وول ستريت: هذه قصة جهود ابن سلمان لبناء إمبراطورية إعلامية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا عن جهود السعودية لبناء إمبراطورية إعلامية والتحالف مع مؤسسات إعلامية غربية؛ بهدف تشكيل صورتها ومواجهة منافسيها.

 

ويكشف التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، عن أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التنفيذي لشركة "فايس" شين سميث، ناقشا في العام الماضي على يخت الأمير في البحر الأحمر تعاونا لم يتوقعه أحد، مشيرا إلى أن مؤسسة حكومية سعودية استعانت بشركة "فايس" لإنتاج أفلام وثائقية تعرض عن الإصلاحات الاجتماعية التي شهدتها المملكة.

 

وتفيد الصحيفة بأن المحادثات تركزت حول تعاون مشترك في عملية تجارية تشبه الشراكات التي عقدتها السعودية مع مؤسسات إعلامية غربية، بحسب الأشخاص الذي اطلعوا على فحوى اللقاء.

 

ويشير التقرير إلى أن الأمير محمد كان يقوم باستراتيجية اتضحت في عمليات تجارية سابقة، وتقوم على بناء إمبراطورية إعلامية دولية لمواجهة منافسي المملكة، وتحسين صورتها في الغرب، وهو ما أشار إليه مصرفيون ومستشارون وأشخاص يعرفون بجهود السعودية. 

 

وتنقل الصحيفة عن الباحثة في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى إلينا ديلوزير، قولها: "بحسب رأيي، فإن المشكلة أنهم لم يقدموا قصتهم حتى الآن، ولهذا يريدون البداية".

 

ويذكر التقرير أن الحكومة السعودية لم تعلق على القصة ولا الديوان الملكي، عندما وجهت الصحيفة أسئلة تتعلق بالعمليات الإعلامية. 

 

وتلفت الصحيفة إلى أن مؤسس شركة "أمازون" جيف بيزوس كشف يوم الثلاثاء عن جهود أخرى للسعودية ومحاولاتها لتحسين صورتها في الإعلام الغربي، وكتب في مدونة صحيفة "واشنطن بوست" التي يملكها، إن ناشر مجلة "ناشونال إنكويرر" و"أمريكا ميديا إنك" حاول ابتزازه، وتعاون بشكل ممكن مع السعوديين لتشويه سمعته.

 

وينوه التقرير إلى أن المجلة نشرت العام الماضي عددا خاصا عن زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ووضعت صورته على غلاف العدد، الذي احتوى على 100 صفحة عن منجزات السعودية والإصلاحات التي قام بها ولي العهد، وقام أفراد سعوديون بعقد محادثات بشأن استثمارات محتملة مع "إي أم أي"، مشيرا إلى أن "ناشونال إنكويرر" والحكومة السعودية لم تردا على أسئلة وجهت لهما حول ما كتبه بيزوس.

 

وتقول الصحيفة إن "الأمير محمد تحرك للسيطرة على أرصدة والده الإعلامية بعد وصوله للعرش السعودي مباشرة في عام 2015، وبدا واضحا أن المنافسين للمملكة يربحون المعركة الإعلامية وتشكيل الرأي العام والصورة، فقطر وقناة (الجزيرة) التي تملكها أصبحت الصوت الإعلامي البارز في المنطقة، وتحولت في الفترة الأخيرة لمصدر إزعاج للسعودية، فيما أصبحت المسلسلات التركية والبرامج الترفيهية مشهورة في أنحاء العربي كلها، رغم قرار قناة تلفازية تملكها السعودية وقف بث البرامج التركية".

 

ويشير التقرير إلى أن السعودية وجدت نفسها في وضع حرج وغير قادرة على السيطرة والتحكم في الرواية الإعلامية بعد 2 تشرين الأول/ أكتوبر، ومقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي وردة الفعل الدولية. 

 

وتقول الصحيفة إن الحديث عن الشراكة مع "فايس" لم يكن أحد يتخيله، بحسب بعض الناس المطلعين على النقاشات، فيما يقال إن شركة "فايس" تقوم بإعادة النظر في صفقتها مع شركة الأبحاث والتسويق لإنتاج أفلام عن المجتمع السعودي.

 

ويستدرك التقرير بأن المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق وسعت من نشاطاتها الإعلامية، وبلغات عدة منها اللغة الفارسية، التي تستخدم في إيران، لافتا إلى أن لدى الشركة عملية تجارية باللغة العربية مع موقع "بلومبيرغ أل بي"، وعملية أخرى مع الصحيفة الإلكترونية البريطانية "إندبندنت"؛ لنشر موضوعات باللغات العربية والفارسية والتركية والأرودو.

 

وتذكر الصحيفة أن رئيس المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق كان حتى وقت قريب أحد مقربي ولي العهد، وهو الأمير بدر بن عبدالله بن محمد، الذي ترأس المجموعة عام 2015، وبدأ الأمير بدر بالاستثمار في فروع الشركة، التي تضم موقعا إخباريا باللغة الإنجليزية وصحيفة باللغة العربية، وهي "الشرق الأوسط".

 

ويلفت التقرير إلى أن الحكومة السعودية سيطرت على القناة الترفيهية الشهيرة "أم بي سي" وقناتها الإخبارية "العربية"، حيث بدأت "أم بي سي" ببث برامج باللغة الفارسية العام الماضي، وستبدأ قناة جديدة في العراق الشهر القادم، مشيرا إلى أن خطط القناة أدت إلى ردة فعل ومعارضة من الفصائل الشيعية التي تدعمها إيران، التي لديها قنواتها الخاصة، واتهمت السعودية بمحاولة تسميم المجتمع الشيعي في العراق. 

 

وتورد الصحيفة نقلا عن الخبيرة في الإعلام العربي والمحاضرة في جامعة إيسكس في بريطانيا، فاطمة العيساوي، قولها: "من الصعب التعامل مع الاستثمارات الضخمة في الإعلام الدولي وبلغات مختلفة، دون النظر إليها على أنها جزء من الصراع الدائر بين النظام السعودي ومعارضيه". 

 

وبحسب التقرير، فإن الرابطة السعودية مع "فايس" بدأت عام 2017، من خلال شقيق ولي العهد الأصغر الأمير خالد بن سلمان، السفير في واشنطن، وأحد المعجبين بأسلوب "فايس" ونهجها "المستفز" في التعامل مع الأخبار، مشيرا إلى أن الشركة، ومقرها بروكلين في نيويورك، بنت سعمتها والمعجبين الشباب بها من خلال استكشاف موضوعات مثل الأفلام الإباحية اليابانية، والمخدرات غير الشرعية، وهي موضوعات غير متوفرة في السعودية المحافظة. 

 

وتقول الصحيفة إن الأمير خالد قام بترتيب اللقاء على يخت شقيقه العام الماضي، وبناء على اعتقاد أن شراكة بين "فايس" وشركة الأبحاث والتسويق ربما جذبت الشباب السعودي إلى منابر التواصل الاجتماعي، مثل "يوتيوب" وغير القنوات الفضائية التي يتابعها الآباء. 

 

ويستدرك التقرير بأنه رغم النكسات التي عانت منها "فايس" في العام الماضي، بشكل دفعها إلى تخفيض قوة العمل لديها بنسبة 10%، إلا أن لديها شركاء في الشرق الأوسط، وقالت إنها منفتحة للعمل مع آخرين، بحسب أشخاص يعلمون بعملياتها، لافتا إلى أنه في الوقت الذي تزيد فيه السعودية من استثماراتها في المؤسسات الإعلامية، فإن شركاءها الغربيين قاموا باتخاذ خطوات للحفاظ على الخط التحريري المستقل. 

 

وتذكر الصحيفة أن صحيفة "إندبندنت" مثلا استأجرت شركات استشارية لمراقبة المواقع الإخبارية باللغات الأجنبية التي تصدر عن شركة الأبحاث والتسويق؛ للتأكد من التزامها بالمعايير التحريرية، وعدم تحول الصحافة لبوق إعلامي للنظام، بحسب ما قاله المتحدث باسم الصحيفة وصحافي فيها. 

 

وينقل التقرير عن المتحدث باسمها، قوله: "أي فكرة لتجنب (إندبندنت) نقد السعودية غريبة، كما بدا واضحا في تغطيات الأشهر الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بجريمة مقتل جمال خاشقجي". 

 

وتنوه الصحيفة إلى أن موقع "بلومبيرغ" حدد خطا تحريريا للتأكد من أن شراكته مع شركة الأبحاث والتسويق تقوم بخلق منبر عربي باسم "بلومبيرغ" الشرق، ولا تقوم بتشويه ماركته وتلتزم بالمعايير. 

 

ويستدرك التقرير بأن "هناك قناة تبدو مختلفة، حيث يدعم أفراد مرتبطون بالعائلة السعودية قناة ناطقة باللغة الفارسية اسمها (إيران إنترناشونال) في لندن، واشتكى بعض الصحافيين في (إيران إنترناشونال) من محاولات إدارة القناة الدفع باتجاه خط داعم للسعودية ومعاد لإيران". 

 

وتنقل الصحيفة عن مراسلة القناة السابقة في واشنطن نيغار مرتضوي، قولها إن "السعوديين يقومون بجهود حثيثة وتوجه جديد نحو الفضاء الإعلامي"، مضيفة أن السعوديين "يريدون التأثير والمصداقية وينفقون كثيرا عليهما". 

 

وتختم "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى أن متحدثا باسم "إيران إنترناشونال" نفى علاقة السعودية أو إيران أو أي حكومة أخرى.بتأسيسها، وقال إنها تنفق على نفسها بنفسها، وتلتزم بالمعايير الدولية والحيادية والتوازن والمحاسبة.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( وول ستريت: هذه قصة جهود ابن سلمان لبناء إمبراطورية إعلامية ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : وكالات

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق