أو مهمومة بالتخطيط والعمران وتطوير الطرق والمواصلات، خاصة وأن نقلها لن يشكل أي عقبة أو يلحق ضرراً بأي جهة، وعكس ذلك فإنه سيتيح إمكانيات كبيرة لتوسعة في الأرض تسمح بالتفكير في طرح خطط إسكانية وعمرانية جديدة للوزارات والمصالح الحكومية المناط بها الاسكان والتخطيط العمراني!.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق