انطلاق الدورة الـ 12 لأسبوع أبوظبي للاستدامة 2019

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنطلق اليوم السبت ، فعاليات الدورة الـ 12 من أسبوع أبوظبي للاستدامة التى تقام في الفترة ما بين 12 إلى 19 يناير الحالى، وتستضيفها إحدى الشركات الإماراتية تحت شعار " تقارب القطاعات: تسريع وتيرة التنمية المستدامة".

ويركز أسبوع أبوظبي للاستدامة للعام الحالى على استكشاف كيفية استجابة القطاعات لعملية التحول الرقمي التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والتي توفر بدورها فرصًا جديدة لمواجهة التحديات في مجال الاستدامة، وذلك تمشيا مع التحولات الكبيرة التي تطرأ على المشهد العالمي فى هذا الصدد ٠

يعتمد أسبوع أبوظبي للاستدامة نهجًا شاملًا في التصدي لقضايا الاستدامة ليكون أكثر انسجامًا مع أهداف رؤية الإمارات 2021 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وتركز المحاور الرئيسية لأسبوع أبوظبي للاستدامة الآن على الطاقة والتغير المناخي، والمياه، ومستقبل التنقل، والفضاء، والتكنولوجيا الحيوية، والتكنولوجيا لحياة أفضل، والشباب.

كما تمت إضافة موضوع "الرقمنة"، كمحور أساسي ضمن دورة عام 2019. حيث مكن الاستخدام المتزايد للبيانات الضخمة والتعلم الآلي وإنترنت الأشياء من تقارب القطاعات المختلفة، وسمح بتوفير معلومات أكثر دقة عن شبكات الكهرباء وأنظمة النقل والوظائف المناخية، مع إيجاد فرص إضافية لتبادل المعلومات والتعاون في شتى المجالات.

ومع إنشاء ما يزيد على 2.5 كونتليون بايت من البيانات يوميًا حول العالم، ستساعد "الرقمنة" على اتخاذ قرارات مدروسة وتحسين أساليب تعزيز الاستدامة.

وتشير الدكتورة "لمياء فواز" المدير التنفيذي لإدارة الهوية المؤسسية والمبادرات الإستراتيجية في "مصدر" الشركة المستضيفة ومدير إدارة جائزة زايد للاستدامة في هذا السياق، إلي إن الاستخدام المتزايد للبيانات الضخمة يقدم صورة واضحة عن كيفية عمل وتفاعل الأنظمة الحيوية لمجتمعنا واقتصادنا، سواء في قطاعات الطاقة أو الصحة أو النقل أو غيرها.

وأكدت أن التقارب الرقمي والذكاء الاصطناعي يوفران فرصة غير مسبوقة لاستكشاف مدى التأثير الإيجابي الذي يمكن أن تحدثه الابتكارات التقنية في مجال الاستدامة.

وأضافت نحن نتطلع قدمًا للتعرف على التقنيات القادمة والتي من شأنها دفع عجلة التطور الإنساني، حيث أن تسخير التكنولوجيا من أجل خير البشرية يمكن أن يقربنا خطوة أخرى نحو تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ٠

وسيطرح أسبوع الاستدامة سبعة محاور للمناقشة وهي أولا الطاقة والتغير المناخي: حيث إن التوجه للاعتماد على مصادر طاقة مستدامة من شأنه إحداث تحول في طرق توفير الطاقة اللازمة لاقتصاداتنا ومدننا وأعمالنا.

ويتطلب تحقيق هذا التحول تضافر جهود المجتمع الدولي لبناء شراكات وتبادل المعارف وتنفيذ مشاريع واسعة النطاق، ويمثل التحول الحاصل في قطاع الطاقة العالمي فرصة هائلة، حيث يتوقع استثمار 7.2 تريليون دولار في بناء محطات جديدة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية بحلول عام 2040.

وفي حين ما تزال الصين والولايات المتحدة الأمريكية تحتلان المركزين الأول والثاني على التوالي كأسرع أسواق الطاقة المتجددة نموًا في العالم، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تتجاوز الهند الاتحاد الأوروبي من حيث نمو القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة بحلول عام 2022، حيث تبلغ أكثر من ضعف سعتها الحالية من الكهرباء المولدة من طاقة متجددة.

ثانيا المياه: حيث يفرض النمو السكاني في العالم ضغوطًا كبيرة على موارد المياه، حيث يتوقع أن يزداد الطلب العالمي على المياه بمقدار 55% بحلول عام 2050.

وبحسب الأمم المتحدة، سوف يرتفع التعداد السكاني من 7 مليارات نسمة اليوم إلى 9.7 مليار نسمة بحلول عام 2050. واستجابة لذلك، تقوم الحكومات والقطاعات بوضع الأسس اللازمة لتعزيز الكفاءة في استهلاك المياه، إلى جانب تطوير وسائل وتقنيات جديدة للاستفادة المثلى من إعادة استخدام مياه الصرف الصحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن تقنيات تحلية المياه المبتكرة تعد بالحد بشكل كبير من استهلاك الطاقة، في حين أن أنشطة البحث والتطوير الحديثة حققت خطوات متقدمة باتجاه إنشاء محطات تحلية مياه تعتمد على الطاقة المتجددة.

ثالثا مستقبل التنقل: حيث يشهد العالم تحولًا كبيرًا من شأنه تغيير طرق السفر ونقل البضائع، خصوصًا في المدن والبلدات، لتصبح أسهل وأسرع وأكثر أمانًا.

ومن المتوقع أن تصبح التقنيات الناشئة مثل المركبات ذاتية القيادة، والمركبات عديمة الانبعاثات، والهايبرلوب، هي وسائل النقل السائدة خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة. وتسير دولة الإمارات العربية المتحدة على المسار الصحيح لتكون الدولة الأولى في العالم التي تستخدم تقنية القطار السريع "الهايبرلوب"، وهو نظام يمكن أن ينقل الركاب والبضائع بسرعة تصل إلى 1.200 كلم بالساعة باستخدام حجيرات تتسارع ضمن أنابيب منخفضة الضغط ومجالات مغناطيسية تمنع الاحتكاك.

وبحسب تقديرات لكل من "ماكنزي وبلومبرغ لتمويل الطاقة الجديدة"، فإن تحقيق تحول سريع نحو نظم التنقل المتقدمة في 50 منطقة حضرية كبرى حول العالم يمكن أن يحقق فوائد اجتماعية بقيمة 600 مليار دولار بحلول عام 2030.

رابعا استكشاف الفضاء: ما هو القاسم المشترك بين الألواح الشمسية، وأجهزة مراقبة القلب القابلة للزرع، وعلاجات السرطان، والمواد خفيفة الوزن، وأنظمة تنقية المياه، وأنظمة الحوسبة المحسنة؟

جميعها ابتكارات حاسمة نتجت بشكل مباشر عن استكشاف الفضاء. وتبرهن هذه التقنيات، التي تدعم جميعها كوكبًا أكثر استدامة وازدهارًا، على أهمية دراسة الفضاء وما حققته هذه المساعي على مدى خمسين عامًا من منافع اجتماعية أدت إلى تحسين نوعية الحياة على الأرض، إن رغبة الإنسان في المغامرة خارج مدار كوكب الأرض سمحت له بدراسة بيئة الفضاء وساهمت بالكشف عن حقائق جديدة وتطورات حيوية انعكست بدورها على تحسين الاستدامة، وشملت هذه التطورات أقمار الاتصالات الصناعية، ونظام التموضع العالمي، والتقدم في مجال التنبؤ بالطقس.

خامسا التكنولوجيا الحيوية: وتساهم التكنولوجيا الحيوية الحديثة في تسريع التوصل إلى منتجات وتقنيات نوعية، تساعد على خفض معدلات الوفيات، وتوفير الغذاء للفئات المحتاجة، والحد من البصمة البيئية، وتوفير عمليات تصنيع أكثر كفاءة.

ويمكن تسخير العمليات البيولوجية والجزيئية الدقيقة، لتلبية متطلبات الزراعة والطب والبيئة والمجتمع. ويجري حاليًا تطبيق التكنولوجيا الحيوية في أربعة مجالات رئيسية، تشمل الرعاية الصحية والزراعة والتطبيقات الصناعية غير الغذائية والاستخدامات البيئية، مثل الوقود الحيوي والمواد القابلة للتحلل.

سادسا تكنولوجيا لحياة أفضل: حيث تلعب التكنولوجيا دورًا إيجابيًا في تطوير المجتمع، فالحصول على الطاقة والغذاء ومياه الشرب الآمنة تمثل حاجات ضرورية لحماية الفئات الفقيرة. إن الحصول على الكهرباء يسمح للأشخاص بإضاءة منازلهم، وشحن هواتفهم، وتهيئة طعامهم.

وتوفر منظمات مثل الهلال الأحمر الإماراتي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الطاقة المتجددة لآلاف الأشخاص، مما يساعد على تحفيز النمو وتحسين ظروفهم المعيشية.

ويلعب التقارب بين التقنيات الرقمية، الذي تم إحداثه من خلال الثورة الصناعية الرابعة، دورًا حاسمًا أيضًا في تطوير المجتمعات الفقيرة، حيث يخلق بنية تحتية مترابطة توفر الوصول إلى المعلومات والتعليم والصحة والتمويل وتحسين الوصول إلى المساعدات أثناء حدوث الكوارث.

سابعا الشباب: حيث أظهرت الإحصاءات أن شخصًا واحدًا من بين كل أربعة أشخاص في العالم يتراوح عمره ما بين 15 و29 عامًا، أي أن عددهم يصل إلى 1.8 مليار شخص تقريبًا حول العالم. وبناء عليه، فإن لدى العالم فرصة غير مسبوقة لوضع الأسس لبناء مستقبل أفضل للشباب وتنمية مهاراتهم. ويصبح ذلك أكثر أهمية بالنسبة للاستدامة عند النظر إلى المهارات والوظائف المحتملة التي قد تكون مطلوبة في المستقبل، لا سيما أن 85 % من الوظائف التي ستكون موجودة في عام 2030 لم يتم استحداثها بعد.

يذكر أن الدورة الـ 11 من أسبوع أبوظبي للاستدامة لعام 2018، صنفت بأنها الأكثر نجاحًا حتى الآن، حيث استقطبت 38 ألف مشارك من 175 دولة وأكثر من 300 متحدثًا دوليًا.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( انطلاق الدورة الـ 12 لأسبوع أبوظبي للاستدامة 2019 ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : وكالات

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق