بعد عام على مقتل صالح.. ماذا حدث في اليمن؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"يكفينى، أنني ارتحت الآن، فأنا طوال 33 عامًا أنام 4 ساعات فقط"، هكذا لفظها الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، لمحاميه محمد المسوري، قبل أن يتوقف إيقاع " الراقص مع الأفاعي"، برصاص أتباع عبد الملك الحوثي".

مايزيد عن ثلاثة عقود حكم سليل قبيلة "عفاش" اليمن، وما منعه من الوصول للعقد للرابع، هي الثورة التي اشتعلت في العام2011، فلم تكن صنعاء لتقف كالمتفرج على ثورات ربيع عربي، أطاحت بكل كهل، وقديم من "عرش السلطة".

تنحى صالح عن السلطة عام 2012، بعد 33 عامًا، ليسلّم عبد ربه منصور هادي حكم "البلد السعيد"، بموجب المبادرة الخليجية الموقعة بين حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك.

رئيس حزب المؤتمر لم يتخلى عن الحياة السياسية، بل خاض أكبر معارك حاول خلالها بمساعدة عبد الملك الحوثي وميليشياته الموالية لإيران، منذ عام 2014، إقصاء حكومة الإخوان المسلمين بقيادة خالد بحاح، من الحكم.

اغتيال الرئيس الراحل، أصاب جميع أوراق اللعب في "البلد السعيد" باضطرابات متعددة، حتى أن الحوثي الذي اعتقد أن مقتل صالح سيضع نهاية لمعارك الشرعية، وجد الأوضاع رأسًا على عقب.

أين اختفى ابناء صالح؟

لا يزال اختفاء أبناء الرئيس الراحل يثير العديد من التساؤلات، فبحسب فهد دهشوش، رئيس حزب المؤتمر الشعبي، في محافظة حجة، أن أبناء الرئيس السابق علي عبد الله صالح، تم إجبارهم على عدم المشاركة في الحياة السياسية العامة.

يؤكد دهشوش، أن أبناء صالح لم يغيبوا، ولكن غيبوا بعدما فرضت عليهم العقوبات الدولية "الظالمة"، كما حدث مع السفير القائد أحمد صالح وأخيه خالد.

أحمد علي عبد الله صالح، سفير اليمن بدبي، لايزال موجود تحت الإقامة الجبرية، ولا يستطيع ممارسة العمل السياسي العام.

السكرتير الخاص لقائد الحرس الجمهوري، أكرم حجر، قال :" إن أبناء صالح ليس لهم مناصب في الحزب، مراكزهم فقط كانت عسكرية، وخدموا من خلالها الوطن على أكمل وجه.

وفي أكتوبر الماضي، أفرجت جماعة الحوثيين عن مدين، وصلاح علي عبد الله صالح، بوساطة من سلطنة عمان مقابل 2 مليار دولار.

عبد الرحمن المعزب القيادي بحزب المؤتمر الشعبي، أوضح  أن ابناء صالح لا يحبون الظهور في وسائل الإعلام.

وتابع أنه لا يمكن وفي الوقت ذاته لا يمكننا إنكار العقوبات الظالمة التي فرضت على السفير أحمد عبدالله صالح، وهي ما جعلته لا يظهر بالشكل الكبير الذي يتناسب مع شعبيته الجارفة في اليمن.

ويضيف المعزب، نجل الرئيس الراحل أحمد، هو الأكثر شعبية حاليًا في الشارع اليمني، وهذا الكلام أعنيه ، بالإضافة إلى أنه رجل قانون ويؤمن به، ويراعي التعامل مع العقوبات التي فرضت عليه، ويقيم حاليًا في دولة الإمارات.

 

مستقبل حزب المؤتمر

إنه الحزب الأكبر في اليمن، يضم 6 ملايين مواطن منذ عام 1982 حتى الآن، ولا يزال متواجدًا على الساحة السياسية بشكل لا يمكن إغفاله حتى بعد اغتيال زعيمه ورئيس اليمن السابق علي عبد الله صالح.

ويرى المفكر والأديب اليمني حبيب عبد الرب السروري، إن المؤتمر الشعبي العام، لم يكن حزبًا بالمعنى الصحيح، ولكنه كان مفصلًا على "مقاس" الرئيس السابق، و"في اعتقادي إنه يعاني  في الوقت الحالي من التشرذم".

وأوضح  يحي أبو حاتم عقيد ركن وخبير استراتيجي وعسكري، بأن الحزب الذي أنشئ في كنف الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لم يتوقع يومًا أن يكون خارج السلطة، لذلك تهاوت العديد من قياداته بعد انتهاء حكم صالح، وبعد انقلاب الحوثيين عن السلطة الشرعية في اليمن.

ضم الحزب منذ يومه الأول القوى السياسية من ناصريين وإخوان وبعثيين، لكنهم كونوا فيما بعد التجمع اليمني للإصلاح في أعقاب توحيد اليمن 1990، ليصبح هو المعارض الأكبر في اليمن.

وأكد  أبو حاتم، أن المؤتمر الشعبي العام شهد انشقاقات داخل الحزب، فمنهم من أيد التحالف العربي والرئيس الشرعي منصور هادي، ومنهم من التزم الحياد وترك اليمن، ومنهم من وقف إلى جانب علي عبد الله صالح.

واعتبر أكرم حجر سكرتير قائد الحرس الجمهوري، أن بعض الأعضاء المؤتمرين خروجهم هو تطهير للحزب، وآخرين أكد أنهم مجبرين على البقاء داخله.

فيما نفى رئيس حزب المؤتمر بمحافظة حجة وجود أية انشقاقات داخلية في المؤتمر الشعبي العام، مؤكدًا أن ما يشهده الحزب هو محاولات فرض آراء ومواقف سياسية من بعض الأعضاء على القيادات العليا.

 

السيطرة على الأرض

بعد مرور الربع الأول من العام الرابع للحرب، انتزعت القوات الحكومية، المسنودة من التحالف العربي بقيادة السعودية، مساحات واسعة في الساحل الغربي، خلال وقت قياسي.

بينما حققت هذه القوات تقدمًا طفيفًا في محافظتي البيضاء (وسط) وحجة (شمال غرب)، بل وفي محافظة صعدة (شمال)، معقل جماعة الحوثيين، المدعومة من إيران.

وفي ما يأتي خريطة السيطرة والنفوذ الجديدة في النزاع اليمني، في ضوء التصعيد العسكري الذي بلغ ذروته مع دخول الحرب عامها الرابع، أواخر مارس الماضي.

في مطلع عام 2017 سيطرت القوات الحكومية على مدينة وميناء المخا، بعد الالتفاف على الحوثيين من الخط الساحلي لمديرية باب المندب.

لكن المساحة الأكبر من الشريط الساحلي لمحافظات تعز (جنوب غرب) ولحج (جنوب) والحديدة (غرب)، ظل في قبضة الحوثيين، وظلت المياه الإقليمية تحت رحمة صواريخهم.

وفي منتصف أبريل الماضي، بدأت قوة عسكرية ضاربة مدعومة من الإمارات، ثاني أكبر دول التحالف، عمليات ضد معاقل الحوثيين في الساحل الغربي لتعز.

وتوجت هذه العمليات بالسيطرة على مديريتي الوازعي وموزع وما تبقى من مديرية ذوباب وباب المندب، التابعات إداريًا لتعز.

توقفت القوات الحكومية على مشارف مدينة البرح غربي تعز، لتؤمن مفرق الوازعية الاستراتيجي من أي هجمات حوثية؛ لاستعادة ما خسرته في الساحل الغربي.

وفي منتصف مايو الماضي، قامت قوات مؤلفة من “ألوية العمالقة” في الجيش اليمني، والقوات التابعة لطارق محمد عبد الله صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل، والمقاومة التهامية، بتدشين مرحلة ثانية من العمليات العسكرية لتحرير محافظة الحديدة والسواحل الخاصة بها.

وبفضل ضخامة القوات والعتاد العسكري المقدم من التحالف، تمكنت قوات الحكومة الشرعية، في وقت وجيز، من السيطرة على مدينة الخوخة بمحافظة الحديدة.

وزحفت القوات نحو منطقة الحيمة والفازة، وأمنت مساحات واسعة من التحتيتا، وصولًا إلى مديرية الدريهمي، على مشارف مدينة الحديدة، التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أكتوبر 2014.

وبعد أن وصلت القوات الحكومية إلى مشارف مطار الحديدة الدولي، بدأت أصوات دولية مناهضة للعملية العسكرية تتعالى بشكل غير مسبوق.

وتطالب تلك الأصوات بوقف العملية العسكرية؛ حفاظًا على أرواح المدنيين، وضمان عدم توقف ثلثي الإمدادات التي يتلقاها الشعب اليمني عبر ميناءي الحديدة والصليف.

وتنتظر قوات الشرعية والتحالف نتائج جولات مكوكية يجريها مبعوث الأمم المتحدة، مارتن جريفيث، بين صنعاء وعدن، لإقناع الحوثيين بتسليم الميناء والانسحاب من الحديدة دون قتال.

لكن جماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات بينها صنعاء منذ سبتمبر 2014، ترفض الانسحاب من الحديدة، وأعلنت أنها ستسمح للأمم المتحدة بـ”دور فني ولوجيستي فقط” في ميناء الحديدة.

انفصال الجنوب

تعالت أصوات الجنوبيين بعد وفاة صالح ودعوا للإنفصال، والعودة لما كان عليه اليمن قبل ١٩٩٠م، دولتين شمالا وجنوبًا.

في تصريحات صحفية سابقة، قال القيادي الجنوبي، أحمد الصالح، الجنوب يعيش فرحة كبيرة بعد مقتل صالح الذي يرونه قاتل لعدد كبير من ابنائهم، وهو أول من رفع شعار الوحدة أو الموت، وهم الآن غير مهتمين بحال الشمال الذي يسيطر عليه الحوثيين.

لكن حتى الآن وبعد محاولات عدة، لم يستطع الجنوبيون تحقيق حلم الانفصال.

وأوضح المفكر اليمني، أن الجنوب كان باستطاعته الانفصال قبل ثلاثة أعوام، لكن في الوقت الحالي فالقيادات فقدوا قدرتهم عن الدفاع على حلم الانفصال، الذي لم يعد مشروعا حقيقيا.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( بعد عام على مقتل صالح.. ماذا حدث في اليمن؟ ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : وكالات

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق