تفاصيل "الصناديق الخاصة" التي لجأت إليها مصر لمواجهة العجز

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
استهجن خبراء اقتصاديون لجوء الحكومة المصرية إلى أموال الصناديق والحسابات الخاصة، والتي يطلق عليها الصناديق السوداء، ولا يوجد حصر دقيق لعددها وحجم أرصدتها، وجهات إنفاقها؛ لتمويل عجز  موزانة الدولة المتفاقم.

وأكدوا في تصريحات لـ"عربي21" أن استقطاع جزء من أموال تلك الصناديق والحسابات دون تقنين أوضاعها، هو إقرار رسمي باستمرار ما يثار حولها من شبهات فساد؛ كونها لاتخضع لإدارة شفافة، وتتحكم فيها المحسوبية.

ووافقت لجنة الخطة في البرلمان المصري، الأحد، على مشروع قانون مقدم من الحكومة، يقضي بأن تؤول نسبة من أرصدة الصناديق والحسابات الخاصة إلى الخزانة العامة للدولة.

يهدف القانون إلى خفض عجز الموازنة العامة، وتقليص فاتورة ا?نفاق الحكومي، بتحصيل نحو 5 مليارات جنيه (307 ملايين دولار) سنويا، وتتراوح نسب الاستقطاع وفق القانون ما بين 5% إلى 15%.

وتحصل الصناديق والحسابات الخاصة مواردها من جيوب المصريين، من خلال الرسوم والغرامات والدمغات التي تفرضها الوزارات والهيئات العامة والمحافظات والمجالس المحلية.

تأسست الصناديق الخاصة بقرارات جمهورية من بينها القانون رقم 38 لسنة 1967 والقانون رقم 53 لسنة 1973، وتتبع الوزارات والهيئات العامة والمحافظات والمجالس المحلية؛ بغرض تخفيف العبئ عن موازنة الحكومات المتتالية.
 
عدد الصناديق وأرصدتها

وفي آخر حصر رسمي في شباط/ فبراير 2017 قالت وزارة المالية، إن عدد الحسابات المفتوحة فى البنك المركزي المصري للصناديق والحسابات الخاصة يبلغ 7306 حسابات، بالعملتين الأجنبية والمحلية بإجمالي 66 مليار جنيه (7.5 مليار دولار) قبل التعويم.

في حين تشير التقارير والإحصاءات غير الرسمية إلى وجود أكثر من 10 آلاف صندوق وحساب خاص، وتزيد أرصدتها عن  تريليون و280 مليار جنيه ( 79 مليار دولار)، ولا تخضع جميع هذه الصناديق إلى وزارة المالية أو الجهاز المركزي للمحاسبات.

وفي أيلول/ سبتمبر 2014، قال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، المستشار هشام جنينة، إن هناك رقابة منقوصة على بعض الجهات في الدولة، خاصة وزارة الداخلية.

وأوضح في تصريحات صحفية أن "وزارة الداخلية لديها أكثر من 60 صندوق والجهاز لا يستطيع فحصها جميعًا باستثناء 5 صناديق فقط". 

باب خلفي للفساد

وصف المستشار الاقتصادي، رئيس منتدى التنمية والقيمة المضافة، أحمد خزيم، الصناديق الخاصة بالباب الخلفي للفساد، قائلا: "تفشي انتشار الصناديق في كل هيئة ووزارة وإدارة محلية أشاع الفساد في العموم، ولا يعرف الجهاز المركزي للمحاسبات عددها".

وأضاف لـ"عربي21": "كل صندوق من آلاف الصناديق – غير الشرعية- إلا القليل منها له قواعده الخاصة، وفرض نسبة من الإيرادات السنوية على الصندوق ستدفع القائمين على بعض الصناديق تصفية أموالها بأي شكل من الأشكال في صورة هبات ومكافآت، وهو باب للفساد والإفساد".

ورأى أن مثل تلك الصناديق، بدون رقابة صارمة، "إهدار للمال العام يتم توزيعه على فئة خاصة بدون أي شفافية، رغم دور بعضها في الإنفاق على بعض المشروعات المحلية، أو الأقسام داخل مستشفى ما، أو جامعة ما إلى آخره".

وتوقع خزيم "أن لا يتم ضم الصناديق الخاصة للموزانة العامة من خلال قانون موحد؛ لإنها الباب الخلفي للكثير من المكافآت للسادة الوزراء والمحافظين والمسؤولين، ولا توجد نية لذلك".

لا حصر ولا مكاشفة

بدوره قال الباحث الاقتصادي، حافظ الصاوي، لـ"عربي21": "الصناديق والحسابات الخاصة ملزمة بتوريد جزء متفق عليه لموزانة الدولة لتمويل العجز، وهذه الأموال مدرجة في قانون إصدار الموازنة، ولكنه غير موجود في قانون الموازنة، ما يتطلب إقراره كل عام".

وأضاف: "الجديد هو التدرج في التعامل مع النسبة الموردة للموازنة من هذه الصناديق بحيث تراعي الأرصدة المختلفة بكل صندوق، فكلما زاد الرصد زادت نسبة التوريد حتى تصل من 5% إلى 15%".

واستدرك قائلا: "الأزمة في قضية الصناديق تكمن في أنه لا يتوفر حصر بعددها، وكذلك كشف حقيقة ما لديها من أرصدة، وكيفية التصرف فيها خارج الموازنة". 

وأشار إلى أن "مربط الفرس هنا هو الفساد، وعدم الالتزام بلوائح الصرف، وكذلك استثناء بعض الصناديق، الخاصة بوزارتي الداخلية والدفاع من توريد نسبة للموزانة، ويدل على تقنين الفساد بهما".

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( تفاصيل "الصناديق الخاصة" التي لجأت إليها مصر لمواجهة العجز ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : وكالات

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق