«السعيد» تشارك في افتتاح المؤتمر السنوي الثالث لمجلة الأهرام الاقتصادي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شاركت اليوم الدكتورة هالة السعيد، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في افتتاح المؤتمر السنوى الثالث لمجلة الأهرام الاقتصادي تحت عنوان "الاقتصاد المصري من التعافي إلي الانطلاق"، والمقام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وبحضر الافتتاح، عدد من الوزراء ومسؤولي الهيئات الحكومية والقيادات المالية والمصرفية وممثلي مجتمع الأعمال، ونخبة من الكتّاب والمفكرين والإعلاميين.

وفي كلمتها أكدت السعيد على أن إطلاق، "استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030" في فبراير عام 2016 بحضور رئيس الجمهورية مثلت الإطار العام المنظم لخطط وبرامج العمل المرحلية، حيث حرصت الدولة على أن يكون إعداد وصياغة وتنفيذ هذه الرؤية من خلال شراكة مجتمعية شاملة تضم إلى جانب الحكومة كل من القطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية، مع إعطاء أهمية خاصة لتشجيع مشاركة كل من الشباب والمرأة، وتأكيد دورهم في تنفيذ محاور وبرامج تحقيق التنمية.

وأشارت السعيد إلى البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، الذي بدأته الحكومة في نوفمبر 2016، حيث ارتكزت الإجراءات الاصلاحية للبرنامج على عدة محاور، أولها إصلاح المنظومة التشريعية والمؤسسية القائمة من خلال إصدار حزمة من القوانين والتشريعات (قانون التراخيص الصناعية- قانون الاستثمار الجديد- قانون الإفلاس أو الخروج من السوق).

ولفتت إلى حرص الدولة على تهيئة البنية الأساسية اللازمة لجذب المستثمرين ولتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال تكثيف الاستثمار في مشروعات البنية التحتية وأهمها؛ مشروع الشبكة القومية للطرق، ومشروعات قطاع الطاقة؛ بالتوسع في مشروعات انتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، بالإضافة إلى مشروعات تنمية محور قناة السويس، وإقامة المناطق الصناعية، والمدن الجديدة، ومن بينها إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.

أضافت وزيرة التخطيط، أن ضمن تلك المرتكزات إصلاح الجهاز الإداري للدولة وذلك بتنفيذ خطة شاملة للإصلاح الإداري، تتضمن عددا من المحاور أهمها؛ الإصلاح التشريعي، والتطوير المؤسسي واستحداث إدارات جديدة للموارد البشرية والمراجعة الداخلية والتدقيق، والتدريب وبناء القدرات على مختلف المستويات الإدارية، بالإضافة إلى تحسين وميكنة الخدمات الحكومية.

وأشارت إلى العمل على نشر ثقافة وفكر التميز المؤسسي من خلال إطلاق جائزة مصر للتميز الحكومي، مؤكدة أن الحكومة تتبني كذلك توجه جاد للتحول إلى مجتمع رقمي، فتعمل على تحفيز وتشجيع استخدام وسائل الدفع الإلكترونية، وتحقيق الشمول المالي كأحد دعائم التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرة إلى إنشاء المجلس القومي للمدفوعات في فبراير 2017 برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية البنك المركزي المصري والجهات المعنية.

كما أوضحت الوزيرة أن هدف تشجيع مشاركة وتمكين الشباب والمرأة يشكل إحدى نقاط الالتقاء لمختلف محاور خطط وبرامج التنمية، مشيرة إلى أن الدولة تعمل على تحقيق ذلك من خلال تشجيع وتمكين الشباب من خلال تنفيذ العديد من برامج التدريب وبناء القدرات من بينها: البرامج التدريبية والمنح الدراسية للشباب العاملين بالجهاز الإداري للدولة، وبرنامج إدارة الأعمال الحكومية بالتعاون مع جامعة اسلسكا مصر، وإنشاء الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب، بالإضافة إلى تشجيع ريادة الأعمال والابتكار وثقافة العمل الحر من خلال برنامج رواد 2030.

ونوهت بحرص القيادة السياسية على التواصل والحوار المستمر مع الشباب من خلال انتظام ودورية انعقاد مؤتمرات الشباب، بحضور رئيس الجمهورية.

وفيما يخص مجال تمكين المرأة، قالت الوزيرة إن المرأة تحظى بثقةٍ كبيرةٍ من قبل القيادة السياسية في القيام بدورها الفاعل، كشريك رئيسي في جهود تحقيق التنمية، مشيرة إلى إطلاق الدولة في2017 "الاستراتيجية الوطنيةِ لتمكينِ المرأة 2030"، فضلا عن التمكين السـياسي وشغل المناصب القيادية لها (8 وزيرات في الحكومة) والتمكين الاقتصادي وتشجيع مشاركتها في سوق العمل.

كما أوضحت وزيرة التخطيط، أن الاقتصاد المصري حقق أعلى معدل نمو سنوي منذ عشر سنوات بلغ 5.3٪ خلال العام المالي 17/2018، وتحقيق المعدل ذاته في الربع الأول من العام المالي الجاري 18/2019، بالإضافة إلى انخفاض معدل البطالة إلى 9.9% مقارنة بـ 13.2% في عام 13/2014.

وأشارت إلى تحسّن التصنيف الائتماني لمصر (من مستقر إلى إيجابي)، كما أبقى صندوق النقد الدولي على نظرته الإيجابية للاقتصاد المصري بتوقع تحقيق معدل نمو بواقع 5.3% خلال عام 2018 الجاري، و5.5% في 2019، وذلك رغم الصعوبات التي تواجه الاقتصادي العالمي.

وحول المؤشرات الإيجابية التي حققها الاقتصاد المصري، أكدت الوزيرة أن التحدي الأكبر الذي تواجهه مصر حاليا هو ارتفاع معدل النمو السكاني والاختلال بين هذا المعدل وحجم الموارد، فهذا الاختلال يحد من نتائج وثمار النمو المتحقق، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع العائد من جهود التنمية وبشكل أكثر تحديدا ما يتعلق بنصيب الفرد من الإنفاق على التعليم والصحة والإسـكان والنقـل والمواصلات.

 وأضافت أن الخلل بين النمو السكاني والموارد يزيد من صعوبة مواجهة مشكلات البطالة والأمية وتحقيق الاكتفاء الغذائي ومواجهة التفاوت في المؤشرات التنموية بين الأقاليم والمحافظات المختلفة، مؤكدة أنه من أجل ذلك وضعت الحكومة برنامجا شاملا للعمل خلال الفترة المقبلة يتسق مع رؤية مصر 2030 والبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.

وأكدت الوزيرة أن محاور هذا البرنامج، ترتكز على إعطاء أولوية قصوى لحماية الأمن القومي المصري، مع وضع خطة لبناء الإنسان المصري بمفهومه الشامل، مع استمرار رفع معدلات النمو الاقتصادي المستدام من خلال تعزيز دور الاستثمار الخاص ومواصلة الجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال، خاصةً ما يتعلق بميكنة إجراءات تأسيس الشركات، والتوسع في المناطق الحرة، وإنشاء 12 منطقة استثمارية جديدة، وتأسيس منصة شاملة لتحفيز بيئة ريادة الأعمال، فضلا عن العمل على زيادة الاستثمارات العامة.

وأشارت إلى أن جملة الاستثمارات العامة التي نفذتها الدولة خلال الربع الأول من 18/2019، بلغت نحو 72 مليار جنيه منها استثمارات حكومية بنحو 27.4 مليار جنيه، مضيفة أنه جرى توجيه النسبة الأكبر من هذه الاستثمارات لتطوير البنية الأساسية، حيث استحوذ قطاع الإنشاءات والمرافق العامة على نسبة 18% من هذه الاستثمارات، يليه قطاع النقل بنسبة 13%، ثم قطاع الكهرباء بنسبة 11%.

كما أكدت أنه جرى توجيه نسبة 7% من هذه الاستثمارات، لقطاعي الصحة والتعليم وباستثمارات عامة تجاوزت 5 مليارات جنيه.

وخلال كلمتها، أشارت السعيد إلى أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لإعطاء دفعة تنموية للقطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة والتي تتمتع بعلاقات تشابكية قوية مع باقي القطاعات، مثل (الصناعة التحويلية– تجارة الجملة والتجزئة- الإنشاءات والأنشطة العقارية والمرافق- الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات- نشاط الاستخراج – الزراعة)، حيث يجرى حاليا إعداد خطة عمل للإصلاحات الهيكلية بهذه القطاعات، وتحديد برامج وآليات التنفيذ ومؤشرات الأداء بالتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية وبالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص، فضلا عن تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتعزيز علاقاتها التشابكية مع المشروعات كبيرة الحجم.

وحول الشراكة بين القطاع العام والخاص، أوضحت الوزيرة أنه يأتي ضمن هذه الآليات انشاء صندوق مصر السيادي (بقرار رئيس الجمهورية في أغسطس 2018 بإصدار القانون رقم 177 لسنة 2018، برأس مال مرخص به 200 مليار جنيه ورأس مال مدفوع 5 مليارات جنيه مصري)، والذي يهدف الى تعبئة الموارد، وتعظيم الاستفادة من إمكانيات وأصول وموارد الدولة غير المستغلة؛ لتعظيم قيمتها وزيادة الاستثمار المشترك مع القطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية والصناديق السيادية العربية والدولية، وذلك من أجل إعطاء دفعة قوية لتحقيق التنمية المستدامة التي تراعي مصالح وحقوق الأجيال القادمة.

 

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( «السعيد» تشارك في افتتاح المؤتمر السنوي الثالث لمجلة الأهرام الاقتصادي ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : وكالات

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق