آفة الإعلام…في مواجهة الأزمات

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
آفة الإعلام…في مواجهة الأزمات من موقع سعورس، بتاريخ اليوم السبت 3 نوفمبر 2018 .

آفة الإعلام…في مواجهة الأزمات

د/سلمان حماد الغريبي
ترى ما ضرنا خائن . . ولا خوان . . .
ولا إعلام . . أو إنسان _ مهما كان . . .
ديننا الإسلام . . هو دائم لنا عنوان . . .
وربنا واحد أحد منتقم جبار في كل مكانٍ وزمان .
فالحمد لله _ الذي ألهمنا الصبر . . والحكمة . . وحسن التدبر ، وكان لنا عوناً في تجاوز كل المحن التي واجهتنا في الحاضر والماضي بسلبياتها وإيجابياتها ، وكان لنا فيها دروس وعبر . . .
ومن هذه السلبيات غياب الدور الإعلامي ، وحضوره المُخجل في كل قضية . . أو مِحنةٍ نمر بها ، وقد شاهدناها . . ولاحظناها في قضيتنا الأخيرة بصورة واضحة ومكشوفة للعيان . . وإعلامنا واقفاً مكتوف الأيدي دون أن يحرك ساكن . . والهجوم الإعلامي علينا بشراسة من كافة الأصعدة ، والطوائف وبكل اللغات . . .
مع الرغم أن الشعب السعودي كان من أكبر المشاهدين ، والمغردين على مستوى العالم في تويتر واليوتيوب ، وكان بالملايين . . كل ذلك كان قبل القضية ، وأثناء هذه القضية اختفوا . . . كل هؤلاء ومشاهيرهم الذين اكتفوا فقط بوضع عبارات تعبيرية عن الوطن دون حراك . . .
وأتمنى أن لا تمر هذه القضية وإعلامها عن مسئولي الإعلام مرور الكرام دون حساب . . .
ويجب عليهم من الآن العمل . . والعمل الجاد لخلق فرق عمل متكاملة وبكل اللغات ، وإيجاد مراكز إعلامية قوية . . ومتمكنة في كل سفارة لنا . . وبلغة البلد نفسه . . ومحللين سياسين أكفاء للرد والأخذ والعطاء بكل حرفنه وذكاء . . . !
فقط كان السعوديون قبل هذه القضية مسيطرون سيطرة تامة على جميع قنوات التواصل الاجتماعي من : تويتر ويوتيوب ، وكانت تصنف مشاركاتهم بالمشاركات الجبارة . . وتتعدى أكثر من ثمانين مليون مشاركة ومشاهدة . .
وفجأة وأثناء تعرض الوطن لأزمته الأخيرة اختفت أكثر هذه المشاركات وظهرت في السطح حسابات ، ومواقع إخبارية وهمية تعدت المئة مليون مشاهد ومغرد . . وتدار بحنكة وسياسة خبيثة ضد الوطن والمواطن ؛ وكأنه مرتب لها منذ فترة طويلة ، وكأنهم ينتظرون مثل هذه الأخطاء من الاصطياد بها في الماء العكر عند حدوث حدث ما ، وعلى سبيل المثال لا الحصر هنالك ثلاثة وخمسون موقعاً إخبارياً عبر حسابات وهمية يديرها شخص واحد فقط مصري من جماعة الإخوان أُنشئت قبل وقت قصير من هذه الأزمة ، وفُعلت بقوة أثناء حصولها والتحقيق فيها ، وهي تعمل ضمن شبكة واحدة متفرعة من قطر ، ولندن ، وتركيا ، وإيران ، وبلغات شتى . .
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن : أين اختفت وزارة الإعلام ، وما كان دورها في إدارة مثل هذه الأزمات إعلاميا والتصدي لها . . مع الرغم أن لديها الأدوات والأشخاص المتمكنين في ذلك ، وبشهادة مسؤولين كبار من قنوات التواصل الاجتماعي . . .!
فلنعيد قراءة حساباتنا بكل دقة . . ونرتب أوراقنا حسب أهميتها . . ونكون جاهزين لأي أزمة مهم كانت . . والتصدي لأي شائعات ، وأكاذيب تمسنا وتمس وطننا وولاة أمرنا على أن يكون لدينا _ كما أسلفت _ فريق عمل متكامل لإدارة مثل هذه الأزمات حين حدوثها داخلياً وخارجياً . . إيماناً منّا بأهمية هذا العمل الإعلامي الهام ، والهام جداً لإيصال صوتنا للعالم بأسره ، وإيضاح الحقائق والبراهين والصور التي لا غُبار عليها بكل أمانة وصدق وإخلاص والتصدي للخونة والكاذبين والفجار الذين يسعون في الأرض فساداً وهدماً ودماراً لزعزعة أمننا واستقرارنا ، ولكن الله لهم بالمرصاد . . وثقتنا به كبيرة . . وفي ولاة أمرنا . . .
وأيضاً في تماسكنا بوحدتنا الوطنية داخلياً دور مهم في تجاوز أي أزمة مهم كانت..يقول الله تعالى في سورة المائدة :{“إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ}صدق الله العظيم.
■وأخيراً■ :
زئر الأسد بصوت مُرتفع في عُقر دارهم دون خوف أو خجل وقال كلمة حق سكت عنها الكثيرون . . واضحة كالشمس في كبد السماء ؛ فوضح . . وفند الأحداث الأكثر وحشية وبشاعة _ كل حدث على حِده ، وهولها وفظاعتها من كذب ومعلومات مغلوطة ومن أهمها حرق المسلمين في أركانا (الروهنقا) ؛ ولم تصل قضيتنا بجانب كل هذا قيد أنملة عما كانوا يتحدثون عنه ويكذبون ويصورون . . وبينها لهم هذا الأسد بلغة إعلامية واضحة وصريحة . . وبخطاب راقٍ وواقعي ومقنع للجميع . . وشاهد من العصر ؛ فألجم أفواه كاذبة ومنافقة تستغل الحريات ، وهي أبعد ما تكون عنها . . وأطفأ ناراً اشعلت بحطب فاسد فجعلها لهم في تسع دقائق رماداً لا جمرا ولا ضوء فيها هذا الخطاب الذي أُحسن فيه اختيار الزمان والمكان في إلقائه فكان المُلقى الأمير تركي الفيصل _ سلمه الله _ والمتلقي العالم بأسره . .
وأنا أقول له هنا . . لقد كفيت ووفيت يا صاحب السمو . . وضربت فأوجعت . . .
ونحن كسائر البشر لسنا معصُومين من الخطأ ، ومن جرنا لهذا المنحدر هو خطأ مع سوء تقدير وتصرف وخيانة وطن من مجني عليه عند الله لا تغتفر وما نقول له هنا سوء : سامحك الله ، وعفا عنك لأنك كنت سبباً مباشراً لما وصلنا له اليوم . . .
فاللهم أرحمنا برحمتك . . وعافنا بعفوك . . وأعف عنا وأحمنا . . ورد كيد الكائدين عنا في نحورهم . . وأبعد عنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( آفة الإعلام…في مواجهة الأزمات ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : سعورس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق