خليل زاد "وسيط" أفغانستان.. عراب سلام أم انقسام؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
خليل زاد "وسيط" أفغانستان.. عراب سلام أم انقسام؟ من موقع وكالة الأناضول، بتاريخ اليوم الجمعة 1 نوفمبر 2019 .

كابل/ شادي خان سيف /الأناضول- ينحدر من عائلة أفغانية مرموقة، وتخرج في الجامعة الأمريكية ببيروت


- يعرف في دوائره القريبة باسم "زال" وتولى العديد من مهام الدبلوماسية للولايات المتحدة


- حظى بمكانة بارزة بين المسؤولين المسلمين في إدارات أمريكية متعاقبة


- كان مرشحا لحقيبة الخارجية بإدارة ترامب قبل اختياره وسيطا لأزمة أفغانستان


- أفغانستان تعود مرة أخرى للعنف بعد إلغاء ترامب لمباحثات السلام


بعد أن عمل في عهد 3 رؤساء أمريكيين كأرفع مسؤول مسلم في الولايات المتحدة، استأنف زلماي خليل زاد، المولود في أفغانستان، مهمته الشاقة في إحياء المحادثات مع مقاتلي حركة "طالبان".

ومنذ انهيار نظام ما بعد الاتحاد السوفيتي في كابل، مرورًا بصعود وسقوط طالبان، شوهدت مساعي "خليل" زاد الدبلوماسية في أفغانستان بمزيج من الشك العميق والتفاؤل الكبير.

وخليل زاد ينحدر من عائلة أفغانية مرموقة في مدينة مزار الشريف، شمالي البلاد، ولد في العام 1951، وتخرج في الجامعة الأمريكية بالعاصمة اللبنانية بيروت سبعينيات القرن الماضي، وهي الجامعة التي تخرج فيها أيضا شخصيات أفغانية بارزة منهم الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني.

هذه المجموعة من الدارسين في الخارج تم تلقيبهم بـ"الأولاد البيروتيين"، نسبة إلى بيروت، حيث درسوا في العاصمة اللبنانية ثم انتقلوا للعيش في الولايات المتحدة في وقت لاحق.

والتحق خليل زاد بعد انتقاله للولايات المتحدة بوزارة الخارجية كزميل في عام 1984، وتدرج خليل زاد بعد ذلك ليحظى بمكانة بارزة بين المسؤولين المسلمين في إدارات أمريكية متعاقبة، حيث خدم لأكثر من أربعة عقود في ظل رؤساء مختلفين.

لكن العام الماضي، اتهمه مستشار الأمن القومي الشاب في الحكومة الأفغانية حمد الله محب، بأنه "ينزع الشرعية عن الحكومة الأفغانية"، من خلال استبعادها من محادثاته التي يجريها مع حركة "طالبان".

كما وصفه رئيس المعهد الأفغاني للدراسات الإستراتيجية داوود موراديان، في مقال الأسبوع الماضي ، بأنه "شخص غير قادر على التخلص من شوفينية عرقية البشتون".

ويعرف خليل زاد في دوائره القريبة باسم "زال" ، وقد تولى عدداً من أهم المهام الدبلوماسية للولايات المتحدة.

وكان سفيرا للولايات المتحدة في الأمم المتحدة في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، ولفترة وجيزة في عهد خلفه باراك أوباما. وشملت مهامه الأخرى تولي منصب سفير الولايات المتحدة في أفغانستان من 2003-2005 وسفيرًا بالعراق من 2005-2007.

وفي عام 2017 ، تم النظر حتى في توليه منصب وزير الخارجية في إدارة الرئيس دونالد ترامب، ولكن بعد مرور عام انتهى المطاف بتعيينه مبعوثًا خاصًا إلى أفغانستان.

** محادثاته مع "طالبان"

في غضون شهر واحد من توليه المسؤولية، شارك خليل زاد في محادثات مع طالبان بالعاصمة القطرية الدوحة 12 أكتوبر/تشرين الأول 2018 ، تلتها ثلاث جولات متتالية في الأشهر الثلاثة التالية في الدوحة وأبوظبي.

كما واصل الرحلات المكوكية بين عدد من عواصم العالم للضغط من أجل خطته للسلام.

وحدث تقدم كبير في فبراير/شباط العام الجاري عندما تم إطلاق سراح نائب زعيم طالبان الملا عبد الغني برادار من السجن من قبل السلطات الباكستانية وتم نقله جواً إلى قطر لحضور الجولة الخامسة من المحادثات.

وشهدت هذه الجولة مشاركة الجانبين في مفاوضات استمرت 16 يوما، ما فتح آفاقا بإمكانية التوصل إلى اتفاق.

في أواخر أبريل/نيسان وأوائل مايو/أيار ، اجتمع مفاوضون من الجانبين مرة أخرى خلف أبواب مغلقة لإجراء جولة سادسة من المحادثات لمدة تسعة أيام، ورجح بعض المراقبين أن الجانبين قد حسما مسألة انسحاب القوات الأجنبية.

في المقابل، كان يعتقد أن طالبان قد ضمنت ألا يتم السماح باستخدام أراضي أفغانستان من قبل الإرهابيين. لكن لم يصدر إعلان رسمي.

وبعد الجولة السابعة والثامنة من المحادثا،ت التي عقدت في يونيو/حزيران وأغسطس/آب على التوالي، بدأت طالبان والولايات المتحدة تتحدثان عن إحراز تقدم، وسط مجموعة من التكهنات والمخاوف التي أثارتها مختلف الجهات حول غياب إدارة كابل عن هذه المفاوضات.

وأخيرًا، أنتجت الجولة التاسعة في الدوحة - التي استمرت بين 22 أغسطس/آب و 1 سبتمبر/أيلول، مسودة اتفاق سلام. وسافر خليل زاد إلى كابل لمناقشة هذه الوثيقة مع الحكومة الأفغانية.

** الاتفاق بدا قريبا لكنه ظل بعيدا

وكان خليل زاد قد كشف، في مقابلة مع قناة "طلوع نيوز" في أفغانستان 5 سبتمبر/أيلول، عن معالم اتفاق تتخلى بموجبه القوات الأمريكية عن خمس قواعد عسكرية في أفغانستان في غضون 135 يومًا بعد توقيع الاتفاق.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيقرر على أي مستوى سيتم توقيع الاتفاق بين المسؤولين من الجانبين، أي طالبان والولايات المتحدة.

وقال إن عودة "الإمارة" (نظام طالبان 1996 - 2001) غير مقبولة وتريد واشنطن تشكيل حكومة في أفغانستان من خلال المفاوضات.

جاء ذلك بعد أيام من اقتحام طالبان لولايتي بغلان وقندوز مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص.

بعد كل هذه الجهود ووسط قتال عنيف شنته طالبان ضد القوات الحكومية، وضع ترامب عقبات أمام إبرام الاتفاق.

وكشف أنه كان من المقرر أن يجتمع الرئيس الأفغاني أشرف غني وقادة طالبان معه بشكل منفصل في كامب ديفيد، بولاية ماريلاند ، لكنه غضب من أعمال العنف التي ارتكبتها حركة طالبان، وألغى الاجتماع.

وقال ترامب، في تغريدة،: "لسوء الحظ، من أجل بناء نفوذ مزيف، قامت طالبان بهجوم في كابل أسفر عن مقتل أحد جنودنا العظماء و11 شخصًا آخرين".

وأضاف ترامب: "إذا لم يتمكنوا من الاتفاق على وقف لإطلاق النار خلال محادثات السلام المهمة للغاية .. بل وقتلوا 12 من الأبرياء، فإنهم ربما لا يملكون القوة للتفاوض على اتفاق ذي معنى على أي حال".

منذ ذلك الحين، تشهد أفغانستان مرة أخرى اشتباكات عنيفة، وسط مبادرات مختلفة لتنشيط محادثات السلام في عواصم العالم المختلفة.

ومرة أخرى، ستخبرنا الفترة المقبلة ما إذا كان خليل زاد سيضع بصمة فارقة لإحلال السلام في أفغانستان التي مزقتها الحرب أم سيدفعها نحو مزيد من الانقسام من خلال تكريس العداوة والفرقة بين الجماعات المتحاربة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( خليل زاد "وسيط" أفغانستان.. عراب سلام أم انقسام؟ ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : وكالة الأناضول

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق