كرة القدم الصينية تمزج بين التدريب العسكري ومبادئ الحزب الشيوعي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:

كرة القدم الصينية تمزج بين التدريب العسكري ومبادئ الحزب الشيوعي

من موقع الدستور، بتاريخ اليوم السبت 1 ديسمبر 2018 .

ظاهرة متنامية تشهدها كرة القدم الصينية، تقوم على إيفاد لاعبين شبان من المنتخب الوطني لكرة القدم وأندية دوري الدرجة الأولى، إلى معسكرات تدريب تابعة للجيش، في خطوة تمزج بين التمارين القاسية وتلقينهم أفكار الحزب الشيوعي.

وتابع المشجعون بمزيج من الانتقاد والترفيه، انتشار صور للاعبين حلقت رؤوسهم بالكامل، ورموا أنفسهم في الثلج وهم يرتدون ما قل من الملابس.

وفي أكتوبر الماضي أخضع الاتحاد الصيني لكرة القدم أكثر من 50 من لاعبي المنتخب الوطني الذين لم يتجاوزوا الخامسة والعشرين من العمر، إلى أسابيع من التمارين العسكرية المكثفة بإشراف الجيش الصيني، استبدلوا خلالها أحذية كرة القدم بالجزمات العسكرية.

وتعكس الخطوة إصرار الجانب الصيني على القيام بكل ما يلزم بهدف تطوير أداء المنتخب في ظل سعي العملاق الآسيوي للتحول قوة وازنة في كرة القدم، إلا أنها لاقت انتقادات من المشجعين لأن العديد من اللاعبين اضطروا للغياب عن المباريات الأخيرة لأنديتهم في الدوري المحلي.

بعد ذلك، أرسلت دفعة ثانية من اللاعبين إلى التدريب العسكري مطلع نوفمبر، وفي الأسبوع الحالي، جاء الدور على لاعبي المنتخب الوطني لفئة دون 19 عامًا، ما يرجح أن ظاهرة إرسال لاعبي كرة القدم إلى الثكنات العسكرية ستعتمد بشكل ثابت.

نادي شنجهاي شينخوا المشارك في الدرجة الصينية الأولى، والذي ضم في صفوفه الموسم الماضي النجم الأرجنتيني السابق كارلوس تيفيز، أرسل -أيضًا- مجموعة من لاعبيه ما دون 19 عامًا، ليمزجوا ما بين التدريب الكروي والحياة العسكرية الصارمة.

وأوضح النادي في حسابه على منصة "ويبو" (الموازية لموقع "تويتر" في الصين)، أن اللاعبين خضعوا في إشراف الوحدة 94778 التابعة للقوات الجوية، إلى "تريبة فكرية".

وأشار إلى أنهم "اطلعوا على مواد مرتبطة بالدعاية، زاروا القاعة التاريخية للوحدة (العسكرية)، وشاركوا في تدريبات عسكرية أساسية"، وتابعوا كل ليلة قبل أن يخلدوا للنوم، نشرة الأخبار المسائية للقناة التلفزيونية الرسمية، والتي تعد بمثابة الوسيلة الإعلامية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم.

وفي حين لم يكشف الاتحاد الصيني لكرة القدم بصراحة عن مقاصده من التدريب العسكري للاعبين، الا أن صحيفة "بيجينغ إيفنينغ نيوز" أشارت الى أنه "في عدد من المباريات التحضيرية السابقة، تم توجيه الانتقاد الى عدد من لاعبي المنتخب على خلفية عدم بذلهم الجهد المطلوب، وعدم تمتعهم بحس الفخر الوطني".

أما صحيفة "بيجينغ يوث دايلي" فنقلت عن الاتحاد المحلي للعبة، أن هذه المعسكرات هدفها "تقوية اللاعبين الشبان أيديولوجيا".

وعمل الرئيس الصيني شي جينبينغ على تعزيز حضور الحزب الشيوعي الحاكم منذ عام 1949، في مختلف مناحي الحياة في الصين، ما دفع الى إجراء مقارنات بينه وبين الزعيم التاريخي ماو تسي تونغ.

وقامت الإدارات الحكومية والشركات والمنظمات في مختلف أنحاء البلاد، بالمساهمة من خلال عقد جلسات تلقين على القيم الماركسية و"أفكار شي جينبينج".

ووجه مشجعون صينيون انتقادات للاتحاد، معتبرين أنه يقدم السياسة على لعبة كرة القدم عبر إبعاد عشرات اللاعبين عن المباريات في القسم الأخير من الموسم، ونقلهم إلى الثكنات العسكرية للخضوع للتدريبات.

وانتشرت على مواقع التواصل صور للاعبين الشبان يرتدون ملابس عسكرية ويجلسون في غرفة بيضاء أثناء متابعتهم مباراة المنتخب الوطني الصيني للشباب مع المنتخب الهندي، انتهت بالتعادل السلبي.

وتصدرت الغرفة لافتة حمراء تحض اللاعبين على أن يكونوا مواطنين محترمين.

ولم يعلق مارتشيلو ليبي، المدرب الإيطالي للمنتخب الصيني، على مشاركة اللاعبين في المعسكرات.

وستكون آخر مهمة للمدرب المتوج مع منتخب بلاده بلقب مونديال 2006 في ألمانيا، قيادة المنتخب الأحمر في كأس آسيا 2019 في الإمارات، قبل أن ينفذ رغبته المعلنة بالعودة لبلاده.

وكان التعاقد مع ليبي (70 عامًا) عام 2016، من ضمن السعي لتطوير أداء المنتخب وكرة القدم الصينية عموما، في تعاقد شمل منحه راتبًا سنوي يعد من الأعلى عالميًا (تقدره تقارير صحفية بـ 28 مليون دولار).

وحقق المنتخب فوزًا يتيمًا في مبارياته الخمس الأخيرة، ويحتل المركز 76 فقط في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( كرة القدم الصينية تمزج بين التدريب العسكري ومبادئ الحزب الشيوعي ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : الدستور

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق