العقوبات تجرّ طهران باتجاه المفاوضات مع واشنطن

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعيش إيران حالة اقتصادية مزرية على أثر العقوبات الأمريكية وانسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي، ما جعل العملة المحلية الإيرانية تنهار إلى مستويات غير مسبوقة، وبالرغم من محاولة إظهار العناد والإصرار إلى أنه بات واضحاً أن طهران تبحث عن طريقة للتفاوض مع واشنطن حول برنامجها النووي وحول ملفات عدة.

وما إن أظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش قمة مجموعة السبع احتمالية إجراء مفاوضات بين الرئيس الأمريكي ونظيره الإيراني حسن روحاني حتى سارع الأخير إلى التأكيد على أن بلاده مستعدة دائماً لإجراء محادثات، لافتاً إلى أن سياسته هي «التعامل الواسع مع العالم». وجاء الموقف الإيراني بعد تصريح ترامب مفاده أن أمام إيران فرصة للتغيير بعدما تركت العقوبات أضراراً بالغة، مؤكداً إمكانية لقاء روحاني إذا توفرت «الظروف المناسبة».

ومن المقرر أن يحضر الجانبان اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الجاري، وفي حال نجح هذا اللقاء سيكون أول لقاء وجهاً لوجه بين رئيسين أمريكي وإيراني بعد قطيعة دامت 40 عاماً.

وساطة فرنسية

ويؤكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية، محمد مصالحة أنّ ماكرون استغل فرصة انعقاد قمة مجموعة السبع للتخفيف من حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وأن أوروبا معنية بحسم هذا الصراع الذي يهدد مصالحها.

وأضاف: مجموع الأحداث السابقة وخاصة في ما يتعلق بحرب الناقلات تؤشر إلى أن الطرفين أقرب للتهدئة والتفاوض، فواشنطن لا تتحدث عن تغيير النظام وإنما تركز على كيفية تخفيف معاناة الشعب الإيراني، والوساطة الفرنسية تطرح معادلة تخفيف العقوبات تدريجياً في ظل إبداء طهران تجاوباً مع المطالب الأمريكية.

أداة ضغط

بدوره، يرى الكاتب الصحافي كمال زكارنة أن فرصة التفاهمات بين الطرفين قائمة وستكون طبيعتها سياسية اقتصادية عسكرية وأمنية، فمنذ البداية كان الصدام العسكري بين البلدين مستثنى وموضوعاً على الرف، بسبب وجود المصالح المشتركة بينهما على الأرض في عدد من الدول. التفاهمات سوف تقوم على أساس فتح الملف النووي الإيراني من جديد، والتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق ببنود جديدة بما يحفظ ماء الوجه للإدارة الأمريكية والنظام الإيراني، وسيتم هذا الحوار المهم والمرتقب بوساطة أوروبية وعلى الأغلب فرنسية.

وقال زكارنة: إن هذه التفاهمات أتت نتيجة لما وصلت إليه الأوضاع في إيران وبالذات من الناحية الاقتصادية ووجود رفض شعبي لما يحدث، فالعقوبات شكلت أداة ضغط حقيقية إضافة إلى الحرج الذي وصلت إليه الإدارة الأمريكية، والذي وضعها أمام خيارين، وهما إما مهاجمة إيران عسكرياً وإما الانسحاب والرضوخ للموقف الإيراني.

طباعة Email فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( العقوبات تجرّ طهران باتجاه المفاوضات مع واشنطن ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : البيان

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق