التعاقدات الصيفية..تخبط إداري وحقوق مهدرة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
التعاقدات الصيفية..تخبط إداري وحقوق مهدرة من موقع الانباء الكويتية، بتاريخ اليوم الاثنين 2 سبتمبر 2019 .

الثلاثاء 2019/9/3

المصدر : الأنباء

عدد المشاهدات 1644

تقرير - هادي العنزي

يومان فقط يفصلانا عن انتهاء فترة صيفية طويلة، تخللتها الكثير من الأسئلة الرياضية عن ارتباط لاعب أجنبي هنا، أو توقيع محترف لنادٍ هناك، واختيارات الأندية تنوعت وإن شابها الكثير من التشابه في حالة أقرب ما تكون إلى العدوى أو التماثل في التطبيق، فلا صفقات مدوية تسعد عشاق ناديها، ولا شفافية كتلك المعلنة في الأندية الأوروبية أو حتى العربية.

الصفقات الرياضية أحيطت بسياج من السرية أكبر مما تحتمل في أغلبها، قبل انتقالها إلى العلنية، حتى لا يجد الباحث عن صحة معلومته إجابة شافية بدرجة كافية، فضلا عن تأكيدها أو نفيها، ولا انسيابية في الحديث، وفي أفضل الأحوال - وليس أغلبها - يأتيك الرد بصوت خافت متلعثم: «باب الانتقالات لا يزال مفتوحا، والخيارات عديدة متعددة!»، وهو بتلك الإجابة كمن يفسر الماء بالماء!

رؤية غائبة!

اقترب وقت الإغلاق وهناك أندية لا تزال تبحث عن لاعبين محترفين، وضاع جل وقتهم بين التجربة وبين عدم وضوح رؤية اختيار اللاعبين، والتمني بلا أرضية واقعية تنطلق منها، والأمثلة كثيرة على ذلك وما عليك سوى النظر إلى حال أندية العربي والقادسية وكاظمة لترى العجب، فـ «الأخضر» استغنى عن المالي حامد إسماعيل بعد معسكر إعداد خارجي في أسبانيا شهد عددا من المباريات الودية، بل وخوضه أول مباراة رسمية له مع الفريق والتي خسرها أمام الاتحاد السكندري في البطولة العربية، كما أن «الأصفر» استغنى منذ أيام عن المحترف السوري أحمد الأحمد وذلك خلال معسكره في كرواتيا، وكلاهما قرر ذلك بحثا عن مهاجم «سوبر».. ولكن متى؟ قبل إغلاق باب قيد اللاعبين المقرر الخميس المقبل، وما زال البحث مستمرا!، ومن قبلهم قام «البرتقالي» بالاعتذار من 4 محترفين دفعة واحدة واستبدلهم باخرين وما زال يبحث عن محترف خامس، فهذه أندية كبيرة فكيف بنا الحال في الأندية الأخرى؟! والغريب أن الأندية دخلت خلال الأشهر الماضية في تجارب عدة، ذاق مرارتها كل من اشترك فيها من لاعب وجهاز إداري ومدرب، وخرج الجميع خاسرا، بعدما فشلت الصفقة في مهدها، لأسباب مختلفة لعل من بينها عدم استشارة المدرب باللاعب الذي تم التوقيع معه بالفعل، أو اختيار أحادي الجانب من قبل الجهاز الإداري، سرعان ما يكشف الملعب تواضع إمكاناته، وذلك كله يطرح تساؤلات تبقى معلقة لحين وجود آلية محددة المعايير ومعتمدة رسميا، تبين معها بوضوح جلي كافة الالتزامات والواجبات على جميع الأطراف وخلال مدة زمنية محددة، لا أن يبقى الأمر رهن الاجتهادات الفردية.

اللاعب الأفريقي

وفي المجمل، يعد اللاعب الأفريقي الأكثر حضورا في الملاعب الكويتية ومكاتب إداراتها في أشهر الصيف الثلاثة، والأكثر معاناة أيضا، فهم يأتون فرادى أو جماعات، فتتم تجربتهم لأمد غير محدود (أسبوع، أو شهر، أو أكثر)، ومن ثم يتم توقيع العقد الموسمي معه أو معهم، بعد اتفاق الطرفين على بنود التعاقد، أو الإخطار بالشكر لعدم توافق المعروض مع المطلوب، وفي هذا الباب يقول أحد الوكلاء مفضلا عدم ذكر اسمه ناصحا وساخرا: «من تراخص اللحمة خانت فيه المرقة!».

عدد غير قليل من اللاعبين، حارت بهم الطرق، وأصبحوا هائمين على وجوههم لا يعرفون أي سبيل يتخذون، والأمثلة كثيرة لا حصر لها ومن الدرجتين الممتازة والأولى، فتجد - اللاعب المغلوب على أمره - بعد طول تدرب مع الفريق ومشاركة في مباريات ودية ورسمية، يخطر متأخرا بعدم الحاجة إليه، والأسباب عدة، ومنها ما يرجع إلى «مزاجية» الإداريين غير المتعاونين بحسب الوكيل المعتمد في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مشاري العسعوسي، فهم يريدون التوقيع مع لاعب «سوبر» بسعر متواضع لا يتجاوز 100 ألف دولار، وهم بذلك كمن «يريد شراء فيلا بسعر بيت!»، وهو ما يتنافى مع المنطق جملة وتفصيلا، والرؤية غالبا ما تكون غير واضحة، وتحكمها أمور ليست رياضية في مجملها، وهذه حالة خاصة بنا فقط، فعلى سبيل المثال آلية التعاقد في السعودية وقطر مختلفة كليا، فهي واضحة وسهلة للجميع، وكثير من الوكلاء الكويتيين المعتمدين نقل جزءا كبيرا من عمله إلى إحدى الوجهتين، ليسر التعامل وسرعة الإنجاز بحسب العسعوسي.

غياب المعايير

ومجملا، لا توجد معايير واضحة للتعاقد مع اللاعبين الأجانب، وكل ناد يريد متطلبات على مقاسه، وجنسيات بعينها، ومنها من يبحث عن الأسماء فقط، بهدف إكمال التعاقد مع 5 محترفين دون الالتفات إلى جودتهم الفنية، لإبراء الذمة أمام جماهيره، كما أنه لا يوجد تسويق احترافي للاعبين ومسابقة الدوري، وهو ما يحرم الأندية من مزايا مادية مجزية، تسهم بانتعاشها وتحسن من وضع اللاعب بشكل عام، ولك أن تتخيل العائد المادي لنادي الهلال السعودي عندما باع أكثر من 30 مليون لقميصه الأزرق، تلك نقاط جوهرية أوجزها الوكيل المعتمد في الاتحاد الدولي لكرة القدم فهد دحل العنزي في حديثه لـ «الأنباء» واصفا الوضع بأنه «صعب ومتعب».

وبشكل عام، فتجربة اللاعب الأجنبي يجب أن تكون خلال فترة وجيزة صونا لحقوقه واحتراما لإمكاناتــــه، ولإعطائه وقتا كافيا لـ «البحث عن رزقـه» وعدم تأخيره بوعود فراغية لا تسد رمقا ولا تبني مستقبلا، لا نقـــول كالأندية الأوروبية التي تكتفـــي بالفحص الطبي فقط قبل التوقيع، ولكن فـــي المقابل لا يأخذ شهرا أو يزيد وهو يجري مجتهدا بطـــــول الملعب وعرضه دونما طائل.

كما يجب أن تكون رواتب المحترف مصانة بعد توقيعه العقد، لعدم إدخاله في متاهات لا يعرف سبر أغوارهـــا، وكم مــــن صرخة أطلقها لاعب هنـــا أو هنـــاك في المواسم السابقة، وجدت تعاطفا وأسفا كبيرا من جماهير الكرة الكويتية، بعدما عجز عن دفع إيجار شقته وشراء مستلزماته الأساسية، ولم يجد سوى زملائه اللاعبين عونا على تدبر أموره بسبب التأخر غير المبرر من النادي لرواتبه لأكثر من شهر، وهذا أمر لا يليق.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( التعاقدات الصيفية..تخبط إداري وحقوق مهدرة ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : الانباء الكويتية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق