جزيرة البؤساء.. أرضها أكفان وبيوتها مقابر لفقراء العالم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
جزيرة البؤساء.. أرضها أكفان وبيوتها مقابر لفقراء العالم من موقع مصرس، بتاريخ اليوم الجمعة 2 نوفمبر 2018 .

جزيرة البؤساء.. أرضها أكفان وبيوتها مقابر لفقراء العالم
الوفد نشر في الوفد يوم 02 - 11 - 2018

لم تعد جزيرة عادية ككل الجزر فى العالم التى تلتهم فيها اليابسة قطعة من البحار لتتحول إلى قبلة للزوار ومكان سياحى خلاب للاستجمام أو الصيد، فأرض هذه الجزيرة اكتست ببقايا ملابس الموتى وأكفانهم، وانتشرت على ربوعها المقابر بشواهدها الصغيرة الحزينة، لتشهد على تحجر قلب الدول الأوروبية التى سدت أبوابها ومنافذها أمام اللاجئين الفارين من النزاعات الداخلية المسلحة، وأيضًا المهاجرون الهاربون من البؤس والفقر ببلدانهم، فتم ترك كل هؤلاء ليغرقوا فى المياه دون عون أو نجدة، ومن نجا منهم يعيش فوق الجزيرة فى ظروف لا إنسانية، وقد جذبت جزيرة ليسبوس اليونانية فى الأشهر الأخيرة أنظار العالم بأرضها المغطاة بنصف مليون من سترات النجاة وبقايا ملابس الغرقى وبالمقابر المملوءة بهؤلاء الغرقى الذين حاولوا عبور بحر إيجه من تركيا المجاورة.
ورغم النداءات اليونانية السابقة بإغلاق
المنافذ لتلك الجزيرة وتأمينها ومنع وصول مزيد من اللاجئين أو المهاجرين غير الشرعيين إليها، إلا أن آلاف من العائلات الفقيرة لا تزال تقصد هذه الجزيرة فارين عبر القارات، على أمل حياة أفضل فى أوروبا، ومن يصلون اليها أحياء، ينامون على التلال خارج المخيم الوحيد هناك، بعد أن اكتظ المخيم باللاجئين لم يعد يحتمل المزيد، ومن بين من ينامون على التلال السيدة عباس وعائلتها، وقد فروا من العراق العام الماضى، ودفع زوجها 10 آلاف دولار ليصلوا للجزيرة عبر تركيا على متن قارب صغير مع 45 آخر، وتقول السيدة: تعرضنا للموت ونمنا فى الشوارع وبقينا أياماً بلا طعام، إلى أن وصلنا إلى هذا الجحيم».
القصة متشابهة لكل من وصل لجزيرة ليسبوس، فى مقدمتهم العراقيون، السوريون، ويليهم الأفغان والفلسطينيين واليمنيين، والفارين أيضًا من جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى، والمخيم على هذه الجزيرة صار هو كل عالمهم، لا مدارس للأطفال ولا كتب ولا لعب، ولا مستشفيات لعلاج المرضى منهم، يعدون الطعام على أرض المخيم، ويغسلون كل ما يحتاجونه بمياه معبأة فى زجاجات، دورات المياه الطوابير لا تنتهى أمامها فى انتظار الدور، فقد خُصصت دورة مياه لكل 72 شخصاً، يرى بعضهم أن الحياة هنا أفضل من الخوف والفرار الدائم من أصوات النيران والموت برصاصة، ويرى آخرون أن الموت كان أهون وأفضل من هذه المهانة والمستقبل المجهول على جزيرة البؤساء، فيما يتفق الجميع على الحلم بحياة آدمية، وأن تفتح اليونان أو أى دولة أوروبية ذراعيها لهم، فيجدوا سكنًا آمنًا ومستشفى يعالجهم ومدارس تستوعب أولادهم.
ويطالب سياسيون ومنظمات غير حكومية بوضع حد لسياسة الاحتواء التى جعلت الجزيرة مكانًا للبؤس لأولئك الذين جاءوا بحثًا عن ملجأ، وأن يتم تحسين أوضاعهم وإغلاق عمليات استقبالهم لتوزيعهم على أماكن أفضل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( جزيرة البؤساء.. أرضها أكفان وبيوتها مقابر لفقراء العالم ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : مصرس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق