وداعًا حمدى قنديل .. " رئيس التحرير"

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حمدى قنديل الاعلامى و الصحفى القدير و الذى عرف فى الوسط السياسى والاعلامى بلقبين " رئيس التحرير " و" قلم رصاص " ولد في منزل أسرة من الطبقة المتوسطة، بقرية كفر عليم - مدينة بركة السبع محافظة المنوفية - وترجع اصول عائلته الي محافظة الشرقية فجده الأكبر "قنديل خليل" كان عمدة قرية المحمودية مركز ههيا عام 1830م وما زال مركز ثقل عائلته هناك وكان ولده مثقف يعمل ناظر مدرسة وأم متعلّمة وربة منزل

ترعرع مراهقاً، يقوم برحلة صيفيّة سنويّة على مركب «ديك»، حيث كان والده يدسّ في جيبه 50 جنيهاً استرلينياً ويصطحبه إلى اليخت الصغير، قائلاً له: «لا تعد قبل شهر يا بني». على المركب، تنقل الشاب بين أجمل عواصم أوروبا. لم يُحرم من ممارسة أيّ هواية، وحين كان يسمع عن مساوئ الشيوعيّة، كان والده يحرّضه قائلاً إنّ الشيوعيّة هي العدالة الاجتماعية التحق بالكشّافة، كان المشرف يعلمّه عن الأديان المختلفة، ويصطحبه في جولات طويلة إلى الصحراء. بعد ثلاثة أعوام من دراسة الطبّ، قرّر أن يعمل في الصحافة. هكذا، انضمّ إلى مجلة آخر ساعة بناءً على اختيار الصحافي الكبير "مصطفى أمين"، وبدأ صحافياً ينشر رسائل القراء بـ 15 جنيهاً في الشهر (1951) .

عمل بالتلفزيون المصري في عام 1998، مقدما البرنامج الخاص بالشؤون الجارية والنقد الصحفي "رئيس التحرير". أصبح البرنامج واحدا من البرامج الأكثر شعبية واحتراما في مصر. بعد مشكلة مع رقابة الدولة، نقل قنديل البرنامج إلى تلفزيون دبي في عام 2004 تحت اسم "قلم رصاص". تلقى البرنامج الجديد مشاهدات عالية في جميع أنحاء العالم العربي. اضطر إلى ترك تلفزيون دبي بعد انتقاد الحكومات العربية، وبعد ذلك قدم البرنامج على قناة الليبية لمدة شهرين قبل أن تقوم الحكومة الليبية بإلغائه. عاد إلى مصر وكتب في المصري اليوم ثم الشروق، ولكن ارتباطه مع تلك الأخيرة انتهى نتيجة دعوى تشهير من وزير الخارجية المصري حينها أحمد أبو الغيط ردا على عمود كتبه قنديل منتقدا السياسة الخارجية المصرية في مايو 2010. القضية أسقطت في وقت لاحق في أعقاب الثورة المصرية عام 2011.

كان قنديل معروفا بخطابه القومي العربي وانتقاداته العنيفة للحكومة المصرية وغيرها من الحكومات العربية ووفقا للمحلل السياسي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية "ضياء رشوان"، قنديل هو "صحفي مصري عظيم وذو مصداقية عالية، فهو جريء يعطي النقد البناء ... الناس تستمع له وتأخذ ما يقوله على محمل الجد، وهذا هو السبب في أنه يشكل تهديدا على الحكومات". قبل الثورة المصرية شارك قنديل في تأسيس الجمعية الوطنية للتغيير، وهي منظمة إصلاحية برئاسة محمد البرادعي. منذ / سبتمبر 2012، وعمل بها كمتحدث اعلامى ,قدم قنديل الدعم لحركة المعارضة التيار الشعبي المصري التى تاسست على يد المرشح السابق لرئاسة الجمهورية " حمدين صباحى ".

" رئيس التحرير " وهو اول برنامج له فى عام 2003 خاص بالشؤون العربية والصراع العربى الصهيونى والقضية الفلسطينية "رئيس التحرير" أصبح البرنامج واحدا من البرامج الأكثر شعبية واحتراما في مصر بعد ان تم ايقافة بسبب مشكلة مع رقابة الدولة فى ذلك الوقت وبعد هجومه الشديد على صمت وضعف الحكومات العربية، تم إيقاف برنامجه "رئيس التحرير" - برغم شعبيته الطاغية - مما اضطره إلى الهجرة إلى الإمارات العربية المتحدة لتقديم برنامج جديد بعنوان "قلم رصاص" إلا أنه وبعد خمس سنوات تم إيقاف برنامجه أيضاً، ويعتقد معظم الجمهور والعاملين في المجال الإعلامي بأن الإيقاف في الحالتين كان لأسباب سياسية، وبأمر مباشر من الحكومة المصرية في المرة الأولى والإماراتية في المرة الثانية علق كثير من الإعلاميين في الوطن العربي على ذلك - بما فيهم عمرو أديب، منى الشاذلي، رولا خرسا، وائل الإبراشي واخرون - بأنه يعد مثالاً صارخاً على عدم احترام الحكومات العربية عموماً والمصرية خصوصاً لمبادئ حرية الرأي والتعبير.

تزوج ثلاث مرات، ولم ينجب أطفالاً ويقول إنّ الأمر لا يشغله كثيراً هو وأشقاؤه الذكور لم ينجبوا أطفالا وكانوا يشعرون بالرضا بقضاء الله، فيما أنعم الله على شقيقاته بإنجاب الإناث والذكور ولكن رفيقة دربه منذ عام 1995 هي الممثلة "نجلاء فتحي" ذكر الإعلامي الراحل أنه في عام 1991 أوفد التلفزيون المغربي فريق تصوير لتغطية مهرجان القاهرة السينمائي، وإجراء مقابلات مع عدد من الفنانين من بينهم "نجلاء فتحي" التي لم تكن تشارك في المهرجان وحينما اتصل بها لترتيب المقابلة طلبت ألا تجرى في منزلها بسبب تجديدها للديكور، واقترحت أن يتم التصوير بمنزل شقيقتها بمنطقة الدقي بعدها فوجئ قنديل أن اللواء "محمد السكري" وكيل اتحاد التنس هو زوج شقيقتها وكان على معرفة مسبقة به، حيث دعاه إلى العشاء وهناك وجد أن الجميع ينادي نجلاء فتحي بـ "زهرة" ليعرف منها أن اسمها الحقيقي هو "فاطمة الزهراء" واندهش من بساطتها وتلقائيتها، ثم أخذا يتحدثان عن باريس وذكريات الثنائي فيها، وحينما انصرف كان ينوي أن يلتقي بها مرة أخرى وقتها أكد قنديل أنه وجد فيها شخصية ستضفي على حياته البهجة، وبالفعل تكرر اللقاء عدة مرات، وفي فصل الصيف ذهبت مع ابنتها "ياسمين" إلى الإسكندرية فتبعها إلى هناك وتكررت اللقاءات اهتمامات مشتركة جمعت الثنائي، الاستيقاظ مبكرا ولعب الطاولة، وحب السفر، كما أنها كانت تتابع الشأن العام وتنفر من سهرات وحفلات المجتمع.

بعد نحو أسبوعين من عودتهما إلى القاهرة، أجرى اتصالا بها وسألها كالمعتاد "عملتي لفة في النادي النهاردة؟" فأجابته "كتير.. أكتر من اللازم"، وحينما سألها عن السبب أكدت أنها كانت تفكر في أمر هام، وفاجأته قائلة "أنا هتجوزك النهارده"، ليرد عليها دون أن يدري "عظيم عظيم" وبعدها سألته عما إذا كان لديه بطاقة تحقيق شخصية، لكنه لم يكن قد استخرجها بعد، فطلبت منه القدوم إلى منزلها في الخامسة ومعه جواز السفر، قائلة له "موافق ولا هترجع في كلامنا؟"، فأجابها "موافق أكيد" ازداد إعجابه بطريقة عرضها للأمر، وحينما التقى بها سألها عن رأيها في حال قام بالمماطلة معها، مؤكدة له أنهما ليسا في قصة غرام مشتعل، وهما بالغان وسبق لهما الزواج، وبالتالي لن تحزن عليه إن تنصل من الأمر، لأنه وقتها لن يستحق ثقتها التي وضعتها فيه.
وفى31 أكتوبر 2018 أعلن عاصم قنديل المحامى، عن وفاة شقيقه الإعلامى الكبير حمدى قنديل عن عمر يناهز 82 عامًا، داخل شقته بعد صراع طويل مع امراض الكلى والرئه ، وقد تصدر خبر وفاة الإعلامى والكاتب الصحفى حمدى قنديل موقع التواصل الاجتماعى "تويتر"، حيث تقدم مئات الآلاف من عشاق الكاتب فى جميع أنحاء الوطن العربى بالتعازى لأسرته. وقيمت صلاة الجنازة بمسجد الرحمن الرحيم بمدينة نصر، وسط حضور عدد كبير من المشاهير من كل الاوساط الاعلامى والفنى والسياسى.

رحل عن وترك لنا ميراث من الفكر والثقافه والابداع فى مجال العمل الاعلامى رحم الله الاعلامى والصحفى " حمدى قنديل "

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( وداعًا حمدى قنديل .. " رئيس التحرير" ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : وكالات

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق