السيسي أمام القمة العربية ال 30 بتونس:

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
السيسي أمام القمة العربية ال 30 بتونس: من موقع مصرس، بتاريخ اليوم الاثنين 1 أبريل 2019 .

السيسي أمام القمة العربية ال 30 بتونس:
حان الوقت لوقف نزيف الدم العربي
ابراهيم ابومنصور نشر في الجمهورية يوم 01 - 04 - 2019

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أنه لا مخرج نهائياً للصراع العربي - الإسرائيلي إلا بحل سلمي شامل وعادل يعيد الحقوق إلي أصحابها. بحيث يحصل الشعب الفلسطيني علي دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
قال الرئيس السيسي - في كلمته أمام القمة العربية العادية في دورتها ال 30 في تونس. أمس - "إن العرب اختاروا السلام ولاتزال أيديهم ممدودة للسلام الشامل والعادل. مشيرا إلي أن القمة العربية تأتي في منعطف خطير في تاريخ أمتنا العربية. وأننا أمام استحقاق مهم. وهو المواجهة الشاملة لجميع أشكال الإرهاب".
وطالب الرئيس السيسي بتحرك فوري في إطار عملية جنيف لتحقيق السلام في سوريا. مشددا علي أنه حان الوقت لوقف نزيف الدم العربي.
وفيما يلي نص كلمة الرئيس:
فخامة الأخ الرئيس الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة.. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو.. ملوك ورؤساء وحكومات الدول العربية الشقيقة.. معالي أحمد أبوالغيط أمين عام جامعة الدول العربية.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أود في البداية أن أتقدم بخالص الشكر لفخامة الرئيس الباجي قائد السبسي ولحكومة وشعب الحكومة التونسية الشقيقة علي الاستضافة الكريمة والتنظيم المتميز للقمة العربية في دورتها العادية الثلاثين. معربا عن صادق الأمل في نجاح هذه القمة التي لا يخفي علي أحد أنها تأتي في منعطف خطير في تاريخ أمتنا العربية. ازدادت فيه التحديات وتعددت الأزمات وتعقدت المهام المطلوبة لمواجهتها".
بعض هذه التحديات متراكم. وهو جزء من إرث مرحلة التحرر الوطني. ومرحلة تأسيس جامعة الدول العربية في الأربعينيات من القرن الماضي. ويأتي علي رأسها الصراع العربي - الإسرائيلي. والذي أثق في أننا جميعا نتفق في أنه لا مخرج نهائياً منه إلا بحل سلمي شامل وعادل يعيد الحقوق إلي أصحابها بحيث يحصل الشعب الفلسطيني علي حقه في الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وتعود الجولان المحتلة إلي سوريا لتتحرر جميع الأراضي العربية المحتلة ويتم طي هذه المرحلة المؤلمة التي استنزفت الأمة وطاقاتها لسبعة عقود. وتبدأ مرحلة السلام العادل وإعادة البناء".
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الأمر لا يقتصر علي تراكمات موروثة واستحقاقات متبقية من مرحلة التحرر الوطني. وإنما هناك أيضا التحديات التي شاهدناها في العقد الأخير وحزمة الأزمات التي تفجرت منذ ثمانية أعوام في أكثر من بلد عربي من سوريا إلي ليبيا واليمن وغيرها من الدول العربية لتحمل أخطار التفكك والطائفية والإرهاب الذي بات يهدد صلب وجود الدولة الوطنية ومؤسساتها في منطقتنا العربية ويهدر مبادئ العروبة والعمل المشترك لصالح تدخلات إقليمية في شئون دولنا وتوجهات طائفية ومذهبية تفرق بدلا من أن تجمع. وتهدم بدلا من أن تبني.
قال الرئيس السيسي "إن تلك التراكمات وهذه التحديات الجديدة تضع علي عاتقنا كقادة لدولنا وشعوبنا في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ أمتنا مسئولية عظيمة. فما سنتخذه من قرارات لمواجهتها سيكون له أثر حاسم ليس فقط علي حاضرنا وإنما أيضا علي مستقبل الأجيال القادمة التي ستحاسبنا كما سيحاسبنا التاريخ علي القرارات التي سنتخذها وعلي النهج الذي سنتبعه في توجيه كافة دولنا إما إلي بر الأمان بمشيئة الله أو نحو مصير لا تحمد عقباه لا قدر الله إن لم نحسن الاختيار ونتمسك بالعمل المشترك الرشيد. الذي يعلي المصالح العليا لأمتنا العربية علي كل اعتبار آخر".
وأضاف أن استمرار الظلم التاريخي الواقع علي الشعب الفلسطيني سيبقي وصمة عار حقيقية علي جبين المجتمع الدولي. طالما استمر ضرب عرض الحائط بقرارات الشرعية الدولية وبقيت محاولات الالتفاف علي مرجعية السلام ومحدداتها.
وأشار إلي أن العرب اختاروا السلام وقدموا مبادرة شاملة تمد اليد بالسلام العادل مقابل تحرير الأراضي العربية المحتلة كافة وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. ولاتزال اليد العربية ممدودة بالسلام العادل والشامل القائم علي التمسك الكامل بكل الحقوق المشروعة ومقررات الشرعية الدولية ورفض أي محاولة للالتفاف عليها.
وتابع الرئيس السيسي "إننا اليوم أمام استحقاق آخر لا يقل إلحاحا أو تأثيرا علي مستقبل منطقتنا بل والعالم كله. وهو المواجهة الشاملة لجميع أشكال الإرهاب وما يتأسس عليه من فكر متطرف يبيح قتل الأبرياء وينتهك كل التعاليم الدينية السمحة والمبادئ الأخلاقية والأعراف الإنسانية كافة".
وشدد علي أن مواجهة خطر الإرهاب الذي بات يهدد وجود الدولة الوطنية في المنطقة العربية يقتضي التحرك بشكل سريع وبدون مماطلة لتطبيق جميع عناصر المقاربة الشاملة لمكافحة الإرهاب التي تضمنتها قرارات جامعة الدول العربية ذات الصلة. وعلي رأسها قرار تطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب الذي اعتمد في القمة العربية الأخيرة في الظهران. ولن تكون هذه المواجهة ناجحة إلا إذا شملت أيضا التحرك الحثيث لتجديد الخطاب الديني بحيث يعكس الروح السمحة الحقيقية لديننا الحنيف بعيدا عما يدعيه الجهلاء. وبمنأي عن أي أفكار تخالف جوهره وتدعو إلي العنف أو الفرقة أو الطائفية باسم الدين. وهو منها براء.
ولفت الرئيس عبدالفتاح السيسي إلي أن الدم العربي مازال يراق في عدد من الأوطان العربية بأيد عربية حينا وعلي يد إرهابيين أجانب وميليشيات عميلة لقوي إقليمية تسعي للتدخل في الشئون العربية لإعلاء مصالحها أحيانا أخري.
وقال الرئيس السيسي "ألم يأن الأوان لوقف النزيف المستمر للدم العربي.. ألم يحن الوقت لتسوية عربية لتلك الأزمات تحقن الدماء وتحفظ دولنا وتوقف الإهدار المستمر لمقدرات شعوبنا وثرواتها".
وطالب بالتحرك الفوري لبدء المفاوضات في إطار عملية جنيف للتسوية الشاملة للأزمة في سوريا لحفظ وحدتها وسلامتها الإقليمية. التي باتت اليوم مهددة أكثر من أي وقت مضي منذ اندلاع هذه المحنة قبل ثمانية أعوام. بما يحقق الطموحات المشروعة لشعبها ويعيد بناء الدولة العربية العريقة ومؤسساتها ويقضي علي الإرهاب البغيض.
وأضاف أن الطريق واضح وعناصر التسوية الممكنة معروفة. والمكونات الأربعة للمفاوضات كما حددتها الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2254 معلومة للكافة.. المطلوب فقط هو إرادة السلام والتسوية لدي الفرقاء السوريين. وموقف عربي حاضن للتسوية وداعم لها وضاغط في اتجاه تحقيقها. ورافض بشكل قاطع لكل التدخلات لأي قوي إقليمية غير عربية تحاول استغلال محنة الشعب السوري الشقيق لبناء مواطئ نفوذ علي أراضي هذه الدولة الشقيقة.
كما طالب الرئيس السيسي بتحرك شامل لتنفيذ جميع عناصر مبادرة الأمم المتحدة للتسوية في ليبيا. والتي اعتمدها مجلس الأمن منذ أكثر من 18 شهرا.
وجدد الرئيس عبدالفتاح السيسي التأكيد علي أن عناصر التسوية في ليبيا قائمة ومعروفة للكافة والمطلوب هو إرادة سياسية تتعالي علي المصالح الضيقة وتعلي مصلحة ليبيا واستقرارها فوق المزايدات السياسية والمطامع الشخصية. وأن يقف المجتمع الدولي وقفة حازمة في وجه قوة معروفة للجميع تورطت ولاتزال في تهريب السلاح والمقاتلين إلي ليبيا ودعم المنظمات الإرهابية بدون أي رقابة أو محاسبة.
وفيما يتعلق باليمن. قال الرئيس السيسي "نضم صوتنا إلي كل المطالبين بتطبيق اتفاق ستوكهولم كمقدمة لبدء المفاوضات الرامية لتسوية الأزمة اليمنية وفقا لمرجعياتها المعروفة. قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية. ومقررات الحوار الوطني. مطالبا الجميع بالتخلي عن منطق الغلبة والاستقواء والتوصل إلي كلمة سواء تعلي مصلحة اليمن وشعبه الشقيق".
وأشار إلي أننا إذا أمعنا النظر في مختلف أزمات منطقتنا. نجد عناصر الحل في جميع هذه الأزمات معروفة ومتاحة. الغائب فقط هو الإرادة السياسية والرغبة الصادقة في نبذ الفرقة وإعلاء المصلحة الوطنية والقومية العليا فوق كل اعتبار آخر. داعيا إلي أن تكون مقررات القمة نوبة إفاقة وإعلاناً عن انطلاق قطار التسويات وطيّ هذه الصفحة الحزينة من تاريخ أمتنا.
وأكد الرئيس السيسي. في ختام كلمته. أنه آن الأوان أن نلحق كعرب بركب التقدم الاقتصادي الذي تعيشه مناطق أخري متعددة في العالم. وأن نستفيد من الفرص غير المسبوقة التي يتيحها النظام الاقتصادي العالمي ونحول الإمكانات الكامنة لأمتنا إلي حقائق نعيشها وتنعم بها الأجيال الحاضرة والقادمة.. معربا عن أمله في أن تكون اجتماعات اليوم خطوة علي طريق التنمية العربية الشاملة التي يحق لكل مواطن عربي أن يحلم بها وأن نبذل أقصي جهد لتحقيق هذه الآمال والتطلعات وكل ما فيه خير الأمة العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( السيسي أمام القمة العربية ال 30 بتونس: ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : مصرس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق