توتر بين قادة جيش الاحتلال ووزير الحرب "بينيت".. لماذا؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت صحيفة عبرية، عن وجود حالة من التوتر المتصاعد بين وزير الحرب الإسرائيلي نفتالي بينيت وكبار قادة جيش الاحتلال.


وأكدت صحيفة "هآرتس"، في مقال كتبه ينيف كوفوفيتش، أن "سلسلة تصريحات الوزير بينيت، التي لم تنسق مع الجيش، خلقت توترا بينه وبين ضباط كبار في الجيش وفي جهاز الأمن بشكل عام".


ونوهت بأن "عدد من  تصريحات بينيت سمع بها قادة جهاز الأمن قبل فترة قصيرة من نشرها، وتصريحات أخرى فاجأت الضباط دون استعداد مسبق".


ووفق تقديرات عدد من الضباط، فإن هذه التصريحات يمكن أن تتسبب بضرر أمني وخاصة المتعلقة بـ"تغيير قواعد اللعب"، حيث تعتبر تصريحات بينيت استخفاف بالجيش والشاباك"، وفق ما ذكرته الصحيفة.

 

اقرأ أيضا: وزير الحرب الإسرائيلي يهدد بلدية الخليل.. ماذا طلب؟

 

وأطلق بينيت مؤخرا عددا من التصريحات، شملت "تهديدات لحياة زعماء إيرانيين، والدفع قدما ببناء مستوطنة في الخليل، وأخرى تتعلق بتغيير قواعد اللعب مع حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي بغزة".


وذكرت الصحيفة أن "ضباطا كبارا في الجيش وفي جهاز الأمن الإسرائيلي، اجتمعوا مؤخرا للبحث في كيفية التعامل مع تصريحات بينيت، التي اعتبر عدد منها عديم المسؤولية من الناحية الأمنية"، مؤكدة أن بعض أحاديث بينيت الذي تولى منصبه في الـ12 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي "كانت متناقضة مع موقف جهاز الأمن".


وتطرقت "هآرتس" إلى تصريحات وزير الحرب التي رافقت العدوان الأخير على قطاع غزة، الذي بدأ باغتيال القيادي في سرايا القدس الجناح بهاء أبو العطا، فجر 12 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، واستمر نحو 48 ساعة، وأدى إلى ارتقاء 34 شهيدا، والتي أكد فيها أنه "تمت تصفية أبو العطا، ولن نتردد في فعل ذلك في المستقبل".


وبعد يوم من إعلان التوصل لهدنة بوساطة مصرية، ذكر الوزير أن "قواعد اللعب الجديدة واضحة، الجيش سيعمل بكامل الحرية وبدون أي قيود".


وأكدت أن "التوتر بين كبار القادة في جهاز الأمن وبينيت بسبب سلوكه الإعلامي، تفاقم في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بعد موجة الهجمات في سوريا، حيث قال: "القواعد تغيرت، من يطلق النار على إسرائيل في وضح النهار لن ينام في الليل، هذا ما حدث الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع أيضا، ورسالتنا لزعماء إيران: لم تعودوا محصنين".


ونبهت أن "أقوال بينيت حول (قواعد اللعب التي تغيرت) لم ترق لجهاز الأمن، وكانت اللحظة المهمة التي أثارت الاستياء في قيادة جهاز الأمن، عند إجراء محادثة لشخصية أمنية كبيرة مع مراسلين، قال فيها: "لقد اعتدنا على أن إسرائيل لا ترد في المنطقة الشمالية في حالات معينة تمت مهاجمتها فيها، وخلافا للسابق، قمنا هذه المرة بمهاجمة أهداف إيرانية".


وأضافت الشخصية: "نحن نعرف أنه يوجد لدى الإيرانيين مصابين وقتلى أيضا".

 

اقرأ أيضا: "بينيت" يعلن عن تغيير في السياسة الإسرائيلية ضد إيران


وأشارت الصحيفة، أن "جهاز الأمن يعتقد أن من يقف من وراء هذه الاقتباسات هو بينيت نفسه، واعتبر الأقوال بها تبجح زائد".


وعلق "مصدر مطلع" لـ"هآرتس" بقوله: "هم يعرفون من مات لديهم في كل مرة قمنا فيها بالمهاجمة، ولا يوجد سبب للتلويح بذلك".


ومع بداية الشهر الحالي، "حدث توتر مرة أخرى، عندما أعلن الوزير أنه صادق على بدء خطة لإقامة حي يهودي آخر في الخليل، لكنهم في جهاز الأمن أوضحوا أن الموضوع طرح لنقاش عادي قبل أسبوع، وكانت هناك معارضة لهذه الخطوة التي يمكن أن تشعل الأرض".


وبحسب الصحيفة، وفي اليوم التالي أعلن بينيت عن "سلاح جديد أدخله للمعركة، وهو "ملاحقة اقتصادية جديدة لنشطاء العنف"، رغم أن ضباطا كبارا في الجيش، أكدوا أن لدى الاستخبارات العسكرية جهات تعمل على هذا الموضوع منذ سنوات، وأن هناك عقوبات تفرض بطرق مختلفة وبمساعدة جهات دولية".

وختمت الصحيفة "مع تصاعد التوتر لذروته، فهم بينيت في الأسابيع الأخيرة الإشارة وقلص بشكل كبير تصريحاته لوسائل الإعلام".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق