عمود الخيمة...!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
عمود الخيمة...! من موقع مصرس، بتاريخ اليوم السبت 3 نوفمبر 2018 .

عمود الخيمة...!
email protected أسامة عجاج نشر في الأخبار يوم 03 - 11 - 2018

وسط كثرة اللاعبين الدوليين الاقليميين في الشأن الليبي، يبدو الموقف المصري مختلفا ومتميزا في تحركاته، والأمر يبدو مفهوما من اي نظرة علي الخريطة بحكم الجوار الجغرافي من ناحية، ومن خلال بعد الأمن القومي،وتأثير الأمور في ليبيا علي الاوضاع الاستراتيجية والأمنية في مصر، فاهتمام القاهرة الأساسي يدور حول قضية تراها ذات أهمية قصوي، وهي العمل علي توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، والامر مفهوم بالطبع باعتبار الجيوش علي الأقل في دول العالم الثالث، ومنها بالطبع ليبيا، تمثل عمود الخيمة المنوط بها الحفاظ علي وحدة البلاد، وضمان عدم تقسيمها ومواجهة اي تهديدات وتحديات خارجية.
ويبدو المشهد الليبي معقدا ويشهد نوعا من التباينات والصراعات، التي قد تساهم في تأخر تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا،من خلال خلاف في الرؤي بين اثنين من اهم اللاعبين، ونحن هنا نتحدث عن فرنسا وإيطاليا،الاولي نجحت في الجمع في مايو الماضي بين اطراف الازمة الأربعة خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، ورئيس مجلس النواب في طبرق عقيلة صالح، إضافة إلي رئيس المجلس الأعلي للدولة الليبي، خالد المشري. وخرج الاجتماع بخارطة طريق للانتخابات الليبية، وتم تحديد موعدها في العاشر من ديسمبر القادم، وواجه الاتفاق منذ الْيَوْمَ الاول مقاومة وتحفظا من إيطاليا، التي تنافس علي النفوذ، والتي رفضت فكرة الانتخابات علي أساس، ان الظروف السياسية لاتسمح، وان الانتخابات ليست هدفا في حد ذاته بل غاية في طريق تحقيق الأمن والاستقرار، ونجحت في خلق رأي عام دولي ومعها غسان سلامة مبعوث الامم المتحدة،الذي اصبح يشكك وفقا للظروف الحالية في إمكانية اجراء الانتخابات.
لم تتوقف إيطاليا عند هذا الحد، فسعت إلي عقد مؤتمر دولي خلال 12 و13 نوفمبر القادم لمناقشة الازمة الليبية، واهم ما تم الإعلان عنه علي لسان رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي أنه تلقي دعماً من الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين، بشأن المؤتمر، خلال اجتماعهما في العاصمة الروسية موسكو مؤخرا، وقال إن روسيا ستقدم إسهاماً في مؤتمر باليرمو، معتبراً أن »روسيا عامل أساسي في عملية تثبيت الاستقرار في ليبيا»‬ يتوافق ذلك مع تقارير تتحدث عن تفكير أمريكي في العودة من جديد وبشكل مكثف إلي الساحة الليبية، بعد ادراك واشنطن بأن التنافس الفرنسي - الإيطالي حول ليبيا، تسبب في تعقيد الجهود الدولية لإحلال الاستقرار هناك، في ظل مخاوف من أن تصبح مركزًا للإرهاب، بالاضافة إلي إمكانية ان تلعب ليبيا دورا مهما في توفير احتياجات العالم من البترول،وتعويض اي نقص او ارتفاع أسعاره نتيجة العقوبات التي سيتم فرضها من الشهر القادم علي ايران، وتبدي واشنطن اهتماما بمؤتمر صقلية،التي دعت اليه إيطاليا ليدشن عودتها إلي الساحة الليبية.
وسط هذا الصراع الدولي شكلت مصر لجنة معنية بالشأن الليبي علي رأسها إحدي قيادات الجيش في اغسطس من العام الماضي، وبعدها مباشرة بدأت جهود توحيد الجيش الليبي في الشهر التالي، واستطاعت بالفعل الجمع بين قادة عسكريين من الجانبين، وتم الإعلان عنها في نوفمبر من نفس العام، ليعلن فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني لأول مرة في مارس الماضي، تكليفه لضباط تابعين لحكومته ليكونوا الطرف الممثل للمنطقة الغربية في لقاءات القاهرة، وتسعي مصر ان تمثل جولات الحوار التي انتهت جولتها السابعة منذ ايام، خطوة مهمة في اتجاه عودة الاستقرار، وعاملا في دفع الطبقة السياسية إلي تجاوز خلافاتها، وتوصل المجتمعون إلي مشروع مسودة اتفاق، ينص علي خضوع المؤسسة العسكرية للسلطات المدنية، وفق الأصول الديمقراطية والدستورية، وعلي تشكيل ثلاثة مجالس مجلس للأمن القومي بقيادة سياسية، ومجلس للدفاع الوطني بقيادة سياسية عسكرية، ومجلس للقيادة العامة بقيادة عسكرية، وتشكيل الهيكل التنظيمي والمهام والواجبات المناطة بكل مجلس من المجالس الثلاثة ويظل الخلاف في عدم التوصل إلي تعريف مَن هو القائد الأعلي للجيش الليبي في حال توحيده ؛ حيث يصر رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج أن يكون القائد الأعلي للجيش، في حين يري الجيش الوطني الليبي أن السراج لا يستحق ذلك المنصب، خاصة أن حكومته لم تحظ بثقة البرلمان المعترف به دوليا.
مصر تسعي، ولكن القرار يظل ليبيا بالأساس، ونجاح الجهد المصري مرهون بشعور المشاركين في الحوار من القادة الليبيين، بأنهم قد يكونوا قاطرة ليبيا إلي الاستقرار وعودة الأمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( عمود الخيمة...! ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : مصرس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق