العراق.. أسباب عديدة تحول بين النازح وداره

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
العراق.. أسباب عديدة تحول بين النازح وداره من موقع وكالة الأناضول، بتاريخ اليوم الأربعاء 2 أكتوبر 2019 .

بغداد/ نازا محمد، علي محمد/ الأناضول

رغم أن ملف إعادة النازحين إلى مناطقهم كان أبرز بنود البرنامج الحكومي الذي عرضه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، قبل نحو 11 شهرًا، إلا أنه ما يزال هناك قرابة مليون ونصف المليون نازح لم يعودوا إلى ديارهم، بل إن عددًا منهم لا يُسمح لهم بذلك مطلقًا؛ لأسباب متعددة سياسية واقتصادية وأمنية.

وفرّ حوالي 5.8 ملايين عراقي (من أصل 38 مليون) إلى خارج مناطقهم أو خارج البلاد؛ عندما اجتاح تنظيم "داعش" الإرهابي ثلث مساحة العراق صيف 2014، ثم تحولت مناطقهم إلى ساحة حرب لمدة ثلاث سنوات بين مسلحي التنظيم والقوات العراقية.

ويقول رئيس لجنة المهجرين بمجلس النواب، رعد الدهلكي، إن "السبب الرئيسي لعدم عودة النازحين هو خلاف وطموح سياسيين لدى جهات سياسية للسيطرة على المناطق المحررة، إضافة إلى أجندات خارجية تمنع عودة بعض النازحين إلى مناطقهم".

ويؤكد سياسيون سُنة في العراق، إن أطرافًا شيعية تعرقل عودة النازحين السُنة إلى مناطقهم، ضمن جهود لتغيير التركيبة الديموغرافية في تلك المناطق.

ويضيف الدهلكي في حديثه للأناضول: "أما المعرقلات الأخرى فتأتي بنسب بسيطة، وهي ما يتعلق بالمعرقلات الخدمية والخلافات العشائرية".

ومن أبرز المناطق التي لم يتمكن أبناؤها من العودة إليها، بحسب الدهلكي: "منطقة جرف الصخر في محافظة بابل (60 كم جنوب غرب بغداد) بنسبة مئة بالمئة، وبعض مناطق محافظة ديالى (شرق)، وخصوصًا في المقدادية، وأيضًا بعض مناطق محافظة صلاح الدين (شمال)، وبعض المناطق المحررة في نينوى (شمال)".

ويوضح أن "عدد العوائل التي ما تزال في المخيمات يقدر بـ900 ألف نسمة، ومع العوائل التي تسكن خارج المخيمات، يقترب العدد من مليون ونصف المليون نسمة".

** اعتراض سياسي

وتحدث رئيس الوزراء العراقي عن وجود ضغوط سياسية تتعلق بملف عودة النازحين إلى بعض المناطق المحررة من "داعش".

وقال عبد المهدي، في لقاء مع وسائل إعلام في أغسطس/ آب الماضي، "لا يوجد اعتراض من أي طرف على عودة جميع النازحين إلى مناطقهم.. لكن سياسيًا هناك من يعترض".

وتابع أن كثيرًا من النازحين عادوا إلى مناطقهم، رغم أن الحكومة ورثت كثير من الأحمال، التي لا يمكن إنجازها في سنوات".

** تعويضات متأخرة

فيما يحمّل فاضل الغراوي، رئيس مفوضية حقوق الإنسان (مرتبطة بالبرلمان)، الحكومة والجهات المعنية أسباب "التلكؤ في إعاة النازحين".

ويذكر الراوي للأناضول: "رصدنا خلال زياراتنا الأسباب التي تعيق عودة النازحين، وهي تتمحور في قضايا تتعلق بجوانب قانونية ومالية، وأيضًا متطلبات العودة الطوعية من خدمات أساسية، وعدم قيام الحكومة ومؤسساتها بإعادة إعمار هذه المناطق بشكل كامل".

ويردف: "بذات الوقت توجد إشكالية السلم المجتمعي والتعايش السلمي في هذه المناطق، وعدم وجود موارد اقتصادية، والتأخير الواضح، ولأكثر من ثلاث سنوات، في ملف التعويضات المقدمة لبعض النازحين لترميم أملاكهم من الأضرار التي أصابتها جراء الحرب مع داعش".

وبعد حرب طاحنة، أعلنت بغداد، في ديسمبر/ كانون أول 2017، الانتصار على "داعش"، واستعادة الأراضي التي سيطر عليها التنظيم صيف 2014.

** عودة طوعية

عقدت اللجنة العليا للإغاثة وإيواء النازحين، اجتماعًا في 26 سبتمبر/ أيلول الماضي، برئاسة وزير الهجرة والمهجرين نوفل بهاء موسى، وبحضور ممثلي الوزارات المعنية وعضوين من لجنة العمل والشؤون الاجتماعية والهجرة والمهجرين.

وقال وزير الهجرة والمهجرين، خلال الاجتماع، إن "الوزارة واللجنة العليا بذلتا جهودًا حثيثة في عودة العوائل النازحة طواعيًة إلى مناطق سكناها الأصلية، فضلًا عن التعرف على الأسباب الرئيسية لعزوف باقي العوائل النازحة عن العودة، والعمل على إعداد خطة لمعالجة الأسباب التي تحول دون عودتهم".

وشدد على أن الوزارة مستمرة بتقديم المساعدات والاحتياجات الضرورية للنازحين لحين عودتهم إلى ديارهم.

وأضاف أن اللجنة قررت "تأمين تذاكر السفر مجانًا للعراقيين الراغبين بالعودة برًا من تركيا، إضافة إلى تخصيص مبلغ مائة مليون دينار (حوالي 84 ألف دولار)، لمتابعة العراقيين النازحين في الخارج".

وأعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، عودة ألف و449 لاجئًا عراقيًا إلى بلدهم من تركيا، خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وتقول أنقرة إن أكثر من 200 ألف لاجئ عراقي يتواجدون في تركيا، وهم مشمولون بالمساعدات المختلفة.

** إعادة الإعمار

ويقطن معظم النازحين في مخيمات منتشرة في أرجاء العراق، قسم كبير منها في جنوب مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى.

ووفق رئيس مجلس محافظة نينوى، سيدو جتو، في تصريح صحفي يوم 19 سبتمبر/ أيلول الماضي، فإنه "لا يزال في نينوى أكثر من 750 ألف نازح بحاجة للخدمات، كما أن الكثير من مناطق المدينة مدمر، ويحتاج إلى البناء والإعمار".

ولا يزال الكثير من النازحين غير قادرين على العودة إلى مناطقهم؛ بسبب تدمير منازلهم خلال الحرب، بجانب عدم توفر البنى التحتية الأساسية للخدمات، وغياب الاستقرار الأمني، لا سيما في ظل انتشار خلايا لـ"داعش" تشن هجمات من آن إلى آخر.

وتقول الحكومة العراقية إنها بحاجة لنحو 88 مليار دولار على المدى القصير لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( العراق.. أسباب عديدة تحول بين النازح وداره ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : وكالة الأناضول

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق